عرض مشاركة واحدة
 
 
قديم 02-08-2008, 05:05 PM   #1 (permalink)
مراسلة الجزيرة
عضو جديد
 
 
 
تقييم العضو :
مراسلة الجزيرة is on a distinguished road
 
Smi64 مسلسل (قتل)أأأيـــــن الضمـــــــــــير يا اطباء!!!!!!!!!!!!!!!!!!


لم يكن يعرف " أبو حميد " أن فرحته بالمولودة الجديدة ستنتهي بفقدان أمها ، لم يكن يعرف وهو يضم ابنته الصغيرة أنها ستكون آخر ما تتركه زوجته ... فزوجته " بحالة مستقرة " هذا ما أخبره به الطبيب الجراح ... ليكتشف بعد دقائق أنه " يكذب".

دخلت " هناء قصاب " ابنة الـ33 عاماً إلى مشفى الاحسان الجراحي الخاص ، الكائن في مدينة هنانو بحلب ، مساء الاثنين الماضي ، لإجراء عملية قيصرية .

العملية التي أجراها الطبيب " زاهر سعود " وصفها الطبيب بالبسيطة في البداية ، لينتهي بها المطاف " ميتة " في سيارة إسعاف أسعفتها من غرفة العمليات بمشفى الاحسان إلى مشفى التوليد الجامعي.

وقال زوج المتوفاة " مصطفى الحميد " ( أبو حميد ) بنبرة رجل يعرف ما معنى الصبر " بعد ساعة من دخولها غرفة العمليات خرج الطبيب الجراح ، وأخبرني بأن زوجتي بحاجة للدم ، فانطلقت مسرعاً لأحضره ".

وتابع " أبو حميد " بعد أن تنفس بعمق " وعندما عدت ، أعطتني الممرضة المولودة الجديدة ، حملتها بفرحة كبيرة ، وأسرعت بها إلى المنزل ، بعد أن سمح لي الطبيب بذلك " فأجبرته غصة سرت في حلقه على السكوت فسكت.

وبعد برهة من الوقت ، أكمل " أبو حميد " حديثه : " وعندما وصلت إلى المنزل اتصل بي أخي الذي بقي في المشفى ، وأخبرني بأنهم سيحيلون زوجتي إلى مشفى التوليد الجامعي ، بحجة أنها بحاجة لعناية غير موجودة في هذا المشفى ، وعلى الطريق ماتت زوجتي ".

خطأ طبي سبب الوفاة ... والمريضة نقلت قبل أن تنتهي العملية


وجاء في تقرير الطبيب الشرعي أن سبب الوفاة يعود " لنزف حاد صاعق في الرحم " ونوه التقرير إلى احتمال وجود خطأ طبي .

الأمر الذي أكده طبيب جراح قال لـ عكس السير " يمكن للطبيب تلافي النزيف ، وإن مسألة نقل المريضة إلى مشفى آخر يدل على عدم خبرة الطبيب في تلافي النزيف ، وبالتالي هناك خطأ طبي قد وقع ".

وقال أحد أقرباء المتوفاة بقوله " لم يخاط الجرح قبل أن ننقلها ، بل إنما نقلنا هناء وبطناه شبه مفتوحة ، وكأنها ميتة ".

وعلق طبيب جراح على هذا الموضوع بقوله " يدل ذلك على عدم انتهاء العملية ، فالقيصرية ليست مجرد إخراج الجنين ، إنما تتضمن إيقاف النزيف الذي يرافق العملية ".

مدير المشفى " نحن لا نتحمل المسؤولية فالوفاة حدثت خارج المشفى "

وقال الدكتور " علي الناعم " مدير المشفى لـ عكس السير " جاء قرار نقل هناء إلى مشفى التوليد بعد أن فقدت كميات كبيرة من الدماء والبلازما ، التي يصعب تعويضها دون الاستعانة بأكياس البلازمة ، و لم يكن زوجها قادراً على شرائها ، ولمساعدته جاء قرار إحالتها ".

وأضاف " الناعم " : " نحن كإدارة مشفى لا نتحمل مسؤولية الوفاة ، فالوفاة وقعت خارج المشفى ، وبعد انتهاء العمل الجراحي ".

ورفض الطبيب " زاهر سعود " الذي أجرى العملية التحدث ، ورد على أسئلتنا بقوله " القارئ لا يفقه شيئاً بالطب " .

خبير قانوني نقابة الأطباء هي السبب في وقوع هذه الأخطاء


وقال خبير قانوني لـ عكس السير " عندما يقع خطأ طبي ، تشكل لجنة مؤلفة من ثلاثة أطباء من بينهم طبيب شرعي للنظر في سبب الوفاة ، وتحديد مدى مسؤولية الطبيب في حدوث الوفاة ".

وتابع الخبير " ولكننا في حلب نعاني من مشكلة كبيرة في نزاهة هذه اللجان ، التي تبرئ في معظم الأحيان الأطباء من أخطائهم وتنحاز إليهم ، مما يسمح بوقوع أخطاء أخرى دون حساب ".

زوج المتوفاة " سلمت أمري لله "


ورفض زوج المتوفاة أن يتقدم بشكوى ضد الجراح خشية تشريح الجثة وقال " لن أتقدم بشكوى ضد الطبيب الجراح كي لا يتم تشريح الجثة ، ولكن هذا لا يعني أنني سامحته ، لقد سلمت أمري لله ".

فيما وضح المحامي " علاء السيد " لـ عكس السير " في حال تم تحريك الدعوى من قبل النائب العام يمكن أن تتحرك الدعوى القضائية بجهة الحق العام ، ، وهو حق المجتمع في حماية نفسه ".

يذكر بأن الأخطاء الطبية باتت سمة تميز مشافي حلب الخاصة ، التي تحولت فيها مهنة الطب الانسانية إلى تجارة باللحم البشري ، دون أي تحرك من قبل الجهات المعنية

وهذه فعلا قصة وااااااقعية

 

 

 

 

 

مراسلة الجزيرة غير متواجد حالياً  

رد باقتباس