الموضوع: غرور الدنيا
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-18-2008, 09:50 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
زهرة تشرين





 

الحالة
زهرة تشرين غير متواجد حالياً

 
زهرة تشرين is on a distinguished road


 

Lightbulb غرور الدنيا

جميع احوال الدنيا مصروفة الى ما يسوء ويسر فليست مساعدة الى
جميع اهلها وانما هي متلونة فمن الواجب من ساعدته دنياه واخدمها له مولاه ان يتلقى ذلك بشكره ويتوجه اليه بصنائع المعروففانها تقي مصارع السوء
قال اشاعر
ومن يحمد الدنيا لشىء يسره فسوف لعمري عن قليل يلومها
اذا ادبرت كانت على المرء حسرة وان اقبلت كانت كثيرا همومها
وقال اخر
بالله لو كانت الدنيا باجمعها تبقي علينا وياتي رزقها رغدا
ما كان في حق حر ان يذل لها فكيف وهي متاع يضمحل غدا
وانشد ابن بسام
اف للدنيا وايامها فانها للحزن مخلوقة
غمومها لا تنقضي ساعة عن ملك فيها ولا سوقه
يا عجبا منها ومن شانها عدوة للناس معشوقة
وانشد اخر
وقائلة ارى الايام تعطي لئام الناس من رزق حثيث
وتمنع من له شرف وفضل فقلت لها خذي اصل الحديث
رات جل المكاسب من حرام فجادت بالخبيث على الخبيث
وانشد اخر ايضا
سل الايام ما فعلت بكسرى وقيصر والقصور وساكنيها
اما استدعتهم للبين طرا فلم تدع الحليم ولا السفيها

وحكي ان اعرابيا نزل بقوم فقدموا له طعاما فاكل ثم نام في ظل خيمتهم فاقتلعوا الخيمةفاصبه حر الشمس فانتبه فارتحل وهو يقول
الا انما الدنيا كظل بنيته ولا بد يوما ان ظلك زائل
وقال ايضا
الا انما الدنيا مقيل لراكب قضى وطرا من منزل ثم هجرا
وقال بعض الحكماء لصاحب له قد اسمعك الداعي واعذر اليك الطال ولا احد اعظم رزية ممن ضيع اليقينواخطأ العمل
وقال ابن مسعود:كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ك من احب الدنيا وسر بها ذهب خوف الاخرة من قلبه
وقال بعضهم: ان العبد يحاسب عن التحرك على ما فاته من الدنيا ويحاسب بفرحه في الدنيا واذا قدر عليها وقد كان السلف الصالح فيما احل لهم ازهد منكم فيما حرم عليكم ان الذي لا باس به عندكم كان من الموبقات عندهم
وكان عمر بن العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الابيات
نهارك يا مغرور نوم وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم
يغرك ما يفنى وتفرح بالمنى كما غر باللذات في النوم حالم
وشغلك فيها سوف تكره غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم







آخر تعديل زهرة تشرين يوم 03-18-2008 في 09:53 AM.

رد باقتباس