الأخوة والأخوات
أعضاء منتديات مملكة ذوقي الكرام
جميعنا يعرف أن الله لا يحب الظلم ولا الظلمة
لذا أهديكم هذه الواقعة بالرغم من كونها تمت في عهد مضى
ولكني أرى أن الجميع في حاجة لإعادة قراءتها هذه الأيام
يقول أحد الناس : رأيت رجلاً مقطوع اليد من الكتف ، وهو ينادي : من يراني فلا يظلمنّ أحداً.
فاقتربت منه وقلت : يا أخي ما قصتك؟؟
فقال : يا أخي قصتي قصة عجيبة ، فقد كنت أظلم الناس وأعين على الظلم حتى وصفوني بأني ظالم و من أعوان الظلمة.
و رأيت يوماً صياداً قد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني ،
فجئت إليه وقلت: أعطني هذه السمكة
فقال: لا بل هى رزقي و قوت عيالي..
فضربته وأخذتها منه قهراً، ومضيت بها.
قال : فبينما أنا أمشي بها حاملها إذ عضت السمكة على إبهامي عضة قوية ،
فلما جئت بها إلى بيتي وألقيتها من يدي ضربت عليّ إبهامي وآلمتني ألماً شديداً ،
حتى لم أنم من شدة الوجع والألم، وورمت يدي .
فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت إليه الألم..
فقال : إن عضة السمكة قد أصابتك بداء الأكلة، اقطع إبهامك وإلا تقطع يدك كلها .
فقطعت إبهامي .
ثم ضَربت عليّ يدي فلم أطق النوم ولا القرار من شدة الألم..
فقيل لي : اقطع كفك فقطعته.
وانتشر الألم على الساعد، وآلمني ألما شديدا ، ولم أطق القرار وجعلت أستغيث من شدة الألم ،
فقيل لي :اقطعها إلى المرفق، فقطعتها .
فانتشر الألم إلى العضد، وضربت عليّ عضدي أشد من الألم الأول ،
فقيل : اقطع يدك من كتفك، وإلا سرى إلى جسدك كله ، فقطعتها .
فقال لي بعض الناس: ما سبب ألمك ؟
فذكرت قصة السمكة...
فقال لي : لو كنت رجعت في أول ما أصابك إلى صاحب السمكة واستحللت منه وأرضيته لما قطعت من أعضائك عضواً
فاذهب الآن إليه واطلب رضاه قبل أن يصل الألم إلى باقي جسدك ..
قال: فلم أزل أطلبه وأبحث في البلاد حتى وجدته، فوقعت على رجليه أقبلها وأبكي
وقلت له: يا سيدي سألتك بالله ألا عفوت عني
فقال : ومن أنت ؟؟؟
قلت: أنا الذي أخذت منك السمكة غصباً، وذكرت له ما جرى ، وأريته يدي
فبكى حين رآها ثم قال: يا أخي قد أحللتك منها لما قد رأيته بك من هذا البلاء،،
قلت : يا سيدي بالله هل كنت قد دعوت عليّ لما أخذت السمكة منك ؟؟
قال: نعم دعوت : اللهم إن هذا الظالم تقّوى عليّ بقوته ظلماً على ضعفي وعلى ما رزقتني
فأرني يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــارب عجائب قدرتك فيه
فقلت : يا سيدي ها قد أراك الله قدرته فيّ
وأنا قد تبت إلى الله عز وجل عما كنت عليه من خدمة الظّلمة، ولن أعود إليه أبداً .
وصرت أنادي : من يراني فلا يظلمنّ أحداً.... من يراني فلا يظلمنّ أحداً....
نعم أيها الأخوة إنها دعوة المظلوم مفتحة لها أبواب السماء دائماً ، لا ترد
فإياكم والظلم ...... فإياكم والظلم
منقول بتصرف وأرى ضرورة التثبيت للعبرة
لا تظلمن إذا ما كنت مقتــــدراً فالظلم أخره يأتيك بالنـــــــدم
نامت عيونك والمظلوم منتبهاً يدعو عليك وعين الله لم تنم
سأكون في غاية الإمتنان أثناء انتظار ردودكم الكريمة
مالك الحزين1