تريليون دولار قيمة مشاريع التطوير العقاري
30 % متوسط عائد الاستثمار العقاري في دول الخليج العربي
- عماد دياب العلي من أبوظبي - 22/06/1428هـ
قدر تقرير متخصص قيمة المشاريع التطويرية في القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من تريليون دولار الحصة الأولى منها للإمارات تليها قطر والسعودية.
و توقع تقرير صادر عن مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي استمرار قطاع العقارات وخدمات الأعمال في تحقيق معدلات نمو متميزة خلال السنوات المقبلة، حيث استطاع القطاع أن يستقطب استثمارات واهتمامات المستثمرين المحليين والعالميين لما يحققه من عائد مرتفع على الدخل إذا ما قورن بالاستثمار في قطاعات أخرى, حيث يبلغ متوسط العائد على الاستثمار ما بين 15و30 في المائة.
وأوضح التقرير أن قطاع العقارات وخدمات الأعمال يعدّ من القطاعات الخدمية الواعدة في التنمية والاستثمار لإمارة أبو ظبي ويرجع ذلك لمجموعة من العوامل تتمثل في السياسة الاقتصادية والنهج الذي تتبناه حكومة أبو ظبي وارتفاع أسعار النفط والسيولة الناتجة من الاستثمار في أسواق الأسهم و ثقة المستثمرين وعودة الرساميل المهاجرة، إضافة إلى ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية وزيادة عدد الشركات والمستثمرين.
وتوقع التقرير أن تبلغ مساهمة قطاع العقارات وخدمات الأعمال في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات عام 2007 نحو 50 مليار درهم وهو ما نسبته 7.5 في المائة ، أما في إمارة أبوظبي فتوقع أن تبلغ مساهمة القطاع نحو 17.7 مليار درهم و يمثل ما نسبته 4.5 في المائة.
وأشار التقرير إلى أن مجمل الاستثمارات الثابتة في هذا القطاع على مستوى الدولة ارتفع خلال العامين 2005 و2007 نحو 58 في المائة، حيث يتوقع أن تبلغ ما يقارب 20 مليار درهم في نهاية العام 2007 مقارنة بـ 12.5 مليار في 2005، فيما يتوقع أن يبلغ مجمل الاستثمارات الثابتة المتوقعة في إمارة أبو ظبي في عام 2007 نحو 6.8 مليار درهم بنسبة زيادة 75 في المائة عن عام 2005 الذي بلغ فيه نحو 3.9 مليار درهم.
ويمثل هذا القطاع مجمل قيم الإيجارات المدفوعة للوحدات السكنية وغير السكنية حيث شهد القطاع نموا مرتفعا في السنوات الأخيرة وارتفاعا هائلا في القيم الإيجارية نتيجة لمحدودية العرض والتوسع في الطلب مما رفع القيم الإيجارية بنسب قدرت مابين 25 و60 في المائة، مما كان له أثر في زيادة معدل التضخم وتفاقم أزمة السكن. وتوقع التقرير أن يستمر الارتفاع في الطلب على الوحدات السكنية والمكتبية خلال السنوات القليلة المقبلة لحين دخول وحدات جديدة إلى السوق، الجاري تنفيذها حاليا.
أما فيما يخص الإيجارات فمن المتوقع أن تستمر الإيجارات على معدلها الحالي للوحدات الحالية أما الوحدات الجديدة فإن القيم الإيجارية ستكون مرتفعة نسبيا للوحدات المتميزة، وأن تحافظ الوحدات القديمة على الإيجارات نفسها بزيادة 7 في المائة المقررة من الحكومة.
يذكر أن عدد المباني السكنية في الإمارات حسب تعداد 2005 بلغ نحو 336815 مبنى، منها 117469 في أبو ظبي، كما بلغ عدد الوحدات السكنية في الدولة نحو 863860 وفي أبو ظبي 287189.
فيما يتعلق بنشاط التمويل العقاري فقد شهدت السوق دخول العديد من شركات التمويل العقاري المتخصصة التي تطرح حلول (قروض عقارية طبقا لشروط محددة ومعايير وقواعد وحدود ائتمانية للتمويل العقاري ) وبرامج منافسة سواء التقليدية منها أو الإسلامية. و تعد شركات التمويل العقاري من أهم العناصر المؤثرة في نشاط السوق حيث تمثل أحد أهم مصادر التمويل المعتمد عليها في توفير تمويل للعملاء الذي يقدم إما من خلال البنوك مباشرة وإما من شركات خاصة مملوكة للبنوك كما هو الحال. وتوقع التقرير أن يبلغ حجم سوق التمويل العقاري في إمارة أبو ظبي نحو 60 مليار درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهذا الرقم مرشح للزيادة نظرا للنمو المتزايد في قطاع العقارات حيث السوق في حاجة إلى بناء المزيد من الوحدات، كما أن السوق في حاجة ماسة إلى السيولة. كذلك فإن صدور قانون الملكية العقارية الذي تم إصداره في أبو ظبي والذي يتيح حق الانتفاع للأجانب لمدد تراوح بين 50 و99 سنة سيرفع حجم التمويل المصرفي للقطاع العقاري.
ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة في عدد الشركات العاملة في قطاعي العقارات والتمويل, حيث إن عدد الشركات العاملة في قطاع الاستثمار والتطوير العقاري، لا يزال دون المستوى المطلوب، وإن السماح بدخول شرائح جديدة من المستثمرين الأجانب من داخل الدولة وخارجها سيضاعف الطلب على العقارات وهذا سيفسح المجال أمام إنشاء شركات جديدة سواء للاستثمار أو التمويل العقاري أو الخدمات العقارية.
كما توقع التقرير أن تسهم البنوك بشكل إيجابي و كبير في تقديم التمويلات الازمة وأن تقدم حلول تمويلية على شكل قروض ميسرة وطويلة الأجل لتمويل بناء أو شراء عقارات للمواطنين والأجانب.
أما فيما يتعلق بالتحديات المتوقعة التي تواجه القطاع أهمها: عدم توازن المعروض من الوحدات السكنية الفاخرة والعادية مع الاحتياجات السكنية، استمرار ارتفاع الإيجارات وطرح وحدات جديدة بأسعار مرتفعة لا تتماشى مع متطلبات النمو الاقتصادي, إيجاد بيئة منافسة لجلب الاستثمارات، التذبذب في السوق العقارية الناتج عن عدم التوازن سواء العجز أو الفائض، والارتفاع في الإيجارات أو انخفاضها قد يؤدي إلى التردد في الاستثمار أو التباطؤ في نمو هذا القطاع، تطوير دور لجنة الشكاوى وفض المنازعات التجارية لتكون أكثر مرونة وسرعة في فض المنازعات، تنظيم عمل مكاتب الوساطة العقارية، تطوير التشريعات ذات العلاقة بالتملك العقاري خاصة تلك المتعلقة بالتملك الحر وإقامة الأجانب، إنشاء بنوك عقارية متخصصة لتوفير التمويل المناسب و ببرامج متميزة.