أمي يارمز الحب و العطاء..يا أحلى هدية من رب الأرض والسماء .. أسعى حبوا إلى برك .. و ألتمس الجنة تحت قدميك.. فيا ليتني أفوز برضاك .. فإن غبت عني..انغلقت الأبواب دونك .. فأين أجد مثلك .. أمرنا الله سبحانه و تعالى بطاعة الوالدين و برهما لكنه خص الأم بعناية فائقة لما لها من دور كبير و مكانة خاصة و فضل في وجودنا و حياتنا . فهي تستقبلك في أحشائها و أنت نطفة صغيرة جدا مهللة مستبشرة... غير مبالية بما سيحدث لها من تغيرات فيزيولوجية قد تبعثر جمالها الذي أفنت صباها في لملمته و ترميمه و المحافظة عليه و ها هي تهديه لك طائعة مختارة ... تنتقي لك من الأطعمة ما يناسبك و يقويك... وتتوجس في خطواتها لتضمن راحتك و سلامتك... و تعيش معك كل مراحل نموك بسعادة و حنو تتحسس كل حركاتك و سكناتك... تتقبل مداعباتك وشقاوتك في أحشائهابسعادة و طمأنينة... و ما أن يحل موعد اللقاء إلا و تحملت ألم المخاض و عنت الولادة لتخرج أنت إلى هذا الوجود باكيا مستصرخا مستنجدا... فتلقي عليك نظرتهاالأولى و تلفك بين دراعيها لتنعم بالأمان و يعود لك الدفء و الحنان و تتعلق آمالها بك و ترى فيك كل بهجة الحياة و سرورها... و تنسى بك آلامها ثم تنصرف لخدمتك ليلها و نهارها... تغديك من ثديها ،و تهبك راحتها و نومها... و تتوالى الأيام لتبدأ معك رحلة جديدة للتربية و التعليم و توجيهك الوجهة الصحيحة إلى أن تصبح قادرا على تسيير أمورك بنفسك.. فالأمومة ليس مجرد كلمة بل هي عطاء بلا حدود... فالأم شمعة تحترق كل يوم أمام أعيننا لتنير لنا الطريق... و عود مسك كلما احترق زاد عطره و انتشر أريجه من حولنا زارعا فينا الأمل و الحب و العزيمة و القوة فسارع أخي /أختي إلى أمك..و قبل يديها و استجد عطفها و رضاها... و تذكر أن كل ما وصلت إليه من مرتبة عالية و شأن كبير فهو بفضل ذلك المخلوق العظيم و تلك الانسانة الرقيقة... التي كان لها الفضل بعد الله في كل ذلك ... و التي جعل الله بين جنباتها ذلك القلب الرائع الحنون المحب... يـــــــــــــتــــــــــــــــبــــــــــــــــع