مسكينٌ ذلك الشاب .. يقضي ساعات يومه كلها .. في الخروج
والتسكع هنا وهناك ..
لقد وقع فريسة سهلةً للفراغ .. فهو يحاول فعل أي شيء لكسر سيف الوقت .. مهما
عاد عليه من مصائب .. فنجده قد وقع بين براثن أصدقاء السوء ..لينجرف بسرعة إلى
الهاوية ...
مسكينة تلك الفتاة .. وقد باتت الدقائق تمر عليها ساعات ..
والساعات أيام .. لاتجد
ماتفعله ولاهمّ لها سوى تمضية الوقت بأي طريقة كانت ..فيصيبها ذلك بالإحباط ..
ويصيبها بحمى الإكتئاب .. والحزن .. والحرمان .. فيجعلها ذلك تسلك طرقاً مشبوهة
مهما دفعت من أثمان باهظة ..
مسكينٌ ذلك الرجل .. ليس له همّ في الحياة سوى النساء .. يرى كل النساء
جميلات إلا
زوجته ..فنجده قد أصبح قنّاصاً للنساء وخاصة إذا وقعت بين براثنه من كانت في
ضياع .. وعندما تطرق الإجازة الأبواب .. فليس له همّ سوى السفر إلى خارج البلاد .. ليس
من أجل متعة بريئة .. بل من أجل كل مفسدة لعقله وخلُقه ودينه .. فيعود محمّلاً
بالأمراض .. والأفكار الغريبة عنا ..
ومسكينةٌ تلك المرأة .. كل ماتفعله في يومها هو القيل
والقال ..والغيبة والنميمة ..
والنبش في أعراض الناس .. فلا همّ لها سوى المكالمات الهاتفية .. أو مشاهدة
الفضائيات على كل ماهو قبيح أو إذا شئت ( الفضائحيات ) ..والتي لا تبخل عليها بكل
فاسد وضار ..
ومسكين ذلك الطفل .. لايجد من يهتم به .. ولا يلعب معه ..
فيخرج وحده ويعود وحده ..
ينام وحده .. ويمر الزمن .. ليصبح خرّيج سجون أو أحداث وقد أصبح متمرّساً على
السرقة ..
نعم هذا مايفعله الفراغ وأكثر .. ذلك الفراغ الذي إختبأ تحت ستار كلمة (طفش) .. (ملل) ..
وغيرها .. وليته فراغٌ في الوقت فحسب .. بل بكل أسف هو فراغ في العقل والروح
والعاطفة ..إن هذا الفراغ هو الطريق نحو الهاوية !!!!!!!
وهو سلاحٌ ذو حدين إن لم يستغل بما ينفع فإنه يصبح ضاراً وفتاكاً ...
عافانا الله وإياكم من شر الفراغ ..
والسؤال .محور النقاش :
ماأسباب هذا الفراغ ؟ وكيف نتخلص منه دون الإصابة بوبائه ؟
خصوصاً ونحن مقبلون
على إجازة .....
أتمنى منكم التفاعل ... بآرائكم المختلفة !!
مودتي لكم