أبشر أيها المبتلى أبشر أيها المبتلى إن البلاء والمصائب والأمور المحزنة سمة من سمات المؤمن الحياة الدنيا، فما يوماً يمر إلا ويحدث للإنسان فيه ما يقلقه وينقض عليه معيشته، كما قيل: طبعت على كدر وأنت تريدها صفواً من الأقذاء والأكدار والعاقل من يوطن نفسه على القبول والتسليم والرضى بالقضاء ؛ لأن الجزع والسخط والاعتراض لن يغير من الأمر شيئاً ، بل ذلك يزيد من هول المصاب، ويجر صاحبه إلى غضب الرب تعالى وسخطه،كما قال النبي صلى الله عليه وسلم((إن عظم الجزاء من عظم البلاء ، فمن رضي فاله الرضا ، ومن سخط فله السخط)) [رواه الترمذي وحسنه]. وقد يكون هذا البلاء دليلاً على إرادة الخير بالإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ))من أراد الله به خيراً، يصبه منه))[رواه البخاري]. وقال عليه الصلاة والسلام ))إذا أراد الله بعبده خيراً،خيرا عجل الله له العقوبة في الدنيا))[رواه الترمذي وحسنه]. فلماذا تجزع _أخي الحبيب _من الخير الذي يأتيك؟ ولماذا تحزن والأجور تناديك؟ قال الشاعر: قد ينعم الله بالبلوى وغن عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعم من كتاب لاتحزن وكن مطمئناً عائض القرني |