************************************************** ******************
* قصيده لجـابر .. ومقدمتها .. كتبتها في منتدى اخر قبل عدة اشهر ...
* فأردت ان احيي ذكراها واجدد الامها ...
* فنقلها لهذا المنتدى الغــالي..!
************************************************** ******************
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم اعتد ان اكتب موضوع في هذا المنتدى منذ ان اشرقت شمسه على متصفحي .. ولمـ اعتد ان اتكلف في ردودي .. او ان اطيل في مواضيعي .. او ان اكتب مقدمات .. ولكن ....!
اجبرتني هذه القصيده .. واجبرني الموقف .. واجبرني شعوري .. ومشاعري
جميعها اجبرتني ان اتحرر من قيودي .. ومن (عاميتي) لانها .. لن تعبر عن ما يدور بداخلي ..!
اجبرتني .. ان اكتب بلغة العالمـ .. لكي تصل الى كل العـالم .. كتبتها بلغتي (العربيه.. الفصحى)
لا اعتقد انني اجدتها .. ولكن اتمنى ان تقبلوها ...!
سأقدم لكمـ القصيده .. بالصوره التي .. تشكلت في مخيلتي ... واتمنى ان تقرأوها .. قبل ان تقرأوا القصيده .. حتى تنتقل لكمـ صورتي قبل ان تصلكمـ صورة القصيده ..!
لن اطيل في مقدمة المقدمه .. ولكني سأطيل في مقدمة القصيده ..!
اتمنى ان تكمـل المقدمه ... !
العيد هو يوم لقاء للمشاعر والاحباب
المشاعر التي تفيض من إنائه وتتمازج وتنتشر فتحتضن كل جانب...
كأن كل ماضينا مستقر ومستكنّ فيه... كأن ماضينا يتكلم أو يهذي في حلمه...
إلى درجة أننا نشعر في أعماقنا كلما أدركنا أيامه .. وكأننا نعيش أيامنا المجيدة السابقة.
وعندما نغمض أعيننا .. ونرخي سمعنا للاعياد .. تتراءى أمام خيالنا أيام .. كانت آمالنا تخفق عالية
فنشعر بطعم تلك الأيام وبلذاتها المفقوده ونعيش مرة أخرى في صفحات ذلك التاريخ العملاق... !
وفي تلك الصفحات .. كأننا نستمع الى ايقاعات عمرنا المتناسقة والمتآلفة من أحزان القلب ومن أفراحه.
افراح العيد التي يعيشها منهم جالسون على الفرش والوسائد في خيامهم، أم جالسين قرب مواقدهم أو مدافئهم المتواضعة، أو جالسين في ظلال أغصان أشجار حدائقهم وفي حضن بساط أخضر، أو في غرف رحبة وصالونات واسعة في قصورهم، يشربون الشاي والقهوة، ويتناولون أنواع الحلوى...
في كل هذه الأجواء يفوح عطر الاحتفال بالعيد في كل مكان، وتنتشر فرحة العيد فوق جميع الرءوس.
الأصوات الدافئة والكلمات التي نسمعها في هذا الجو الحريري للعيد، والتي تمس القلوب وتحرك المشاعر.
و ينتهز الأطفال ساعات العيد ودقائقه المفتوحة على الجميع والمتميزة بالمسامحة؛
ليشاركوا بعواطفهم الجياشة وبأصواتهم التي تشبه تغريد البلابل ، فيلعبون ويمرحون في جو العيد
حتى منتصف الليل, وهكذا يجعلوننا نعيش عيدًا داخل العيد
.... لكن في الجانب الآخر .. يقبع ( جابر العتيبي ) .. ونرى الاحزان تـُضخ الى قلبه ..
و يعيش غربه وهجران .. ويرسم احزانه .. يبكي في لحظة فرحنا .. يبكي ووقد اغمض عينيه ..
لتتراءى امام ناظريه .. فقيدته .. فقيدته هو .. وحيدا .. الذي احس بفراقها .. لماذا ؟
لانه فقدها في مثل هذا اليوم .. لان شمس العيد قد اخذت اغلى ما يملك ..!
لان ثوب عيدها تبدل بكفنها ..!
لانها جرحت قلبه في وقت فرحته . . جرحت قلبه برحيلها عنه ..!
رحلت وتركته وحيدا .. تتجدد ذكرا فراقها .. كل ما فرح الناس بالعيد ..حزن جابر على فراقهـا ..!
تتجد ذكراها .. كل مالبس الطفل ثياب العيد الجديد .. سأل عن (عيديته).. وسأل (جابر) عن محبوبته ..!
كل ما مشطت الطفله شعرهــا .. وتزينت بفستان عيدها .. تجددت صورت غاليته وهي في كفنها ..!
كل ما فتح باب مجلسه ذلك الشيخ الكريم . . كل ما رحب بضيوفه . . كل ما اشعل النار .. ليصلي بها (دلاله) ويصلي معها قلب (جــابر)..!
كل ما بكت الام من فرحتها .. بكى (جــابر) من حزنه وفراقه..!
كل ما فرح شخص في (حـارة جــابر) .. حزن (جــابر) ضعف فرحة جـاره..!
كل من حوله لاهـٍ بالعيد .. الطفل في ثوبه الطفله في شعرها واغراضها الجديده .. ورجل كريمـ .. اشغله العيد عن مجاراة ( جابر ) في احزانه.. وأم .. لاهيه في هدايا جيرانها .. وبقية الجيران .. كلن يعيش فرحته ..!
نعود لـ ( جابرنــا) .. وهو الذي بحاجه لمن يجبر كسره الذي اتعبه .. ويداوي جرحه الذي اضناه ..
وفقده لغاليته الذي يجدد ذكراه كل عيد يمر عليه..
يبكي على قبرهـا .. يمزق ... ملابسه ويملأها بتراب قبرها .. فيما غيره يحافظ على ملابس العيد ..
اعتقد انني قد اطلت المقدمه .. ولكن احببت ان انقل شعور (جــابر) الذي عشته انـا عندما قرأت هذه الابيــات
اعتقد ان حزن (جــابر) اكبر من ان تصفه مقدمتي ..! ولكن عبارات (خلجت) بفؤادي .. فأطلقت عنان اصابعي على (كيبوردي) ..!
بقي عليكمـ الآن ان تطلعوا على مشــاعر (جــابر)
دخيلك قول اي حاجه .. بلا (كل عام وانت بخير)
انا من وين اشوف الخير..؟ وجرحي تشتعل ناره
بلا خير .! وبلا عيد .! وبلا فرحه.! ولا تقدير.!
عليك الله .. ياعـيـدٍ تـعـود وميته (ســـــآره)
على وضعك ياعيد من الحناجر تطلق التكبير
وثوبك ياصباح العيد كل الناس تختاره
وطفلٍ لملم اغراضه ونام بفرحته بكيــــر
وقام من الفجر يلبس ..! ويسأل وين ديناره..؟
وطفله قامت تمشط شعرها من اخوها تغير
تبي تغيظه بشنطتها الجديده وعقد وسواره
وبنتٍ حنت يديها برسمٍ للعيون يثير
وحطت كحل .. وحطت عطر .. وزاد العيد بازهاره..!
ورجلٍ يفتح ابوابه على عز وبلا تقصير
وصوت النجر.. وحمس البن.. وريح الهيل ..في داره
وجمرٍ يحتظن (صفر الدلال) ويعشق التبخير
وهرجٍ طيب .. وفلة حجاج .. وضحك .. وبشاره
وفرحة ام ..! تبكي من فرحها خانها التعبير
وحارت .. وش تبي تاخذ هدية عيد للجاره..؟
وكل الناس تفرح في صباحك والامور تسير
وترسم في السما شكل الفرح في مبسم الحاره
كذا وضعك ياصبح العيد .. ولكن....؟! في عيوني غير
تذكرني بموت .. وقبر .. ورمل .. وطين محفاره
تذكرني بـ (ســــآره) ياصباح الجرح والتذكير
تذكرني بدمع الفجر .. وموت الصبح .. وانواره
خذتها من سنين يدينك بقسوة بلا تأخير
وماتت في كفوفك .. ياصباح الموت واحضاره
وهي كانت تجهز (ثوب عيد) وتعطره تعطير
ولكنّ...؟! الكفن عيّا .. وشمس العيد غداره
عليك الله ياعيدٍ ذبحت القلب والتفكير
وشلت بداخلي جرحٍ ينوح وانت مزماره
(ثلاث سنين).. وصبح العيد ثوبي مشققٍ وقصير
وكفي تملا جيوبي برمل القبر واحجاره
(ثلاث سنين) اجي للقبر .. مره صبح! ..ومره عصير!
و اضمه .. وامسحه .. وابكي عليه .. وانشق غباره..
(ثلاث سنين) وباقي العمر لا طيب ولاني بخير
مادام القبر .. ودود الارض .. عيّد في جسد (ســـــآره)
لن أقدم تحيـآتي في نهاية هذا الموضوع .. بعد ان قدمت لكمـ مآساة إنســان ..
كنت ابحث عن شخص يعبر عن ما بداخلي ... فلمـ اجد إلا (جــابر) ..!