الموضوع: حكمة الإبتلاء
عرض مشاركة واحدة
خريطة الموقع   رقم المشاركة1 (permalink)  
قديم 03-30-2008, 10:48 AM
منارة الإسلام
مشرفة القسم الاسلامي
رقم العضوية : 4856
تاريخ التسجيل : Aug 2007
المشاركات : 374
المواضيع : 121
مشاركات : 253
معلومات إضافية
الدولة
مزاجي
الجنس
النقاط 13
منارة الإسلام is on a distinguished road
القوة 2

منارة الإسلام متواجد حالياً

افتراضي حكمة الإبتلاء

حكمة الابتلاء
فإن الله سبحانه وتعالى لم يبتلي العبد ليهلكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته ، فإن لله تعالى عبودية في الضراء كما له عليه عبودية في السراء، وله عليه عبودية فيما يكره، كما له عبودية فيما يحب .
وأكثر خلق يعطون العبودية فيما يحبون , والشأن في إعطاء العبودية في المكاره، ففيه تتفاوت مراتب العباد، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى.
فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية، ومباشرته زوجته الحسناء التي يحبها عبودية، ونفقته عليها وعلى عياله ونفسه عبودية.
وهذا والوضوء بالماء البارد من شدة البرد عبودية ، وترك المعصية التي اشتدت دواعي نفسه إليها من غير خوف من الناس عبودية ، ونفقته في الضراء عبودية،
ولكن فرق عظيم بين العبوديتين.
من كان عبدا الله في الحالتين ، قائماً بحقه في المكروه والمحبوب ، فذلك التي تناوله قوله تعالى(أليس الله بكاف عبده))الزمر 36، وفي القراءة الأخرى((عباده)) وهما سواء ، لأن المفرد مضاف ، فيعم عموم الجمع.
فالكفاية التامة مع العبودية التامة ، والناقصة مع الناقصة ، فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.
من كتاب لاتحزن وكن مطمئناً د. عائض القرني

التوقيع


[

رد باقتباس