كم هو صعب أن نفقد الجذر ..
ساعتها تتخطفنا الريح ، تلوكنا أوجاع لم نعهدها من قبل ..
كم هو مؤلم أن يتعرض الحنان إلى جرح مفاجئ ،
ينز بكل هذه الغزارة الساخنة ..
كم هو حزين هذا الحزن .
كم هو موجع هذا الوجع حين ننادي ، فلا أحد ..
كم هو قاس أن ينام المر في العراء البارد ، بعد كل ذاك الدفء ، بعد كل هذا التعري ..
كم هو مبكٍ جوف الزيتونة التي أعطتنا كل ذلك الزيت ..
كم هو رحيم ربي الذي جعل الحزن مناصفة وشريكا للفرح في دواخلنا ..
كم أنت عظيم يا إلهي حين توزعنا أن نعمل صالحا ، بحزننا وفرحنا ..
كم يجب أن نكون مطمئنين لهذا الحزن ، حين تنضب بحيرة العين فنلوذ إلى محيط القلب ..
كم يجب أن نطمئن إلى خالقنا ، حين نكون منه وإليه ..
كم يجب أن نكون آمنين تحت مظلة أمنه ورحمته ..
كم يجب أن يكون الحزن بحجم المحبة ..
عزيزتي...
لا شيء يرهق القلب ويسكنه الحزن الأبدي إلا فراق الأم ..
ستستمر الحياة..
وسنمارس أمورنا اليومية المعتادة..
ولكن ستبقى تلك الغصة في القلب حاضرة مع كل نفس نخرجه منا..
وسنبقى نحن إلى عبقهن الذي لن يفارقنا أبدا.
لو كان بأيدينا لفديناهن بنبض القلب..
ولكن مشيئة الله سبحانه وتعالـى وكما شاء فعل
رحم الله أمهاتنا وجزاهن بما صبرن جنة وحريرا
مشرفتي المتألقه
لن اعتبر موضوعك وداع ابدي
لكن نتفهم احساسك يا الغاليه
ونحن في انتظارك