مساع أوروبية - برازيلية لإنقاذ مفاوضات منظمة التجارة العالمية
- لشبونة الفرنسية: - 22/06/1428هـ
وعد الاتحاد الأوروبي والبرازيل ببذل كل ما في وسعهما لإنقاذ مفاوضات منظمة التجارة العالمية حتى مع احتمال أن تتخلى الأخيرة عن اتفاق "تحلم" به، لكن الولايات المتحدة حذرت من جمود طويل الأمد في غياب اختراق سريع.
وقد أكثر الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتيس الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، وجوزيه مانويل دوراو باروزو رئيس المفوضية الأوروبية - المجتمعون في أول قمة بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل - من التصريحات الداعية إلى معاودة إطلاق المفاوضات المعروفة بجولة الدوحة. وقد أطلقت جولة الدوحة قبل ست سنوات لتحرير المبادلات التجارية العالمية لمصلحة الدول النامية لكنها لم تفض إلى نتيجة وتراوح مكانها.
واتفقت البرازيل والاتحاد الأوروبي على تقديم حلول مستحدثة ومتينة لتفادي فشل مؤكد قد يضع النظام التجاري المتعدد في خطر مع تكبيد الدول الأكثر فقرا أضرارا هائلة - كما رأى لولا. وأكد استعداده للتحلي بالمرونة فيما دعا سوكراتيس إلى قدر أكبر من التوازن بين تحرير التجارة والتنمية، وقال إن جولة الدوحة لم تمت فيما عد المفاوض الأوروبي للتجارة بيتر ماندلسون بدوره الأخبار عن موت جولة الدوحة مبالغ فيه بكل وضوح. لكن في كيرنز في أستراليا حيث بدأ اجتماع وزراء تجارة منتدى آسيا - المحيط الهادئ "أبيك" وجهت المندوبة الأمريكية سوزان شواب تحذيرا. وقالت "أعتقد أن الانطباع يهيمن أنه إن لم نتوصل إلى نتيجة هذه العام فإن جولة الدوحة ستدخل فعلا في سبات لسنوات عدة".
وكانت البرازيل والهند قد أغلقتا الباب أثناء لقاء الشهر الماضي في بوتسدام في ألمانيا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويرفض الأخيران تقديم تنازلات مهمة في مجال تقليص الإعانات الزراعية وخفض الرسوم الجمركية الزراعية إن لم توافق الدول الناشئة مثل الهند أو البرازيل مقابل ذلك على فتح أسواقها الصناعية والخدماتية بشكل أوضح. وأكد لولا "لدينا جميعا أوراقنا والبرازيل لديها أوراقها، العصبية في المفاوضات لا تنفع بشيء، يجب الجلوس وتسوية الخلافات والتفاوض، وإن لم نتوصل إلى اتفاق نحلم به". كما قال "علينا الحصول على اتفاق حيث تحصل الدول الأكثر فقرا على كسب صغير"، مؤكدا استعداده للتحلي بالمرونة. لكن الرئيس لولا لم يتخل مع ذلك عن مواقفه معتقداً أنه لا يمكن العمل على تحرير القطاعات الأكثر أهمية بالنسبة للدول الصناعية. وعد لولا الدول الفقيرة هي التي ينبغي أن تكسب أكثر، والدول الثرية بإمكانها أن تكسب أقل، وكل اتفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار إجمالي الناتج المحلي لكل بلد.
من جهته، أقر سوكراتيس بأن أي اتفاق مرهون بخفض المساعدات الزراعية من جانب الدول المتطورة. وأكد أن هناك مبالغة في مساعدة الدولة للقطاع الزراعي في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا الإثنين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى مضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق، وعد العالم في حاجة ماسة إلى إنجاح المفاوضات التجارية لجولة الدوحة.