عرض مشاركة واحدة
 
 
قديم 03-23-2006, 11:01 PM   #1 (permalink)
أمير الحرف
تــآج المنتــدى
 
صورة رمزية أمير الحرف
 
 
 
تقييم العضو :
أمير الحرف is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أمير الحرف
 
Thumbs up تحليل حــياة خالد عبدالرحمن ( التشاؤم ) الجزء الأول ..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما نستمع للفنان خالد عبدالرحمن نشعر بإحساس مترابط بيننا وبين مشاعره وأحاسيسه ، فلقد عبر عن مشاعرنا في جميع المراحل التي نمر بها في حياتنا ، وهــذا الشعور أخــذنا بزورقنا نبحر في كل ما ترجم به
عن أحاسيسنا ، فمرات نرتطم بأمواجه العالية فنعيش المعاناة والأحــزان ومرات يأخذنا إلى شواطئه ونكون قريبين من النجاة فنعيش المسراة والأفــــراح .

لقد وظف الشاعر مخاوي الليل في قصائده العديد من الأغــراض الشعرية ، فكتب في : الغزل والوصف والمدح والدفاع والتشاؤم والغرام والعتاب والإعتذار والنصح والفخر والوطن ... وغيرها .
فأجــاد في تركيب الفاظها ومعانيها ناقلاً إحساسه الصادق إلى قلوبنا المتعطشة ، التي شاركته في جميع أغراضه

ولكل غــرض من هــذه الأغراض نجد فيه عمق كبير يحكي فيه مشاعر مخاوي الليل الذي يعجز إعجابنا التعبير عنه ، وهــذه الثروة الشعرية تحتاج إلى وقفات للحديث عنها والإستكشاف بما يدور فيها .
وسأقف عند كـــل غــرض من هــذه الأغــراض وما يصاحبها من أعماله الفنية التي تغنى بها لشعراء آخـرين .

وسأبــدا في أهـــم غــــرض من هــذه الأغــراض الذي سيطر على معظم قصائد مخاوي الليل وأعماله الفنية
ولعلي أجيد التحليل والدراسة وأوفيها بعض حقها .

التشاؤم والغربة
هــذا النوع من الشعر نشأ مـؤخرا في العصور الأخيرة وبــدأ الشعراء يوظفون هــذا الغرض في قصائدهم معبرين بها عن أحــزانهم وتغربهم بسبب ما يعانون به من الحياة وما يلمون به من احزان و مصاعب .

ولعلي اجــد تعريف للشعر التشاؤمي قبل الخوض في التشاؤم والغربة في حياة مخاوي الليل .
التشاؤم : هــي النظرة التشاؤمية للحياة وصــرف النظر عما فيها من السعادة .



كــان مخاوي الليل من الشعراء الذين كتبوا في شعر التشاؤم والغربة ، فــهو ذلك الإنسان الذي لا أمــل له في الحياة ويعاني قساوتها ويعايش أحزانها وهموها وتتلاعب به امواجها فتنقله من هموم إلى هموم أقسى منها
ويعيش في عــالم التيه والضياع معبرا ذلك كله في قصائده وخواطره أجمل التعبير .

وسأورد في موضوعي كل ما استطعت جمعه من قصائد مخاوي الليل وأعماله الفنية والأخــذ بالجانب الذي يخص التشاؤم وأقسمها حسب إجتهادي المتواضع .
===============
(( التشاؤم في حياته ))
===============

مــن ذلك قصيدة صريحة فضحت معاناة مخاوي الليل ويتضح فيها اثر كبير من التشاؤم للحياة
فهو ذلك الإنسان التائه الذي اصبح الهــم رفيقاً له في الحياة فأكانه مخلوق معه :

أنا مثل الذي تايه خلق همه معه رفقه ... تقاضى فيه وقته من غرابيل وقع فيها
توردبه هموم كثار تصدربه على طرقه ... حياته كلها ترحال حاظرها ومضايها

وعبر في شعره عن نفسه في صــورة أخــرى لا تقل عن الصورة التي قبلها ، فهو كالتمثال للغربة وصورة للحزن وذكــرى مر بها الحلو والمر ولكن الذكرى الحلوة الماضية التي أضحكته أبكته في الأخــير
أنا تمثال للغربة وصـورة للحزن واليأس *** أنا وقت بدا حله جمعت أحلام في عيني
أنا ذكــرى تخللها ونس ليل وعظيم الباس *** وماضي الوقت لي عبرة ضحك لي ثم يبكيني

==============
(( التشاؤم في حظه ))
==============
وبين أن حظه متعثر فأورده في صـــورة بلاغية جميلة بأن هـذا الحظ مثل الورق الأصفر اليابس الذي سقط
من غضون الشجرة :
أنا حظي مثل غض الورق لا طاح من غصنه *** أنا منشد عن الأسباب دام الله كاتبها
أنا حظي مثل نبت يباس وعــدته مـــــزنــــــه *** سموم القيظ ما ترحم إلى هبت هبايبها

ولعل هــذا الحظ لعب دورا في إبعاده عن السعادة والهنا في حياته :
صدق العطاء حظي معك طاح ما قـام *** درب الهنا في دنيتني وينه وويني
ولا يزال يؤكـــد حظه العاثر في بيت آخــر :
واليوم طــاح الحظ على تدبيره *** قم لا عدمتك حظ يكفيني ما جاني
وايضا لا زال هــذا الحظ ( المقرود) مــرافقا له :
وأثر البخت طايح يا حـظي المقرود *** أدري نساني الفرح والعود منسلي
وعــبر عن الحظ في أعمق حــزن له الذي تسبب حظه في ابعاده عن حبيبته :
نبكي هوانا حظنا ما جمعنا *** غصب علينا يا حبيبي رضينا
وغــريب أمــر هذا الحظ الرديء مع مخاوي الليل فهو يزيد الهموم إلى ما هو أعظم :
ومن رداة الحظ زاد الهـم غــم *** وإن شكيت أشكي على من لي ظلوم

====================
(( التشاوم في همومه وأحزانه نفسها !! ))
====================

أقف هــنا مــذهولاً في وصف تشاؤمه في الهموم والحزن !! فإذا كان ذكر الهموم بحد ذاتها تشاؤم فكيف يصفها !! لا بــد أن هــناك ســر غريب عاشه مخاوي الليل جعلته يتحدث عن الهموم نفسها بهذه الطريقه .
عبر عن هــذه الهموم أنها تـــوازي الإعـــدام وقد تزيد عليها !! فحياته قاربت على الإنتهاء
زود الهموم اللي علي تكفي عن إعـــدام *** هــذي حياتي بتنتهي وأنتي تريني
وهــنا وصف آخـــر لـــهذه الهموم الثقيلة يجسد لنا عمق الحزن في حياة مخاوي الليل]
مـحـدٍ يـلـم الـجـرح مـثـلـي بـهـمـه
لا صار همي يعطب الجـرح بسكـات

اخفـيـت جـــرحٍ نـــازفٍ كـــل دمـــه
حتى غدى نزفة مـع الوقـت قطـرات

صـــدري ولابــــه هــــم إلا ولــمــه
كنـة لجمـع الضيـم يجمـح بفـزعـات

وهــــذه الهــموم مــلازمــة له في حله وترحاله فأين مكان فهذه الهموم معه كملابسه التي يلبسها :

صارت لي الأحزان عقبه ملابس
يصفي لي الوقت وخلي ما صفالي
يا طول ليلي على الحيل جالس
وش حالة اللي عشاها بالتوالي

***

ووصفا آخــر يبين إحــكام الهــم في صـــورة بلاغية حــزينة

الهم في بيتي سكر علي الباب
أسهر وعيني صورت لي صورها
أتوسد الذكرى على فراش شباب
غطاي هــم وحزن روحي سهرها

يتبع
7
7
7

 

 

 

 

 

التوقيع

للمواصله على هذا الإيميل




ha_2006_ha@hotmail.com

أمير الحرف غير متواجد حالياً  

رد باقتباس