عرض مشاركة واحدة
قديم 02-08-2007, 08:28 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
الملاك الطاهر
مشرفة القسم الإسلامي
 
صورة رمزية الملاك الطاهر





 

الحالة
الملاك الطاهر غير متواجد حالياً

 
الملاك الطاهر is on a distinguished road


 

Arrow

رؤية الروابط خاصة بالاعضاء فقط



التشـيـيـع


(( أنا راحل ، وثقوا إنكم ستلحقون بي ، ولا تتصوروا أن الموت خلق لغيركم ،

عجباً لكم تشاهدون الموت ولا زلتم غافلين
))

لما انتهت الصلاة حملوا جنازتي على أيديهم ، ومرة أخرى بعثت صرخات

الشهادتين الطمأنينة في نفسي ، ولعلاقتي بجسدي أمسكت بأعلى الجنازة

وأخذت أسير معها .

لقد كنت أعرف المشيعين جيداً ، مجموعة أمسكت بقاعدة التابوت ،

وأخرى تمشي خلفه ، كنت أسمع أصواتهم وأحاديثهم ، حتى أن باطن الكثير منهم

قد انكشف لي ، ومن هنا قد اعتراني السرور لحضور البعض ،

فيما كان حضور آخرين يؤذيني حيث كانت الرائحة الكريهة المنبعثة منهم

تعذبني ، كنت أرى بعضهم على هيئة قردة في حين كنت أحسبهم في الدنيا

من الصالحين . من جانب آخر نظرت إلى أحد معارفي فداعبت روحي رائحة

العطر المنبعثة منه ، وقد كنت في الدنيا لا أكنّ له الاحترام وذلك للبساطة الطاغية

على ظاهره ، وربما أسقطته في عيني غيبة الآخرين له وو .... كان التابوت

يسير مرفوعاً على أكتاف الأصدقاء وكنت أرافقهم والقلق من المستقبل يهيمن عليّ .

لوقت الذي كانت ألسنة الكثير من المشيعين تترنم بنداء ( لا إله إلا الله )

كانن اثنان من أصدقائي يتهامسان فيما بينهما فدنوت منهما وأنصت لحديثهما ،

واعجباً ! متى تستيقظان من غفلتكما ؟ أتتحدثان عن معاملة وصكوك مرفوضة

وأرباح و ... ؟ كان من الأفضل أن تفكرا في هذه اللحظات بآخرتكما ،

بذلك اليوم الذي سيحل عليكما وينقض عليكما الموت ! إذ ستنقطع أيديكما عن

الأرض والسماء وتغلق صحيفة أعمالكما وتطلبان الفرصة مثلي ،

حينها لن تحصلا على الإذن بالعودة وستعضان على أيدي الندامة :

يا ليتنا قد فكرنا بهذه الدنيا الباقية في تلك الدنيا الزائلة.

أيها الأصدقاء ! إنني أدعو لكم أن تعمر دنياكم وتكون آخرتكم أكثر عمراناً ،

ولكن أقسم عليكم بالله أن تستيقظوا من غفلتكم وفكروا جيداً ، وإذا لم تفكروا بي

ففكروا بآخرتكم على أقل تقدير ، فكروا بذلك اليوم حيث ستلتحقون بي .

امضوا هذه اللحظات بذكر الموت ، فإذا لم تفكروا بالموت هنا ،

فأين ستعودون إلى أنفسكم ؟ كأن الموت لم يخلق لكم ؟ عجباً لكم تنظرون إلى

الموت ولا زلتم غافلين .

وهنا توجهت إلى أهلي وعيالي قائلاً :


أيها الأعزاء ! لا تغرنكم الدنيا كما غرتني ، لقد أجبرتموني على جمع الأموال

التي لذاتها لكم وتبعاتها علي ...


رؤية الروابط خاصة بالاعضاء فقط



نسألكم الدعاء







رد باقتباس