الصناعات التقليدية: تعدّ الصناعات التقليدية من أهم القطاعات المساهمة في التنمية الشاملة للبلاد التونسية فضلا عن قيمتها الفنية والحضارية، إذ تلعب دورا فعالا في الدورة التنموية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ويبدو ذلك من خلال : - إثراء التراث الوطني والرصيد المعرفي والفني للحضارة التونسية مع الحفاظ على ركائز الأصالة والهويّة. - تقليص البطالة نظرا إلى قدرتها على تعبئة واسعة لليد العاملة. فهي تشغل قرابة 270.000 حرفي وحرفية أي حوالي 11% من اليد العاملة النشيطة كما تمكن من إحداث ما يفوق 5.000 موطن شغل سنويا. - توفير مداخيل محترمة لعدد هام من المواطنين تمثّل نسبة 3% من الناتج الداخلي الخام مع جلب حوالي 250 مليون دينار من العملة الصعبة. - المسهامة في تنمية الجهات وخاصة النائية منها وذلك لتواضع تكلفة بعث مواطن الشغل في أنشطة الصناعات التقليدية المتميزة بانتشارها في كافة المناطق، مما يمكن من تثبيت الأهالي بمناطقهم وتأصلهم في جذورهم الثقافية. لهذا يحظى قطاع الصناعات التقليدية باهتمام كبير لدى رئيس الجمهورية الذي ما فتئ منذ التحوّل يخص الصناعات التقليدية بعناية موصولة لرد الاعتبار إلى هذا القطاع. فتمّ في هذا الإطار إعادة هيكلة الديوان الوطني للصناعات التقليدية واتخاذ العديد من الإجراءات الخاصة بالتشجيعات المالية والإعفاء أو التخفيض في بعض الأداءات والمعاليم الديوانية مع بعث مجلس وطني للصناعات التقليدية، إضافة إلى مشروع تنقيح القانون الأساسي للحرفي. وقد برزت اهتمامات الدولة بهذا القطاع من خلال القرارات الآتي ذكرها :: - إحداث آلية جديدة لتمويل الأنشطة الحرفية في إطار قروض المال المتداول سنة 1988. وقد وقع الترفيع في حجم هذه القروض في مناسبتين وذلك من 1.500 إلى 2000 دينار سنة 1990 ثم إلى 3.000 دينار سنة 1997. - الترفيع في حجم التمويل في إطار الصندوق الوطني للنهوض بالصناعات التقليدية والمهن الصغرى من 25.000 إلى 30.000 دينار سنة 1992 ثم إلى 50.000 دينار سنة 1996. - إحداث يوم وطني للصناعات التقليدية واللباس الوطني (16 مارس من كل سنة) وذلك منذ سنة 1991 وإقرار ارتداء الزي التقليدي في الأعياد الدينية والمناسبات الرسمية، وتكثيف المجهود الإعلامي على المستويين الوطني والخارجي قصد التعريف بالمنتوج التقليدي. ويعتبر هذا القرار من أهم القرارات حيث أن الاحتفال بهذا اليوم من كل سنة ما فتئ يحقق انعكاسات إيجابية على كل العاملين في هذا الاختصاص، كما كانت له انعكاسات ثقافية عميقة تمثلت في ترسيخ الأصالة التونسية العريقة إلى جانب مصالحة كل التونسيين مع المنتوج التقليدي. - إقرار امتيازات ديوانية وجبائية على التجهيزات والمواد الأولية والمنتوجات التابعة للصناعات التقليدية، فقد تمّ بموجب قرار رئاسي، سنة 1993، إيجاد نظام خاص بالمعاليم الجبائية والديوانية الموظفة على الصناعات التقليدية يتمثل في : - إعفاء التجهيزات الخاصة بقطاع الصناعات التقليدية من معاليم الديوانة والتخفيض من حجم الأداء على القيمة المضافة إلى نسبة 10%، كما حظيت التجهيزات المصنوعة محليا بالإعفاء من الأداء على القيمة المضافة والمعلوم على الاستهلاك. - تخفيض قيمة المعاليم الديوانية الموظفة على المواد الأولية المستوردة إلى 10% ونسبة الأداء على القيمة المضافة إلى 6%. - تخفيض نسبة الأداء على القيمة المضافة الموظفة على المواد الأولية المصنوعة محليا إلى 6%. - تحديد نسبة الأداء على القيمة المضافة على منتوجات الصناعات التقليدية بـ 6%. - تنظيم مسابقة الخمسة الذهبية ابتداء من سنة 1996. - بعث المجلس الوطني للصناعات التقليدية وذلك على إثر المجلس الوزاري المضيّق المنعقد في 28/11/1997. - إصدار الإذن للمؤسسات العمومية بإعطاء الأولوية للمنتوج التقليدي على مستوى التجهيز والتأثيث (ديسمبر 1997). - بعث البنك التونسي للتضامن في نهاية سنة 1998، وقد أولت هذه المؤسسة عناية فائقة لتمويل مشاريع قطاع الصناعات التقليدية. - سحب الامتيازات الخاصة بالتنمية الجهوية الواردة بمجلة تشجيع الاستثمار على القطاع (1999). - إحداث الصندوق الوطني للتشغيل 21-21 الذي تشمل تدخلاته مجال الصناعات التقليدية (1999). إن جملة هذه القرارات منحت قطاع الصناعات التقليدية نقلة نوعية وكانت من الدوافع لمزيد النهوض به، باعتباره مقوما من مقوّمات الشخصية الوطنية ومرآة عاكسة لحضارة البلاد وعراقتها ورافدا للتشغيل وبالتالي منبعا للرزق وتدعيما للاقتصاد. وفي ظل هذا المناخ الملائم للابتكار والإبداع الذي أرسى دعائمه الرئيس زين العابدين بن علي، توصل القطاع في سنوات التحوّل إلى بلوغ درجات عليا من التطوّر والتحسن برزت من خلال الأرقام المسجلة في الغرض. الشباب والطفولة: تحظى قطاعات الشباب والطفولة والرياضة منذ تحوّل السابع من نوفمبر 1987 باهتمام خاص على جميع المستويات. ففي ميدان الشباب أعلن الرئيس زين العابدين بن علي سنة 1988 "سنة الحوار مع الشباب" وقد توجت بدفعة من الإجراءات لفائدة هذه الشريحة بلغت 60 إجراء. ثم كان البرنامج الوطني للحوار مع الشباب من أجل استغلال أفضل للفضاءات والتجهيزات الشبابية والثقافية والرياضية، الذي انتظم في مطلع سنة 1995 وامتد على مدى أربعة أشهر وشمل أكثر من 33 ألف شاب وفتاة وتوّج بندوة وطنية كانت مناسبة لتقديم مقترحات بناءة. ثم جاء قرار رئيس الدولة بتشريك الشباب في الاستشارة الوطنية حول تونس القرن الحادي والعشرين من خلال لقاءات جهوية توجت بلقاء وطني شكّل فرصة سانحة لشباب تونس للتقدم بآرائه ومقترحاته حول آفاق التنمية في النصف الأول من هذا القرن. ويعتبر الاحتفال السنوي بعيد الشباب (21 مارس من كل سنة) مناسبة تتخذ فيها دفعة جديدة من الإجراءات كدعم لما هو موجود، فقناة 21 التلفزية المخصصة للشباب وإذاعة الشباب والشباك الموحّد لإعلام الشباب هي عينات من هذه الإجراءات لفائدة الشباب. معطيات حول الخطة الوطنية قطاع الشباب شهد قطاع الشباب خلال سنة 2001 تحولات جذرية، حيث أقرّ رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي في خطابه يوم 20 مارس 2001، بمناسبة الاحتفال بعيدي الاستقلال والشباب، تحويل مؤسسات الشباب إلى نواد للشباب تستجيب أكثر لطموحه إلى الانخراط في مجتمع المعرفة والتمكن من التكنولوجيات المتطورة إضافة إلى وضع خطة متكاملة في ضوء دراسة علمية قصد تطوير أنشطة مؤسسات الشباب لتشمل تكنولوجيا المعلوماتية والاتصال لفائدة روادها من الشباب. وفي هذا السياق وحرصا على مزيد تفعيل نوادي الشباب وجعلها مواكبة للتحولات التي يشهدها المجتمع التونسي، سيتم تركيز أربعة فضاءات تنشيطية بكل ناد للشباب تتوزع كما يلي : * فضاء الإعلامية والأنترنت : يهدف إلى تدريب الشبان على استعمال الحاسوب والإبحار عبر الانترنات. * فضاء الإعلام الشبابي : تتمثل مهمته في استقبال الشباب بهدف الإصغاء إليه وإعلامه وتوجيهه ومساعدته بتوفير الخدمات الإعلامية الوظيفية الممكنة. * فضاء تعلّم اللغات : وهو فضاء مفتوح للشباب يوفر فرصا تكوينية تعليمية في مجال اللغات الحية بطرق وأساليب نشيطة. * فضاء الوقت الحرّ : وهو فضاء لا نضامي يتيح بإمكانيات متعددة لاستثمار الوقت الحرّ، ويساهم الشبان في تهيئته حسب متطلبات النشاط الذي يرغبون في القيام به. وتعمل هذه الفضاءات على مزيد الإحاطة بالشباب بمختلف شرائحه، وتوفر له فرص استثمار أوقاته الحرة بما يفيده ويفيد مجتمعه. وتتضمن الخطة في مرحلتها الأولى إحداث 84 ناديا للشباب. * فضاء تكنولوجيات الاتصال والأنترنت الشباب دور الشباب والثقافة 284 دور الشباب المتنقلة 32 النوادي الريفية 198 مراكز التخيم والاصطياف 25 الشباك الموحد لإعلام الشباب 1 مراكز الاقامة بدور الشباب والرياضة 30 المراكز الوطنية للرسكلة والتكوين المستمر 4 ______________________ صور من تونس المتاحف التونسية تونس تحتفل على مدار شهر، من 18 ابريا/نيسان الموافق لليوم العالمي للمعالم التاريخية والمواقع الاثرية الى 18 مايو/ايار 2003 الموافق لليوم العالمي للمتاحف، بشهر التراث. وتعد تونس حوالي 50 متحفا بما فيها المواقع الاثرية المفتوحة للعموم والموزعة على 12 ولاية وقد شهدت بداية السنة الجارية تدشين اربعة متاحف هي المتاحف الجهوية بنابل (الوطن القبلي) وجرجيس (الجنوب) وجمال والمتحف الاثري بالجم (الساحل). وعلى راس قائمة هذه المتاحف التي يعود تاريخها الى عدة عقود خلت متحف قرطاج الذي بعث سنة 1879 ومتحف باردو الذي تأسس عام 1888 وهما الاكثر اهمية من حيث الحجم وقيمة المحتويات. وتضم المتاحف التونسية مجموعات نادرة من اللوحات الفسيفسائية والتحف البلورية والمنحوتات والحلي وغيرها في اطار معماري متنوع يراوح بين قصور البايات والكنائس القديمة و"الزاويا" وغيرها من الاماكن التي تعبق برائحة التاريخ. وتجدر الاشارة الى انه تم احصاء معدل 600 الف زائر سنويا للمتحف الوطني بباردو و60 الف للمتحف الاثري بسوسة و20 الف لمتحف الفنون التقليدية والشعبية بجربة.