منتديات مملكة ذوقيالتسجيلبحثلوحة التحكم   منتديات مملكة ذوقياضف منتديات مملكة ذوقي لمفضلتكالاتصال بنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 
 
العودة   منتديات مملكة ذوقي > منتديات ذوقي الادبيه > مملكة ذوقي الشعر والقوافي > ديــوان الشــعــراء
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم بحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 
 


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق عرض الموضوع
 
 
قديم 01-02-2008, 10:56 AM   #1 (permalink)
مشرف قسم الشعر والقوافي
 
صورة رمزية أبو نايف
 
 
 
تقييم العضو :
أبو نايف is on a distinguished road
 
افتراضي ديوان كريم العراقي


يوميات مواطن متفائل


أتفاءل رغم الأحزانْ
وأمامي دجله عطشانْ
وطني ينبع بالخيرات
وأنا عريان جوعانْ
جدّي سنَّ شرائعَ كبرى
وأنا أحيا دون أمانْ
كم من عيدٍ مرَّ وراح
وليالينا دون صباح
الفتنة بدل الأفراح
خطفٌ ودموعٌ وهوانْ
للمخبز ذهب الأولاد
أخبرني من حيّاً عادْ؟
عيسى محمود آزاد
فمتى نضحكُ يا بغداد
والقلب حديقة أحزان؟

***

الحافلات أصبحت
مصادر التخريب والنيرانْ
ولعبة يومية للموت بالمجانْ
تحصد من أمامنا
الكهول والشباب والصبيانْ
لكي يعيش شعبنا المسكين في أمانْ
عدنا معاً لنمتطي الحمار والحصانْ
فذاك ما ينقذنا
ويسعد الأبطال من عصابة التكفير
والتفجير والقرصانْ
وهكذا يا وطني
إلى الوراء دائماً يمشي بنا الزمان

***

انظر لما يفعله المحتلُّ في العراق
يبني لنا مدارس الشقاق والنفاقْ
وإنما اغتصابه العذارى
يعدُّ من مكارم الأخلاقْ
وها هو يجدّ مسيرة الحرِّيهْ
ليمسخ الإنسان والهويّهْ
يقتحم المنازل العزلاءْ
يغتصب الآباءَ والأبناءْ.. يا ويلنا
فنحن نقتل بعضنا من شدة الذكاءْ
لو نحن يا سائلنا نوحد الجوابْ
لو نحن يا عراقنا نوحّد الخطابْ
نصرخ بالدخيل والمحتل والمأجورْ
كفى بنا تناحراً.. فار بنا التَّنور
بستاننا لا يأمن الذئابْ
لنظهر البيت ونكنس الذبابْ
بلادنا نبيلة طاهرة الترابْ
بلادنا النعمان والحسين والكنديّ والسيَّابْ


النساء و الأبراج


الحمل:أنت الإرادة والطموح النارُ
والصبر والإيمان والإصرارُ
يبقى النجاح حليفك لكنما
طبع النفوس من النجاح تغارُ
ما دمت حملاً فاحذري يا حلوتي
بعض الذئاب وجوهها أقمارُ

الثور:
فيك العناد وثورة التيارِ
أما الحنان فذاب خلف ستارِ
صعب لقلبك أن يسلّم أمره
بسهولة ومرونةٍ وحوارِ
فالعقل عندك سيد متسلط
متخصص بقراءة الأفكارِ
أما هدوؤك فالعواصف خلفهُ
وحذار منك إذا غضبت حذارِ

الجوزاء:
تجيدين الإثارة كل حين
وسحرك تستدير له العيونُ
ملأت الجو أنواراً وعطراً
تحير في رضاك المعجبون
فوجهك ضاحك والقلب يغلي
سيول في دواخلك الشجونُ
فإحساس حريري رقيق...وقلب حائر قلق حنونُ
سعيد من يحبك دون شك... ورغم الحب تحرقه الظنونُ
لك قلب نبيل فارحميه... أيا جوزاء دلع أم جنون؟

السرطان:
امرأة السرطان يا مثابرهْ
يا حذره... يا صابرهْ
ذات العيون الحائرهْ
البحر يعلم انك صيادة ذكية وماهرهْ
فلمَ التحفظ والقلقْ؟
ولمَ التأمل والأرقْ
وأنت في عز الألقْ
سرت بعزم للهدفْ
ونلت مرتبة الشرفْ
بحكمة مدروسة لا بالتحايل والصدفْ
هيا ازرعي ابتسامة على خدود نضرهْ
أما كفاك أنك على الأمور مسيطرهْ



ارفق بضعفي


خلقتني سويّا.. ربيتي صغيراً
جعلتني قويّا.. رزقتني كثيراً
كفى بك حسيباً
كفى بك حبيباً
تقبّل اللَّهم شكري الجزيلْ
فها أنا بينَ يديك تائهٌ عليلْ
اغفر لي الأخطاءْ.. فإنني إنسانْ
يضعفهُ الإغراءْ.. يغرقه النسيانْ
ارفق بضعفي واحمني بجلالتكْ
من غضبكْ.. أنا لاجئ لرحمتكْ
فأنا الضعيف المذنبُ
أنا إن هربتُ فأينَ منك المهربُ؟
يا خالقي يا مدركي
يا باعثي يا هالكي
بك أستجيرُ.. ربي إليكَ المهربُ
بك أستغيثُ.. يا من إلى جرحي دواؤك أقربُ




آلآولى بحياتي


الى من كانت الأولى

الى من كانت الأولى بحياتي
سلامي وحبي وأجمل أمنياتي

صباح الخير أن كان صباحاً
مساء الخير أن كان مساءاً

يامولهتمي حبيبة ذكرياتي
انا المحروم طالت معاناتي

العزيزه الغاليه الطيبه الوفيه
الزعل طول وبان الضعف بيًّ

انا محتاج الى كلمة حبيبي
وحبيبتي بعيده ياعالم عليَّ

آخر خبر ابتسمي وسمعيه
شارع ذكرياتي وحدي امشيه
لفت نظري عطر وإنتِ تحبيه

اشتريته ورحت للبيت
وعلى صورتك رشيت

يامحتالة انتي
من الصورة طلعتي

وبستيني .. أي نعم .. بستيني
وهمستي نعم طول زعلنا ياحياتي




آه يآعرب


آه يا عرب

يا أخي يا ابن العرب
عجبي!عجبي كل العجب!!

ما الذي أبدلَ سيْفَ الثائرينَ
بحطام ٍ مِنْ قصَبْ

ما الذي باع َ اللسانَ العربي
بلسان ٍ منْ خشبْ

آه يا شعبي آه..آه يا عراق آه

نحن ُ في أقسى الظروف ِ
لمْ نبَِعْ إسّمَ العربْ..

مرْحبا ًيا أشِقَّاء..
مرْحبا ًيا أصدِقَّاء..

ها هُنا الحَقُّ نَقيضٌ للبُكاءْ

نحنُ لا نَملِكُ خُبزا ً و دَواءْ..
نحنُ جُعنا.. وَ جُرحنا
غيرَ إنَّا نَحمِلُ الجُرْحَ
بِصبْر الأنبياءْ..

الحمدُ للهِ الذي شَرفَنا
باختبارِ الصِدْقِ في زمَن الرياء
الحمدُ للهِ على كلِّ الظروفْ

أبْلِغُوا عني هيئاتِ الأممْ..
علَّها تصنعُ رادارا ًجديدْ..
يرصِدُ الحبَ و يخترقُ الوريدْ..

يرْصِدُ صوتَ أبي حينَ يُصلي
اللهُ اكبر اللهُ اكبر الله ُاكبرُ
و يلاحقُ دمعَ أمي في الدعاءْ
اللهُ اكبر اللهُ اكبر الله ُاكبرُ

يتسلَّلُ في زوايا المدرسةِ
و يُزاحمُ صوتَ طفلي في النشيد
يا مُحمد يا مَسيح..

أيُ إنسانيةٍ في لغةِ الكَوْنِ الجديد

دمُ أطفالِ العراق فى ضريح ِالعامريه
ناموا احبابى ناموا نومِ الهَنا نومَتكُمْ

ضدَ مجهولٍ يُسَجلْ يا قضاةَ العربيه

لو سألنا اليُونِسيفْ عن ملفاتِ القضيه
لوَجدْ نا العدلَ صكا ً فى البنوكِ الأطلسيه

ناموا احبابى ناموا نومِ الهَنا نومَتكُمْ




الحب دعانا أن نرجع


الحبُ دعانا ثانيةً.. الحبُ دعانا أن نَرْجِعْ
الحبُ دعانا أن نرجعْ.. دعوة غزلانٍ للمنبعْ
الحبُ دعا جَمْعَ القلبين المنكسرينْ
الحبُ دعا رعشاتِ يدينا الحائرتينْ
لا ندري.. أنضحك أم نبكي؟
نَتَأسفُ خجلا يا روحينا الضائعتينْ
أخطأنا.. والروحُ تعودُ لعاشقها
ندماً ودموعاً وحنيناً.. ملءَ العينينِ الخاطئتينْ
الروح تُحِبُك يا روحي.. دونكِ لا يمكنُ أن أحيا
أُعلنها لولا عيناك أبداً لا معنى للدنيا
الحبُ دعانا أن نَرْجعْ.. دعوة غزلانٍ للمنبعْ
* * *
نورُ الكلماتِ على شفتيك يُضيء مسايا حرماني
يدك.. يا يدُك تلمسني فتشيعْ الدفءَ بوجداني
عيناك دليلي في الظلماء دليل غريب الأوطانِ
هل عادتْ ساحرتي.. ليلايَ فاني مجنونُ الثاني
المرأة أعظم كتماناً.. بل تشربُ سيلَ الأحزانِ
وأنا أغرقَنَي طوفاني.. طارتْ أسراري طائشة
حمقى لبيوتِ الجيرانِ
أربكني جرحُكِ بل أعماني
هيا يا قلقي وأماني
من غيرُك يفهم أمزجتي.. من غيرُكِ يحتْلُ كياني؟
عوْدي ستغارُ جميع نجومِ الكونِ لأنْ



أيام باريسية


في مقهى الفوكيت
يا مدن السرحان في المقهى متى تصدق انها مقهى؟
من حولك الجلساء يمرحون والعطر والنساء والمطر
زبائن – الفوكيت - في الضجيج وأنت كرسي على كرسي
وانت جوف فرن الخبز - تتصاعد الآهات من صدرك
حاملة دخانك المجنون للعيون - اجئت باريس ترشها حزناً؟
وحمامها الجرىء يستفزك - ينقر ركبتيك - من تحت كرسيك يلتقط الفتات
يا قاهر الأحزان كن اقوى - التقط الحياة
>>>
تحت قوس النصر
المعجبون مليارات.... يلتقطون صور الذكرى
المعجبون من عصر الى عصر... يتباركون بهالة النصر
لو كان للهزيمة قوس.. هل يجذب السياح بالآلاف؟
ايزوره المشردون والفقراء؟ اتنطق المجازر والدماء؟
ما نفع ان نتأمل يا قلبي... من غير أن ندين دوافع الحرب؟
ماذا تضيف الحرب للحضارة
والنصر والهزيمة كلاهما.. خسارة
>>>
في متحف اللوفر
اجدادنا البشر... من مشرق الكون ومغربه توحدوا هنا
المبدعون الخارقون الغائبون الحاضرون
تركوا لنا أمانة الإبداع... تركوا لنا الانجاز والإبهار والدهشة
تركوا لنا الأسئلة الكبرى... تركوا لنا المآثر التي تسلقت ذاكرة الزمان
في متحف اللوفر وقفت مذهولاً ومنفعلاً ومكسوراً
كأنني العلامة التي تلي علامة السؤال؟ هذا انا؟
انا صانع الصاروخ... ثاقب الاوزون
انا الضياع والجياع والاشعاع والحروب والارهاب والافيون
اخجل من كل الذي أراه في اللوفر... اخجل من وجودي الحزين
ماذا غداً ماذا غداً
ماذا سيحمل متحفي النووي للآتين؟
>>>
في.. والت ديزني
يا أيها الأطفال.. تجتمعون ههنا... لا حقد لا اطماع لا خوف لا احزان لا تمييز
الحب والمتعة والجمال والألفة والبراءة... بالأمس كان هكذا مثلكم جميع قادة الحروب واللصوص
أبرياء أنقياء بالأمس كنا مثلكم جميعنا
يا أيها الأطفال.. من غيركم يثبت أن الصدق ما يزال والحب والحياة والنزاهة والعدل والأمل
تجتمعون ههنا تمثلون أجمع الشعوب والأمم.. يا أيها الأطفال لا.. لا تكبروا كمثلنا لا تكبروا
يا ليتها توقفت أعمارنا من قبل ان نبلغ سن الحرب.. من قبل ان نبلغ سن الحقد والأطماع والآثام
يا أيها الأطفال لا تكبروا
>>>
شانزلزيه
في شارع الجمال والعشاق والغرباء.. يبدو لك الجميع في قائمة السعداء
الرجال والاطفال والنساء.. والعاطلون واللصوص والفقراء
الشحاذ والشرطي والبنوك والغلاء...
يا شارع الحياة والاحياء
لو عاش فيك وطني شهراً نسيت ما البكاء



يا طبيب القلب


يا طبيب القلب ما مشكلتي؟
نبضي كالطبل اقلق راحتي
فحص النبض وقال:
كيف يا رجل الرجال؟
نبضك الآن طبيعي
ليس بالنبض السريع
يا طبيبي يا عجباه.. عذبتني حالتي
فدمي كالموج يغلي.. حائر ما علتي؟
يا مريضي هاك وانظر واضح في الصورة
كل جين فيك يعدو نحو نون النسوة
انت تمزح يا طبيبي انت تجرح هيبتي
لا علاج لك عندي أسفي يا متمارض
لم اجد للحب مصلا وانا لست بواعظ
ثم هل تجدي النصائح
بهوى هز الجوارح
انت ناري المزاج عاطفي النزعة
وارتجافات يديك من جنون الغيرة
ما انا قاضي الغرام يا ضعيف المهجة
لي سحر يا طبيبي في جميع الجلسات
وحضور عفوي تشتهيه الفتيات
لم اكن للضعف صيدا او صريع المغريات
فدلالي للنساء
هو طبع في دمائي
فلماذا جئت تشكو يا عظيم السطوة؟
يا طبيبي.. انا محبوب ولكن لم اجد محبوبتي
بين آلاف الحسان مزقتني عزلتي



ارفض هذا الحب


تماسَكي جيَّداً واسمعي النبأْ
أرفضُ هذا الحُبَّ.. لأنه خطأْ
أيتُها الحازمةُ العنيدةْ
أفكارُنا عن بعضنِا بعيدهْ
أقولها والرأسْ عند الرأسْ
أنا واضحٌ كالشمسْ
أنا قاطعٌ كالسيفْ
أكرهُ أن أدورَ أو ألّفْ
صحيح أنتِ قِمَّةَ الجمالْ
شاغلة النساء والرجالْ
والحقُ يا سيدَةَ الأعمالْ
أنا أحبُ المالْ
لكنني أحتقرُ السجون والأغلالْ
* * *
والآن يا خاطفةَ الأبصارْ
بكل ما يجيده القروي من إصرارْ
أرفضك.. لُحبك رافضْ
لأنك سيدةُ التناقضْ
فوجهُك البري طير الحبْ
وقلبُك الوحشّي سيف الحربْ
هيأت حالي للقرارِ الصعب.. ما بين حب يشترى بالمالِ
وبين حب يُشترى بالقلبْ


الشمس شمسي

الشمس شمسي والعراق عراقي ما غير الدخلاء من أخلاقي
داس الزمان على جميع مشاعري فتفجر الابداع من اعماقي
اجريت في الصخر العقيم جداولا وحملت نور الله في احداقي
أنا منذ فجر الأرض ألبس خوذتي ووصية الفقراء فوق نطاقي
* * *
قدري بأن كل الحروب تجيئني مجنونة تسعى لشد وثاقي
فمن السيوف إلى الرصاص مدائني ذابت من الاحراق والأغراق
ومن الشموع الى الدموع حبيبتي محفوفة بخناجر السراق
وأنا الجميل السومري البابلي كانت يدي قيثارة العشاق
ملأت فضاءات الوجود قصائدي حتى كأن الشعر صوت عراقي
* * *
وتحالفت كل العصور لمقتلي فاغظتها بتماسكي الخلاق
وتنمرت واستأسدت وتفرعنت فحملتها جبلا على الاعناق
اسمع صهيل الحزن بين مفاصلي اضحى صديقي.. كنيتي.. ميثاقي
هربت طيوري حين ضاع امانها فكأنني شجر بلا أوراق
لكنها همس العراق بمسمعي يفني الأسى وجبين عزك باقي
الشمس شمسي والعراق عراقي ما غير الدخلاء من أخلاقي


قمر قمر

الأرض بيت واسع يسكنه البشر
في الليل من يحرسه .. يحرسه لنا القمر
وما حكاية القمر؟
حياته كحياتنا من الطفولة للكبر
فانظر وتابع القمر
طفولة شباب .. ظهور واختفاء
إضاءة .. صور
أوله هلال ويدخل المحاق
فيصير بدراً كاملاً كي يسعد البشر
يشبهنا لكنه أكرم منا دائماً
لا خوف منه أو خطر



كان صديقي


كان صديقي وكانت حبّه الأبدي
بل كان حبهما حكاية البلد
واستغرب الناس.. كيف القصة انقلبت
إلى خصام.. إلى هجر.. إلى نكد؟!
أمّا أنا.. الشاهد المجروح بينهما
سيفان من نار يختصمان في كبدي
.. هو التقاني مريضاً تائه القدم
محطّم القلب.. أدمى إصبعَ الندم
كن يا صديقي طبيبي واحتمل ألمي
هل قابَلَتْكَ؟.. وهل حدَّثَتك عني؟..
هل حُزنها كان أقسى.. أم أنا حُزني؟..
وذلك العطر، هل لا يزال يغمرها؟..
أم غيرته.. نعم مستاءة مني
خسرتها يا لطيشي.. لا بديل لها
* * *
بكى صديقي.. كانت حبه الأبدي
بل كان حبهما أسطورة البلد
هي التقتني.. وقد شحبت ملامحها
وكما يذوب الشمع في النارِ
كان اسمه لو مرّ يجرحها
مسكت يدي وبكت كإعصار..
هو الذي دمّر أحلامي.. هو الذي أمطرني همّا
لكنني أوصيك خيراً به.. كأنني صرت له أماً
بالله هل لا زال مضطرباً.. أخشى عليه نوبة اليأس
إحساسه العالي سيقتله.. خوفي عليه لا على نفسي
بلّغه أن الريح قد خطفت بنتاً على الميناء يعشقها
وليتجه لشواطئ أخرى فسفينتي بيديه أغرقها
سرق الأمان وضاع للأبد
من خلته سقفي ومعتمدي
* * *
.. تلك الحكاية هل مرت على أحد؟
وكلمتني وكلمني لصبح غدي ما فارق الهاتف السهران كفّ يدي
سيفان من نار تختصمان في كبدي
عودا لبعض أو انفصلا إلى الأبدِ.. ففيكما الآن شوق الأمّ للولدِ



عيد و حب
عيد و حب هاي الليله الناس معيدين
لو أنت وياي الليله العيد بعيدين
مروا على و فاتوا وحدي بلا خل

اثنين اثنين الحبايب يا غايب طل
شايل وردتي بأيدي وهنيت الكل
وين الدنيا مغيبتك لو أعرف وين
أسمع لغة الحبايب أشكال ألوان
همس و لهفة و دلال و دلع الخلان
الوردة البيضا بأيدي صارت رمان
أحمرت من دمي الفاير يا نور العين
ودي أوصل لك تهاني بصوت شفاف و حنون
ودي احتضنك وأشيلك بالدموع وبالعيون
ودي أبرد نار قلبي وأحتفل فيك بجنون
ليت يعود ودي كنت أسعد العالم أكون
الليله عيد وأنت بعيد عني



حاير يا صديقي

حاير يا صديقي ... وحيرتك نار
وعليك تجمعت صدمات الأقدار
أنا بكل خطوة وياك ... أعينك على دنياك
ذوق المر صديقي .. بس لا تنهار
ليش تضيع همك واحنا أحرار
كفاية الهم صديقي .. ارحم حياتك
ربي يعوضك عن كل شي فاتك
صاير شهور ما سامع نكاتك
تعال .. تعال وصدري بيتك.. . واسعة الدار
تعال أصنعلك من همومك أزهار


رخصت دمعي

مثل ما لوعت قلبي يجي يوم الهوى يلوعك
مثل ما رخصت دمعي تبكي وما حد يسمعك
خايف تحتمي بإنسان
يملى دنيتك أحزان
يشوفك لعبة الحرمان
ومثل تلويعتي يلوعك
كنت ظلك كنت ظلي
روحين بجسد نمشي
أخطف دمعة عيونك من رمشي على رمشي
وداع تحب أنا ساكت ضميرك هو الل يودعك
آخر ما أفكر بيه تهون بعينك العشرة
وين تروح من روحك وين وبكل خطوة لنا ذكرى
وداع تحب أنا ساكت ضميرك هو الل يودعك



يا عابر الصعبات


يا عابر الصعبات طال المسير
غرب شبابك والليالي تدور
وسكة طريقك شوك دامي
والشوك تحت أقدام صبرك حرير
وهيبة عنادك دمعتك يا صبور
والنفس لو رادت تذل وتهون
عذر وعذر تلقى وتمشي الأمور
وانت الأصالة معدنك يا جسور
يللعلمت نفسك سجايا الكرام
طبعاً يصير الحُر هدف للسهام
والفرح يمشي بموكبك للوراء
والحزن طاير بيك نحو الأمام
حلوة المذله بعين بعض البشر
وانت بشرعك كل مذلة حرام
كان اختيارك ملك نفسك تكون
واللي يرخص عزتك من يكون؟
تعبت أعصابك والقلب والعيون
يذبل عصنها وما تموت الجذور
ويعمى البصر ... بس البصيرة عيون
خليك شاهد على الزمان الرديء
وخليك شاهد يا نقي يا جسور
يضيقونها الدنيا عليك
بس الحزن ما يقدر يشل ايديك
يقدر يعطل خطوتك يا عنيد
بس سعيك أعظم وانت منجم ايديك
يضيقونها .. لا أهل لا دار
وانت بشر مرات تضعف
وتبكي مع نفسك صحيح
مو عيب يا عابر الصعبات
العيب لو بالذل تطيح
خلّيك يا قاهر عذابك
لا عشت بالدنيا طفولة
ولا استمتعت حتى بشبابك
لكن العِزة تبوس ايديك
ويشتهي الحب يوقف ببابك
وحتى عدّوك يا حبيبي يحترم صبك وانت شعلة
نجمات تصنع من عذابك
نجمات تصنع من عذابك


شاغل الفتيات

أعجبتني يا شاغلَ الفتياتِ
يا كوكبَ الحفلاتِ والسهراتِ
تلك التي أغريتها برجولتكْ
أو تلك من ذابتْ بسحر أناقتكْ
في كل يوم في جواركَ حلوةٌ.. ماذا فعلتَ بأعين الحلواتِ؟
* * *
أعجبتني...
لكَ في الحديثِ براعةُ الشعراءِ
حكم على غزلٍ على إِغراءِ
في كل موضوع تغوص فتبدعُ
متطورٌ متنورٌ.. متنوعُ
لك شهرةٌ بين النساءِ كبيرةٌ.. طبعا قفد زادوا على العشراتِ..!
* * *
أعجبتني...
وأتيتَ هذا اليومَ تطلبُ موعديْ
بعيون ودٍ خلفها تُخفي الشررْ
لم أنكُرك طبعا، وهل يخفى القمرْ
لكن أنا.. أنا باب قلبي مغلقٌ في وجه مثلكَ للأسفْ
لملمْ حبالك أيها الصيادُ اخطأتَ الهدفْ
ما كل قلب يُشترى..
* * *
عجزتْ كنوزكَ عن شراءِ حياتي.. أعجبتني
أعجبتني يا شاغلَ الفتياتِ..



إمرأة


امراة 1
امراةٌ من الورق..لكنهُ ايُّ ورق؟
النارُ والريحُ احرقتاهُ ما احترق!
شفافةٌ..باسمةٌ
صافيةٌ مثل الشفق
زنبقةٌ..نورسةٌ..قصيدةٌ خارقة..ولوحةٌ ناطقةٌ
اغنيةٌ تشفي القلق
مكياجها متواضعُ..جمالها مترفّعُ..معها الحوارُ ممتعُ
رزقٌ من الله هي..سبحان ربي ان رزق
صبورةٌ تقيةٌ..عاشقةٌ ذكيةٌ..فانت محظوظٌ بها
ما دمتَ في اعينها..من اين يدخلُ الارق؟
***
امراة 2
امراةٌ سيفُ نكد..لا يتمناها احد
ان كنت حَملاً وادعاً..فالويلُ انها الاسد
ان كنت انتَ مثلها..فلا سلام في البلد
يوم انفصالكما هو..يوم الخلاص والسَعَد
***
امراة 3
امراةٌ ثالثةٌ..بينهما..حلُّ وسط
واضحةٌ عادلةٌ..تضعُ الحروفَ على النُّقَط
تعطيك ان اعطيتها
تؤذيك ان اغضبتها
تغفر ان صالحتها
لكن لها ذاكرةٌ ترفضُ تكرار الغلط!
عليك ان تكسبها بأن تبدِّدَ الملل
وان تكون عاشقا يجيد لعبةَ الغزل
وحولها كنحلة تدور دونما ملل
فان غفوت مرة فلا رحيق او عسل!
لا تستطيع غدرها..مستيقظٌ رادارها
حدسٌ لديها خارقٌ..ولها عيونٌ وخُطط
فان اقتنعت بحبها..فعش لها..لها فقط!


لاعبة البلياردو


الأخضر .. المستطيل .. جاهز
والزوايا مفتوحة لإبتلاع الكرات
إبدئي أنت أولا فالبدء للفاتنات
رتّبتها .. بعثريها
سكّنتها .. حركيها
فرّقيها كقلبي .. الى جميع الجهات
ها أنا أرفع المثلث عنها
فاعصفي بالمدوّرات
كالناي بين يدي عازف ساحر النغمات
يا لك من محظوظة من أول الضربات
كراتك كالأرانب تجري وكراتي كالسلحفاة
طار شعرك فوقي فاستفزّ ما بذاتي
هل لسعتك أنفاس صدري؟ هل أراحتك اشتعالاتي؟
إستمتعي يا ذكية ..
فالهدوء نغمة أنثوية
وأنا أحرقتني العصبية
إختفت كراتك كلها .. وازدحمت كهمومي كراتي
ورغم براعتي وجهدي
فالكرات الصعبة عندي
العصا بين يديك تذوب فارحميني وارحمي آهاتي
واخجلتاه .. ارتبكت ها هي أواخر المباراة
فاليتيمة السوداء وهي الأخيرة
ألحقيها بعشها كالأخريات
ها أنا ألهث خاسرا .. صفقوا لأجمل الفائزات
خاسر غير اني أهنئك .. يا عبقرية الحركات
أيها الجمهور فازت .. صفقوا لأروع الفائزات
تقدمي الى المنصة لطفا .. واحزري ما مفاجآتي؟
كأس البطولة قلبي
والوسام أحلى القبلات


على روحي جنيت

على روحي جنيت وبيدي يا نار
احتضنت الشوك ليش وعفت الأزهار
ضيعت الوفية
اللي سهرت عليه
والبيت اللي أساسه غلط ينهار

على روحي جنيت وصرت ندمان
يريت التجربه إتعلمك يا إنسان
عيد النظر بالناس
وخلي الفعل مقياس
المظاهر خادعه والشكل غدار

ضيعت الوفي اللي كان بالإيد
إندمت بس الندم يا قلبي شيفيد
جرحك صار جرحين
وضيعت المشيتين
اختار بحكمهة يوم اللي ردت تختار



ثلاث وجوه للأمل

ضاقت عليّ كأنها تابوت لكنما يأبى الرجاء يموت
يا صاحبي إن رحت عنك مودعا بعد الرحيل أينفع الياقوت؟
أنا أكره الشكوى وأكره ضعفها والله يشهد انني لصموت
لكنما سحق الزمان مشاعري وطوى يديَّ بسحره هاروت
أرأيت حيا ميتا متماسكا متفائلا وله الأماني قوت
هذا أنا سرقت شبابي غربتي وتنكرت لي أعين وبيوت
يا صاحبي أنا كالعراق ممزق أنا كالعراق بلا معين غدوت
عجل فإن الصمت أخرس ضحكتي واضيعتاه إذا الأوان يفوت
* * *
أقول الآه كي تشفي غليلي وتجرحني وأحسبها دوائي
على جمر تسير بي الليالي ولا نور أمامي أو ورائي
يزور الحزن قلبي دون إذن وتمطر دونما غيم سمائي
أنا الصمت الحريق أنا الشحوب أنا صبر العراق على البلاء
أنا لا أستريح على فراش وفي جنبي هم كربلائي
تقول أراك مبتسما تغني وكم يحتاج مثلك للبكاء
وما تدري بأن بكاي صعب وأكبر من دموعي كبريائي
* * *
أشرق أم أغرب أم أطير فشعري والهموم هما السرير
وان غنى الملوك جميل شعري فإني ما ازال انا الفقير
وآلافا من الابيات ابني وما في حوزتي بيت صغير
لو ان الشعر يتبعه ثراء بنى قلبي الفرزدق أو جرير
ملأنا الأرض أزهارا وحبا وفي أعماقنا هم كبير
ونقضي العمر نكرانا وفقرا وبعد الموت أعلاما نصير

 

 

 

 

 

التوقيع

أبو نايف غير متواجد حالياً  

 
 

 
 
قديم 01-02-2008, 11:12 AM   #2 (permalink)
مشرف قسم الشعر والقوافي
 
صورة رمزية أبو نايف
 
 
 
تقييم العضو :
أبو نايف is on a distinguished road
 
افتراضي


تابع ( 2 )

غريبة تصير ضدي


غريبة تصير ضدي وانت ودي
وما أنا يوم صغرت الأمل بيك
ولا مرة كَلتلك هذا حدي
غريبة ..

منك انت اللي أسميك
ميزان الوفا واضرب مثل بيك
اشكثر تغلط واقولن ماهو غلطان
اشكثر تزعل بلا أسباب يا فلان
اشكثر تجرح وانا المجروح أداويك
غريبة ..

غريبة ياللي تعرف كل صفاتي
ومزاجي وسري وهمومي ونكاتي
يا غالي… اشكثر عندك غلاتي

وحياتي شبيها من غيرك حياتي
غريبة ..

غريبة مني أنا كم وفي وياك
نسيت ذنوبك وما أقدر أنساك
صرت دنياي كلها وصرت دنياك
أون ون الرحى لو يمر ذكراك
ويا سبحان الذي بهالحال خلاك
غريبة .. غريبة ..

غريبة ولا تكَولي ليش واشلون
يا سلطان السهارة من يسهرون
ويا ربان الحيارة لو يتيهون
ويالعيونك لمع حبات زيتون
يموت المثلك وما يعرف يخون
غريبة ..

غريبة تصير ضدي ..
اي ليش تصير ضدي .. وانت ودي
انا وما يوم صغرت الامل بيك
ولا لحظة كَلتلك هذا حدي
غريبة .


هند

هندٌ وما أدراكَ ما هندُ يشتاقُ شمّ عبيرها الوردُْ
فالوردُ بعدَ ربيعهِ يذوي وربيعُها ليس لهُ حدُ
في بحرِ عينيكِ تأمّلتُ فامتدَّ يقلعُ زورقي المدُّ
ما أبدعت كقوامِك شامٌ ما أنجبت كعيونكِ نجدُ
* * *
هي ساعة أغلى من الدنيا يا ليتهُ يتكررُ الوعدُ
كيفَ السبيلُ إليك ثانية فالصبرُ والأشواقُ والبعدُ
مشتاقةٌ عينايَ مشتعلٌ مَن يُطفئُ النيرانَ يا وجدُ
* * *
أملي ويأسي أنحلا جسدي يتصارعانِ الندُ والندُ
قلقي يمزقني.. أجيبيني رُدي عليَّ.. تأخرَ الردُ
* * *
يا بسمة مرسى لها شفتي يا دمعة ميناؤُها الخدُّ
فإلى متى يا قلبُ نحترقُ لو تدري ما حَلّ بنا هندُ؟


الميناء

من ذلك المجنونُ .. في الميناءِ .. في الليل المطيرْ ؟
والريحُ مرعبةُ الزئيرْ ..
والناسُ لا ناسٌ ولا بحرٌ ولا سفنٌ تسيرْ
من ذلك المجنونُ .. غيري
بانتظار القادم الأمل الأخيرْ
غيري أنا ما من أحدْ
فكأنني وحدي هنا ..
ناطورُ أرصفةِ البلدْ
إرتجفت يداي
ومظلتي السوداءُ كالعلم الممزق
يا أيها القبطانُ أدمينا القلوبَ .. متى الوصول ؟
الريحُ تعصفُ بالنخيل كما الطبولْ
وكآبة الميناءِ تخنقني
فأفتعل الشجاعة والغناء
البرق يلمعُ في الغمام
وأنا أغني ..
وأنا أغني كما يغني البومُ في جوف الظلام
وأعاتب الموجَ البعيد :- متى الوصولْ ؟
وأسأل الصمت الذي عقرَ النخيل:- متى الوصول ؟
هل يعلم القبطان إني ها هُنا من ألفِ عاغم
من أخرس المدّ العنيد؟
فأجابني شبحٌ بجمجمة من عظام
- ماذا تريد ؟
- عن أي بحرٍ تسأل ؟
- عن أيّ ميناءِ وقبطانٍ جديدْ؟
- ماذا تريد ؟
يا أيها المجنونُ أخطأتَ المكان
بل أنت أخطأت الزمانْ
إرجع لبيتك يا حفيد المسخرة
نحن هنا الموتى وتلك المقبرة ..!



حكاية المغني والذئب

حسم المطربُ يوماً أمرهُ بالاغترابْ
قالتْ الأمُ حذار، غربةُ الأول عذابْ
قال يا أمي سئمتُ من أهالي بلدتيْ
أنكروا فني عليَّ أطفأوا موهبتيْ
ولدي تبدو عجيباً، كيف تُرضي الغرباء؟
جّرب الصبر وغنيّ ما يُؤدى من غناءْ
آه يا أمي آه.. إنْ في قومي داء هو داءُ الببغاءْ
حفظوا عن ظهرِ قلب كلُّ ما للغرباءْ...
ولدي ابني حبيبي.. سر وتحميكَ السماءْ...
حملَ العودَ وحيداً.. من تلالٍ لسهولْ.. لجبالٍ لحقولْ..
دخَل الغابة ليلاً من زئيرٍ لصفيرٍ لهواءٍ كالطبولْ..
وإذا بالذئب ضيفٌ جائعُ العينينِ غولْ
وهل العودُ سلاحٌ؟ صَعُبَتْ كلُ الحلولْ..
أمسكَ العودُ وغنّى خائفاً مضطربا
هدأ الذئبُ واصغى دهشةً أو طربا
أغمضَ العينينِ نامْ..
هكذا فرح المغني.. هاتفاً عاشَ السلامْ
إنني أطربت ذئباً.. من سيمنحني الوسامْ؟
حينما صمت المغنّي.. عاودَ الذئبُ الهجومْ
مثل زلزالٍ رهيب.. وكرعدٍ في الغيومْ
وهنا غنّى المغنّي عشَر ساعاتٍ طوالْ
دمُ كفيه نزيفٌ وعلى الأوتار سالْ
وشخير الذئبِ يشدو ربما لحنَ القتالْ
وصحا الذئبُ أخيراً بعواءِ كالبكاءْ
كشهابٍ في السماءِ واثباً نحو الوراءْ
.. وهُنا قامَ المغني نافضاً عنهُ الترابْ
وأحس اليومَ دهراً يا لأحزان الغيابْ
قبَّلَ العودَ وغنّى وهو في عزِ العذاب
إن من يجني عليهِ أهلّهُ بالاغترابْ
قد يبيعَ الفنَّ يوماً بينَ أنيابِ الذئابْ!!


رسامة


رسامة صارخة الاسئلة
واضحة الغموض ... دمعة مشتعلة
تذوب كي تضيء ... وحزنها الجريء
يخترق الاسوار كي يصافح الايادي المكبلة
تنحت من اوجاعنا الملالا
تشعل في خيباتنا اللآمالا
تسعى لتجمع النجوم النافرات عائلة
لوحاتها كوجودنا ... مجموعة من اسئلة
تفضحنا ... تجرحنا ... تضحكنا ... تفرحنا
تبحث عن بطولة اضاعها مسرحنا
رسمت لنا احلامنا وضياعها وضياعنا
وبكت لها وبكت لنا ... لله كم متفائلة
حفيدة النرجس والزنبق والنسرين ... توأم القرنفلة
زرعت لنا الثورة في افكارنا القاحلة
جئنا الى مرسمها غاياتنا كثار
الراعي الرسمي والفنان والتاجر
وعاشق الفن وناقل الاخبار
جئناالى لوحاتها نفسر الافكار
واشتعل الحوار ... ونحن لانجيد غير تلك النار
كيف استطاعت هذه السجينة الوجدان
ان تطير بريشة واحدة وتكسر القضبان
كيف استطاعت وحدها بأن تطوع النيران في الوان
فتفضح الحرمان ؟
كيف استطاعت وحدها ان ترسمنا جميعا
الص والنبيل والسجين والسجان
لوحاتها ايامنا ... حمامة طائرة ... رصاصة طائشة
ودمية نا طقة ... ضاحكة باكية تلهو بها اصابع مجهولة
مجنونة وعاقلة ... قتيلة وقاتلة
دواخل من لهب ومظهر كالسنبلة
والحق يا رسامة التناقض
انا معجب بلوحة التفاحة المشتعلة
توسطت بيوتنا فانهار سقف العائلة
فها هي تفاحة ام لعبة ام قنبلة ؟


القلب العنيد

يا أصدقائي ارحموني واسمعوا ... ودعوا الملامةَ إنها لا تنفع ُ
ما حيلتي والقلبُ أعلن رأيهُ ... إلا هواها لا يرى أو يَسمعُ
كالصقرِ مني طارَ نحو سمائِها ... من بعدِ أن ضاقتْ عليهِ الأضلعُ
طفلٌ عنيدٌ ثائرٌ متناقضٌ ... صعبٌ جريءٌ عاشقٌ متسرعُ
يا قلبُ اهدأ كم صُدمتَ وكم وكم ... هل أطفأتْ نيران جرحك أدمعُ
كم عدت مخدوع الضمير ممزقا ... وطبول أهلِ العذلِ حولك تُقرعُ
أقسمتَ ليْ أن لا تسلِّم حلوةً ... مفتاحَ قلبكَ أو تحنُّ وترجعُ
أوعدتني أن المظاهر خدعةٌ ... عند التجارب حبلُها يتقطعُ
بالأمس أغلقتَ النوافذ كلها ... لا حُبَّ بعدَ اليومِ عهدٌ قاطعُ
ومددتَ كفكَ للسماءِ مُعاهداً ... عُشتارُ لو جاءتْ بها لا أقنعُ
مالي أراكَ وقد رجعتَ مراهقاً ... إعقلْ قليلاً أيُّها المتسرعُ
هل طابَ جرحُكَ هل خُدعتَ مجدداً ... هل أنتَ حقلٌ للتجاربِ طيّعُ ؟
عجبي عليكَ فقدتَ ذاكرةَ الهوى ... ذاقَ المآسي قلبُكَ المتصدعُ
هل فيكَ ركنٌ سالمٌ من طعنةٍ؟ ... بين الجراحِ جعلتنا نتسكعُ
أواهُ يا قلبي كأنك ليسَ ليْ .. الصبرُ أزرعهُ وسيفُكَ يقطعُ
فأجابني القلبُ الذي لا عقلَ له ... أحسنت يا عقليْ ونُصحكَ رائعُ
لكنما لا نصحَ ينفعُ في الهوى ... حبي الجديدُ هو الذي ليَ يشفعُ
جاءت إليَّ من السماءِ مليكةٌ ... هيَ باختصار هيَ الأُنوثةُ أجمعُ
وتقولُ ليْ يا عقلُ تُشبهُ غيرها ... بل بينها والكلُ فرقٌ شاسعُ
هي آخرُ العنقودِ أحلى ما بهِ ... أُنظر إليها فوقَ ما نتوقعُ
بحنانِ عينيها دواءُ كآبتي ... وبحضنِ كفيّها صغيراً أرجعُ
فلنخترعْ يوماً جديداً ثامناً ... كالبرقِ بالقبلاتِ مرّ السابعُ
الحبُّ مثلُ الماءِ عنهُ لا غنى ... والحبُّ كالوطنِ إليهِ المرجعُ
والناسُ كالأرضِ ترابٌ أخرسٌ ... والحبُّ يحييها إذا هو ينبعُ
يا أصدقائي ارحموني واسمعوا ... ودعوا الملامةَ إنها لا تنفع


بعيدة عني من سنوات


بعيده عني من سنوات
لا سامع خبر عنك ولا انت عرفتي وين
ومساء البارحه اصحابي
عندي في بيتي سهرانين
نتحدث ونتسامر
بين الضحكه وبين الاه
البوم الصور شفناه
شافوا صورتك إنتي
واحد قال بأسعد حال
وتقول إخلصت منه
حياتي معاه كآبه وآه ومحظوظه ابعدت عنه
رد الثاني : لا والله
شفتها لابسه الاحزان
وسلوتها بمدامعها
وإذا اسمك يذكرونه
ندمها يرجف اصابعها
وحكى ثالث وحكى رابع وحكوا كلهم
وإجا دوري حكيت آنه
وأحق الناس لو قلبي حكى عنها :
صحيح احنا تفارقنا وتغربنا وتعذبنا
وفوق أشفافنا الايام
جرحت اغنيه حبنا
بس لليوم يسعدني اللي يسعدها
ويحزني اللي يحزنها
بلغوها تحياتي
إذا أيست من حبي
أنا ما أيست منها



مطر و موسيقى و أمنيات

جاء المطرْ.. جاء المطرْ
والوردُ غنى والشجرْ:
أهلاً وسهلاً يا مطرْ
وعدتُ من مدرستي.. بردانةٌ حقيبتي
فانفتحتْ مظلّتي.. وانسابَ فوقها المطر
مظلتي احتضنت يدي.. قلت لها لا تبعدي
جميعُ من في بلدي.. يصفقون للمطرْ
النجار
هل تعرف لغة المنشارْ؟
ولماذا يثبُ المسمارْ؟
سرٌّ هذا وستعرفه لو جئتَ معي للنجارْ
شك شك.. شك شك.. شك شك شاك
البيتُ صنعتُ له باباً.. وبدأتُ بصنعِ الشباك
عملي هندسةٌ وجمالْ.. فاسأل قلمي والفرجالْ
لا تنسوا فسريرُ النوم.. هو من صنعي يا أطفال؟
أنا أصنعُ عود الفنانْ
كي يعزفَ أحلى الألحانْ
فالمسمارُ يغني: دو
والمنشارُ يرددُ: ري
والمطرقة تهدرُ: مي
دو ري مي فاصول لا سي..
أصنعُ مكتبةً رائعةً.. حافظة نقودٍ وكراسي
صوتُ المطرقةِ أتعبني.. آهٍ آهٍ.. آهٍ راسي
أمنية
في مكتبي الصغيرِ كرةٌ أرضيّهْ
وفي يديَّ.. قلمٌ حروفهُ سحريهْ
أضفت للانهارِ أنهارا
أضفت للأشجار أشجارا
محتها جميعها.. الأسلحة الذرية




اسماء وافعال وحساب وهندسة

شكراً
أقولُ شكراً للذي بنى سياجَ المدرسهْ
أقولُ شكراً للذي يزرع فيها نرجسهْ
أقولُ شكراً للذي علّمني الكتابهْ
والرسمَ والحسابَ والخطابهْ
أقولُ شكراً للذي علّمني الصلاهْ
أحيا وعندي هدف في هذه الحياهْ
أقولُ شكراً لأبي.. لأمي الكريمةْ
وأحمدُ الله أنا من أمّةٍ عظيمهْ
* * *
حروف المعرفة
نحنُ حروفُ المعرفهْ.. أشكالنا مختلفهْ
في الاتحادِ قوةٌ.. وأغنياتٌ هادفهْ
فالفعلُ: يبني وبنى.. والاسمُ: سامي ومُنى
والحرفُ: من إلى على.. والجملةُ المفيدهْ: أيامُنا سعيدهْ
* * *
دميتي العجيبة
لي دميةٌ عجيبةٌ.. أسميتها سلسبيلْ
فصدرُها مربعٌ.. وبطنها مستطيلْ
عيونها مثلثٌ.. والرأس مثل الدائرهْ
وأنفها مستقيمٌ.. أما أنا فحائرهْ
لما بلغت الخامسهْ
وأدخلوني المدرسهْ
عرفت أن دميتي مولعةٌ بالهندسهْ



حوار مع بائع الزهور

أيَّّ وردٍ لكِ أٌهدي أَنت بستانُ الورودْ
أَحمرُ أبيضُ وردي منه ُأحلى يا خدودْ
إِعطني الأزرقَ لطفاً فهي مرهفةُ الشعورْ
وهيّ حساسةُ جداً وبها خيطُ غرورْ
ولانّ الحبَ أقوى قد رضينا بالعنودْ
لا.. دعِ الأزرقَ عني واعطني وردَ البنفسج
حبُها فيهِ غموضُ وهدوءُ منهُ مُحرجْ
آسفُ اعطني الأحمر عنفوانُ لا برودْ
اجمع الأحمرَ بأزرقْ يا لدفءِ الليلكي
فهو يعني اطمئني مرجعُ القلبِ لكِ
قال لي: الأبيض طهر ووفاء وخلودْ
أينهُ الأصفرُ قُل ليْ فهو عنوانُ الترفْ
وهو الغيرةُ تغلي وهوَ ندمُ وأسفْ
اعطني الأسودَ فوراً يتحاشاني الحسودْ
سوسنُ نرجسُ زنبقْ اقحوانُ ارجوانْ
وردُ جوريٍ قرنفلْ ياسمنُ زعفرانْ
اعطني من كل لونٍ اعطني كلَ الورودْ
أنا لو أسعدتُ قلباً أنا أسعدتُ الوجودْ


عيون


وللعيونِ قصةٌ في عالم الأحياءْ
فهذه سوداء وهذه زرقاءْ
وهذه خضراء وهذه حمراءْ
نعرف من بريقها
ما القصد من تحديقها
هل حاجةٌ للأكلِ أم حاجةٌ للماءْ
هل حاجةٌ للغدرِ.. أم حاجةٌ للحبِ والصفاءْ

فللجرادِ عيونُه المركُبّهْ
وللطيورِ عيونُ حبٍ طيّبهْ
بعضُ العيون جاحظهْ
بعض العيونِ مُتعبهْ
بعض العيونِ ذكّيةٌ.. بعضُ العيونِ مُحاربهْ
بعضُ العيونِ مثُلثهْ بعضُ العيونِ مُذّهبهْ

هناك أعينُ باكيهْ كأعينِ التمساحْ
هناك عينٌ ضاحكهْ كنجمةِ الصباحْ
هناك عينٌ لا ترى إلا مع الظلامْ
هناك عينُ أُمِنا تسهُر كي ننامْ


نكدّية

وتحطم الحب يا نكديه
وتهشمت على رؤوسنا المزهريه

تحولت قبلاتنا سهاما
وموسيقانا شتائما جاهليه

وسعادتنا كالدخان طارت
فوق نيراننا الهمجيه

يا لسوء حظي انكسرت
يا شماتة الشامتين فيَّ

* * *

هكذا انهار بيت جميل
عندما بدأت تغارين عليَّ

وترصدين كل حركاتي
وكل مكالماتي الهاتفيه

تتحرين ثيابي وكتبي
وتطاردين احلامي الليليه

فاستحالت الغيرة شكا
وتجسسا وشرطة داخليه

* * *

وتطلبين بعدها المستحيلا
بالخضوع لطلعتك البهيه

أأغني لمنُغصة عمري
ولجحودها أؤدي التحيه

نكديتي.. اعذريني وداعا
انا لست لعبة خشبيه


سندريللا

كلاّ وكلاّ ثمَّ كلاّ.. ما غابَ صوتُكِ سندريلّلا
أين ابنتي قال الربيعُ
يشتاق ضحكتَها الجميعُ
ونقولُ ما زالت سعاد بينَ الجميع هي الأحلى
في كل قلبٍ أغانيها
زادتْ رسائلُ معجبيها
لها وحشةٌ كم نشتهيها.. وجهاً حبيباً لن يُملاّ
مثلتِ أدوار الحبيبهْ
لكنما عشتِ غريبهْ
لجراحنا كنت الطبيبة.. فلديكِ حُبُّ الناس أغلى
يا سندريلّلا يا حكايهْ
فأنا أميرُكِ في الروايهْ
أعلنتُ شكي في النهايهْ.. سرقوكِ مني سندريلّلا
للنيلِ يا سمراءَ أجري
والشوقُ نيرانٌ بصدري
أشكو له فالنِّيلُ يدري.. فقدُ الأحبِّةِ ليس سهلا



قصيده من كريم العراقي
للشاعر الكبير نزار قباني

بك يا أمير العشق والعشاق إمتلأت ولم تصل المنا أوراقي
من لي بجمع البحر في قارورة أو حمل قرص الشمس في أحداقي
أسست وحدك يانزار مدينة خضراء قبانية الأعراقي
فجذورها عربية كونية وفروعها امتدت الى الأعماق
أطلقتها فوق الركام أميرة خرجت على القانون والميثاق
بضفائر ونواظر ومشاعر نارية عصرية الأشراق
يتهيب البركان من جيشانها انفجرت فما أبقت على أطواق
ياسيدي شيدت عاصمة لنا وملاعباً ومسابحاًوسواقي
دللتنا وأخذتنا في نزهة لا تنتهي غزلا على الإطلاق
لغة الكلام عجنتها وخبزتها فجعلتها كالخبز في الأسواق
جئنا نتوج من بنى لغة السنا بالفل والنوار والدراق
أسلمتنا مفتاح مكتبة الهوا شكرا إذن يامنجد الأشواق
ماذا سنهدي من فدانا عمره وانساب مثل العطر فى الأعناق
فجوائز الدنيا تلوح صغيرة لو قورنت بعطائك
العملاق


أسئلة بلا أجوبة

يا لروحي التي دمرتني
تسألين وما وجدت جوابا
مَن أنت ومَن أنا ولماذا
نزرع الحب فنجني العذابا؟
هي ضاعت من يديَّ وضعت
والخصام أغلق الأبواب
عجائب يا شريكة جرحي
كيف أضحى سرورنا اكتئابا؟
واستفزوك واستفزوا ذهولي
وحاولوا أن يشوهوا الاسبابا
وكذبنا على الجميع وقلنا
إفترقنا ولم نزل أحبابا
الجانيان أنا وأنت وأكبر
الخاسرين فاتركي العتابا
* * *
حبيبتي أليس حالك حالي
مشردا أطوف بابا فبابا
مشتت مستفز وحيد
أهزمت نيراني الأصحابا
إن عزفت عزفت وإن بكيت
احرقت دمعاتي الثيابا
اتحسبين نحولي حسنا
قد رمى الدهر مهجتي فأصابا
انني مركب دون مرسى
وفارس ما أراح الركابا
واحتراقي مستمر كأني
خيط شمع كلما اضاء ذابا
لا حبيبتي معي ولا بلادي
قد غصبنا على الرحيل اغتصابا
* * *
إن شربت من يدي مرا
إرتويت من يديك سرابا
وكلما اقول وصلت
يستحيل الطريق ضبابا
كان لي ذات يوم حبيب
مثلما غابت الطفولة غابا
لا سعيدة ولا أنا سعيد
والاشتياق يفضح الكذابا
نبكي على بعضنا بصمت
نتمنى من بعضنا خطابا
أيها العمر مهما كبرنا
فما تزال القلوب شبابا
هل لنا عودة لست ادري
لم أجد للسؤال جوابا؟؟



قل للمليحة

قل للمليحة بالقميص الأبيض
مطر وبرد حلوتي لا تمرضي
هل تسمحي لي أن أعيرك معطفي؟
والرأي رأيك.. إنما لا ترفضي


قل للمليحة بالقميص الأسودِ
ماذا فعلت بعاشق متمرد؟
أدى التحية في مقامك هاتفاً
لا سيد لي أنت وحدك سيدي


قل للمليحة بالقميص الأصفر
كم سعره حتى قميصا أشترى
هي نزوة مني لا كتب فوقه
تلك التي هزت جميع مشاعري


قل للمليحة بالقميص الفستقي
لا حسن في الدنيا كحسن المشرق
إني يزلزلني سمادٌ ساخن
ويريح أعصابي مذاق الفستق


قل للمليحة بالقميص الأخضر
الناس للناس فلا تتكبري
إن كنت قد أطلقت حسرة معجب
عيناك إغراء وجوك شاعري


قل للمليحة بالقميص البني
من كان أخرس لو رآك يغني
أنا كنت طيرا كاسرا قبل اللقا
فكي قيودي ها أنا في السجن


قل للمليحة بالقميص الأحمر
أزراره أنياب ذئب كاسر
وأنا جريء والتحدي لعبتي
إن عدت مهزوما فلست بخاسر


قل للمليحة ما لعطرك ثاني
نعم استفز رجولتي وكياني
هل منه نوع للرجال أريده
فتكرمي بالاسم والعنوان



هي و صديقتها


أغلى صديقاتي وأوفى من معي
يا بيتَ أسراري وهدرَ مواجعي
كيفَ ارتضيتِ بأن تبيحي أدمعي؟
كيفَ ارتضي بأن تنامي خنجراً في أضلعي؟
أنا هكذا؟ أنا تقصدينْ؟
يا أنت يا مجنونة.. هل تمزحينْ؟
ما همّني.. مَن فيكما أغراهُ من؟
بل همّني أني خسرتكما معاً
واخيبتاهُ من الوفاءِ بذا الزمنْ
جرمٌ بليغ أن يخون المؤتمنْ
واصدمتاهُ.. مَن رماكِ لتخدعي؟
أغلى صديقاتي وأوفى من معي
شكراً جزيلاً أنتِ فعلاً مبدعهْ
صبراً ومهلاً أنتِ يا متسرعة..
وإليك بالتفصيل تلك الموقعة..
هذا المنون أتى يغالب أدمعهْ
فصرختُ ويلكَ.. وأشهدنْ يا طالباتِ الجامعهْ
هذا هو الذئبُ الذي لا بدَّ لي أَنْ أصفَعهْ
لا لن أبيعَ طهارتي يا مُدّعي
فصديقتي لا تظلميني لا ولا تتسرعي
آسفٌ أنا.. ندمي يسيلُ بأدمعي
هيا اعذريني سامحيني..
وإلى فؤادي يا حبيبتي ارجعي
أنا أنتِ فلتتنفسي في أضلعي
سقط القناعُ وكُشفتَ واندحَر الخداعُ
فُضِحَتْ خفاياكَ الوَبيلهْ
وسَمَتْ صداقتُنا النبيلهْ
عصفورتانِ جريحتان وإنما الدنيا جميلهْ


مهاجرون بلا حدود

متى الحقائب تنزل من أيادينا
وتستدلّ على نور ليالينا؟
متى الوجوه تلاقي مَن يعانقها
ممن تبقّى سليماً من أهالينا؟
متى المصابيح تضحك في شوارعنا
ونحضر العيد عيداً في أراضينا؟
متى يغادر داء الرعب صبيتنا
ومن التناحر ربّ الكون يشفينا؟
متى الوصول فقد ضلت مراكبنا
وقد صدئنا وما بانت مراسينا؟
ذبنا اشتياقاً لمن نهوى ولا خبر
يحيي القلوب ولا صبر يداوينا
تلك العواصف يا قبطان غامضة
من كل شر رياح الشر تأتينا
بالحزم والعزم والإيمان ندفعها
وبالشياطين والدخلاء ترمينا
كم مزق اليأس أشرعة الرجاء
بنا وما تزال مجاذيف أمانينا
كالمد والجزر تطوينا مشاعرنا
ليل الكوابيس يضحكنا ويبكينا
نقلّب العمر من يأس إلى أمل
وخنجر الغيض يقتلنا ويحيينا
ويغضب البحر مأخوذاً بمحنتنا
فهو الذي كان يشرب من شواطينا
ويعلم البحر أنّا مثله كرما
أنقى من الدر أهدينا معالينا
بدء الحضارات منبتها وبذرتها
لثورة العقل كم حرثت أيادينا
ويعلم البحر لولا غدر من غدروا
لما خرجنا شتاتاً من روابينا
إلى المجاهيل قادتنا كوارثنا
كيف الوصول وقد دفنت موانينا
وكم وصلنا لبرّ زادنا وجعاً
ماذا إلى أين شرطته تنادينا
تلك الجوازات، شر، ريبة، فزع
فإن أقمتم أقيموا ههنا حينا
وإن رحلتم فخير في الرحيل لنا
وهم الذين تربوا في بوادينا
حزن المنافي تأقلم في دواخلنا
حتى كأنّا ولدنا في منافينا
معذبون مدى التاريخ يا وطني
جف الفرات وما جفّت مآقينا
إنا نصلي وإن الله يسمعنا
مما سيأتي دعونا الله ينجينا
قل للمقادير إن جارت وإن فتكت
لكم نهضنا كباراً من مآسينا
عواصف الحقد ما سحقت كرامتنا
وعزت النفس تغلي نارها فينا
قل للبيوت التي كانت مسيجة
بالنخل والورد واللبلاب.. آتينا
ليسوا من الشعب من دفنوا مدارسه
وشوهوا الحب والإنسان والدينا
هل الخيام بديل عن منازلنا
هل في العراء ذئاب الليل تحمينا؟
فلا المقابر نابت عن حدائقنا
ولا القذائف أنستنا أغانينا



قصيدة الآنسة

أهلا وسهلا جاءت الآنسة
فأورقت أشجارنا اليابسة
أشعلت الفتنة ما بيننا
الويل كل الويل يا مشاكسة

* * * * *

أهلا وسهلا جاءت الرائعة
فجمّعت أيامنا الضائعة
يا رب بعد الدرس و الجامعة
عادت بنا لساحة المدرسة
أهلا و سهلا جاءت الآنسة

* * * * *

من يوم أن جئتِ لنادينا
عقّالنا صاروا مجانينا
كتبوا الهواتف و العناوينا
فامتلأت حقيبة الآنسة

* * * * *

سبحان من غيّر من كانا
كالصخر ما رقّ و ما لانا
فأصبح الآن دنجوانا
في كل حي يتبع الآنسة

* * * * *

صرنا جميعا نكتب الشعر
و خواطرا في دفتر الذكرى
لكن ما المشكلة الكبرى
جميعنا لم يعجب الآنسة

* * * * *

أهلا و سهلا جاءت الآنسة
فأورقت أشجارنا اليابسة
أشعلت الفتنة ما بيننا
الويل كل الويل يا مشاكسة .



قصيدة المعطف

لما استعارت معطفي
فورا تغير موقفي
يا بردُ أينك من دمي
أنا شعلة لا تنطفي
* * *
الكل من حولي هتف
بردٌ مخيفٌ وارتجف
وأنا عن الكل اختلف
في داخلي دفء خفي..
فهي استعارت معطفي
* * *
يا معطفي ما أسعدك
قربي وما.. ما أبعدك
حاولت أن لا أحسدك
يا ليتني أنا معطفي..
يا للهدوء العاصف
* * *
قالت أعطركُ أجنبي؟
بالله لا تستغربي
وعطر قلبي الطيب
قالت بكل تلطف..
تبدو الحنون العاطفي
* * *
وتغامزوا من حولنا
فالحبُ أصبحَ مُعلنا
وسألت روحي هل أنا
محبوبها أم معطفي؟
أين الدليل لأحتفي؟
* * *
وهنا أتتنا الحافلة
فتنهدت هي قائلة
شكرا وخُذهُ قَبّلهْ
قد كان يوما معطفي..
والكل صفق يشتفي
لما أعادت معطفي..
ومضت بغير توقف

 

 

 

 

 

التوقيع

أبو نايف غير متواجد حالياً  

 
 

 
 
قديم 01-02-2008, 11:24 AM   #3 (permalink)
مشرف قسم الشعر والقوافي
 
صورة رمزية أبو نايف
 
 
 
تقييم العضو :
أبو نايف is on a distinguished road
 
افتراضي


تابع ( 3 )

كذابة


أدري بأنك تكذبين
أدري بأنك تلعبين
ولأنني احببتك.. صدقتك
امهلتك.. فلعلك تتغيرين
ولعل همي ينجلي
لكنك لم تفعلي
* * *
متناقضة..
فكطفلة تتنفسين رسائلي
وكعلة تتسللين بداخلي
حتى تحطم فوق رأسي منزلي
أبني وأنت تهدّمين ادري بأنك تكذبين..
لكنه قدري الحزين
* * *
قالوا ممثلة.. تحرى القلب واسأل
قالوا متى يا أيها المجنون تعقل
قالوا وصلت البئر فاحذر يا مضلل
ان العواطف ان تمادت صار صاحبها مغفل
حتى وقفت كخنجر وقطعت حبل العاطفة
هبت جراحي كلها غضبا.. سيولا.. عاصفة
* * *
كذابتي الكبرى أأنت خائفة؟
كم تفضح النظرات عينا زائفة
كذب يفوق الصدق كنت تكذبين
حتى استحال الكذب عندك كاليقين
* * *
لن انتقم أبدا ولن ابكي السنين.. اني أودعك
فلا حب ولا طب لهم المطاولة على مرض لعين
سأعود مخذولا ومجروحا ومحترق الجبين
لا خل يسندني سوى قدري الحزين
ادري بأنك تكذبين.



تغير مستواها

تغير يا صديقي مستواها
كأني ما لثمت لها شفاها

وكم كانت تهاتفني شهورا
وتحلمُ أن تراني أو أراها

تتابعُني وتسألُ أصدقائي
ومن سنواتِ ترصدُني خُطاها

فأتعبها الوصولُ إلى طريقي
وكم عانتْ لكي تلقى مُناها

ولما قابلتني صارحتني
وأقسمت اليمينَ أنا فتاها

واسمي في حقيبتها حجابّ
يُؤطر صورتي فيها شذاها


* * *

ولما استدرجتني علقتني
فأفنيتُ اللياليّ في هواها

سقتني من عصير السحر كأساً
فلم أخضع لساحرةٍ سواها

تآلفنا تمازجنا التحقنا
بنارٍ أحرقَ الدنيا لظاها

كحارسها لما تبغيهِ أجري
وأخترقُ المحالّ إلى رضاها

سياط الشك تجلدني وقلبيْ
هوى في بئر غيرتهِ وتاها

أحالتني بقلعتِها أسيراً
فإن قاومتُ تلسعُني عصاها


* * *

فقال الناسُ خادمُها المطيعُ
أذلته فنالت مبتغاها

وكم من قبلكّ اصطادتُ نجوماً
لكي تسمو الأميرةُ في سماها

أتى يومّ به استرجعتُ عقليْ
وخيلُ كرامتي رفعت لواها

وحطمتّ القيود وقلتُ كلا
واسدلتُ الستارْ على هواها

فزلزلتْ الزلازلّ فوق رأسي
وهبَ الناسُ رُعباً من نداها

وقالت إنها صقلتْ وجوُدي
وإني صخرة لولا يداها


* * *


وأني كنتُ أرصدُها شهورا
وأستجدي اللقاءَ لكي أراها

تُعيرني بعار ليسَ عاري
بقلبٍ أحرقتهُ على لماها

وعامّ مرَ واليومّ التقينا
بحفلٍ فيه تاجرُها رماها

وتاجرُها خبيرّ بالنساء
وزيرّ لا يُنافسُ أو يُضاهى

ومن عجبٍ يقدمُني إليها
فترفضُ أن تصافِحني يداها

وتسحبُهُ ويسحبُها وأمضي
ولا أدري اشترتهُ أم اشتراها؟



مذكرآت حبيبتي

عدت إلي.

مذكرات حبيبتي، رائعة كحبيبتي
قرأتها فأعادت المجد إلى رجولتي
في سفري، في عودتي، في غربتي
حملتها، كأنني أحمل هذا الكون في حقيبتي
تقول في مذكراتها حبيبتي:
حبيبي إن الشمس لا تشرق فوق دارنا
إلا إذا أتيت
والبدر غاب عن سمائنا، لا نور فوق البيت
أما الزهور، لا تسلْ فحالها فظيع
ذابلة كوجنتي يا أيها الربيع

***

إليك ما جرى بالأمس يا وفي، للوفية
استيقظت قبل الفجر، قبلت صورة تجمعنا سوية
دندنت لحن أغنية تحبها، وضعت عطري الذي تعشقه
ثم سقيت وردك الذي أهديته إليّ
ارتديتُ فستاناً بلون لهفتي إليك
اتجهت للمرآة، كي أراك فيّ
بلغتك التحية، قربت كفيك إلى كفيّ
قربت عينيك إلى عيني، خطفت منك قبلتي اليومية
جريت للشارع للمقهى، بل طار قلبي كالحمامات
غداً يعود إليّ محبوبي فهنئوني يا صديقاتي


آمرآءة وآلف رجل

خصلات الشعر أمواج الحرير
والعيون المشرقات اللؤلؤيهْ
شفتاها.. حاجباها.. خداها
طيبة القلب.. والدعابات الذكيهْ
وابتسامات كأوراق الزهور
حين تنثرها رياح خريفيهْ
تملأ الانفاس عطراً موحياً
وموسيقاه كالسحر.. خفيهْ
ليغني الحب لحناً غائباً
عن قلوب مثخنات بالأسيهْ
فتغادرنا كآبتنا تباعاً
آه كم نحتاج عطفاً يا نقيهْ
هكذا نحن الرجال غالباً
نلبس الجد وجوهاً مجريهْ
غير أنّا حين يضربنا الهوى
نغمر الكون بنور الحيويهْ
تدخل الأنثى فيصحو جونا
من كآبته وغيم النكديهْ
تقطع الشائك من أشواكنا
ومخالبنا الغلاظ العصبيهْ
تنزع القسوة من أعماقنا
باقتدار قاصد أو عفويهْ
فنعيش العمر عمرين لها
هكذا الدفء وتلك الجاذبيهْ
صمتت أم حاورت نصغي لها
فكلا الحالين رزق وهديهْ
صالحت أم خاصمت يا طعمها
إنها فاكهة القلب الشهيهْ
صدقت أم مثّلت يا سحرها
إنها الفن ووحي الشاعريهْ
موحش بيت الهنا بغيابها
شمعة البيت وروضته الزكيهْ
إنها الحب الذي أنجبنا
إنها المعنى وسر الأبديهْ



سيدة آلجمال


فدى عشتار سيدة الجمال


فدى عشتار أختتمُ المنافي


فدى عشتار أسرجُ خيلَِ همّي

ِ
نعم فارقتها زمناً طويلاً


نعم فارقتُها فخدعتُ نفسي


وما عشتارُ الا عش قلبيْ


ومهرتي العنيدةُ ويَح صبري ِ


فتآبى أن تنامَ بحضن كهفٍِ


تشاركني التنبؤ في الخفايا


تغازلني إذا جَفَتْ حقوليْ


خَذلتُ رجاءَها ورحلتُ ظلماًِ


فقد ضاقتْ عليَّ سماءُ أهلي


أيا عشتار كم بيعت قلوبٌ


واكتم صرختي ويشيب صبري ِ


وامشي والحرائقُ عن يميني


أيا عشتار من سببُ الدمار؟


وباءُ اليأس يفتكُ بالنساء

ِ
أيا عشتارُ هل يصحو الزمانُ


وأسقيك ِ الحنانَ أنا الأمانُ


الى شفتيَّ طيري كالأغاني


فهذا القلبُ غصنُك ِ يا كناري

فدى عشتار يرخصُ كلُ غالي


وأرجعُ للتي سَكَنتْ خيالي


وأعدو فوقَ أَنصال ِ النبال

ِ
وكان فراُقها فوقَ احتمالي


فما النسيانُ آتٍ بارتحالي


وبستانيْ ونكهةُ بُرتقالي


أروضّها فتجنحُ للقتال ِ


فتسمو بيْ إلى قمم ِ الجبال ِ


وتنبئني بمخبوء ِ الليالي


وتشربني إذا فاضت تلالي


وما مرَّ الرحيل لها ببال ِ


وكم من جاهلٍ رامَ اغتيالي


وكم قطعَ الحرامُ يدَ الحلال ِ؟


فأرجعُ رافضاً لغة َ المُحال ِ


واضحكُ والخناجرُ عن شمالي


وهل احدٌ يفسرُ ليْ سؤالي؟


وداءُ الغدر يَعصفُ بالرجال


ونفرحُ ذاتَ عيدٍ بالهلال؟


انتهى الطوفانُ يا بنتَ المعالي


فما أبهاك ِ في زي الدلال ِ


وهذا الصدرُ حقلُك يا غزالي




افشل العشاق انا وانت

يا فتاتي فاض في قلبي الحنين
فاتّقي غضبي وخافي قلقي
بخطابي عندما تتفاجأين
احسمي الأمر وإن قلت اصدقي
نحن ما زلنا حيارى تائهين
يا فتاتي بطريق مغلق
حبنا شك ويبحث عن يقين
حبنا طائرة من ورق
يجمع العشاق حضن دافئ
ومشاعرنا بحضن الهاتف
أفشل العشاق أنت وأنا
كيف بالكلمات بيتا نكتفي؟
كلما قلت قريباً نلتقي
غيّمت روحي وأمطر خافقي
وامتلى بيتي ورداً وعطور
وشدى بلبل صمتي بالسرور
ثم أخلفت لظرف قاهر
ولعنّا الحظ دون أن نثور
ها أنا أكسر قيدك بعد ما
لم أجد حلاً مع الحبّ الخجول
قال لي هاتفك “بعد غد”
فاصدقيني نفدَت كلّ الحلول
>>>
أنا هذا اليوم أعلن ثورتي
لهفتي تعدو إليك كالخيول
فصهيل الشوق مَن يلجمه
وأنين القلب يهتف كالطبول
أفشل العشاق أنت وأنا
إن تحاورنا بإيقاع كسول
أفشل العشاق أنت وأنا
سنة أخرى إذا البُعد يطول
الحب ما نعلن لا ما نكتم
الحب ما نفعل.. لا ما نقول
>>>
إنني أكتب إيميلي الأخير
وحروفي ككرات من سعير
اقرأيني واكتبيني واحسمي
وكفا نوماً فللصبر ضمير
إنني أكتب إيميلي الأخير
حاملاً سيف الأمير العاشق
ثائراً مشتعلاً منتفضاً
واقفاً فوق جبال القلق
حالما يأتيك صيري غيمة
وانزلي فوق سفوحي وانطقي
إنه آخر ما أكتبه
نفذي ما بالخطاب الحارق
نسخة منه إلى قاتلتي
نسخة منه إلى قلبي الشقي



آلى غَآئبة

العيدُ عادَ ألا فعودي
لولاك ماذا العيدُ يعني؟
والبيتُ مهجورٌ كئيبٌ
وبصوتكِ أوعدتُ أُذني
هذا الجدارُ عليهِ رسمٌ
اختارتهُ عيناكِ بفنّ
لنا صورةٌ فيها التصقنا
كحمامتينِ برأسِ غُصنِ
هذا القميصُ عليهِ عطرٌ
هو عطركِ الما غابَ عنّي
هذا الغرام له حكايا
ما عاشها بشرٌ وجنّي
>>>
قالوا هداكَ الله تنسى
والجأْ لثانيةٍ وثَنّ
أوتطلبونَ المستحيلا
أأبيعُ قلباً لم يبعني؟!
يا مَن تروها بلّغوها
لا حُبَّ بعدكِ فاطْمئنّي
قد لا نرى بعضاً.. ولكن
ما زال صبري لم يعنّي
قدري بأن أحيا وحيداً
ذكراكِ ذاكرتي وذهني
يا صبرُ أخبرها بأنّي
كالطير محبوساً يُغنّي
والناسُ تحسُدني لأني
أبدو سعيداً رغم حزني
يا صبرُ كيفَ الليلُ يمضي
احتلّ العذابُ سرير جفني
هل تسمعونَ بكاءَ قلبي
هل تلحظونَ شرودَ ذهني؟
أرى وجهها في كلِّ وجهٍ
ودموعها في كلّ عين
رحَلَت وما قالت وداعاً
وبلا عناقٍ أو تأنّي
واضيعتاهُ على الليالي
ضاعت أعزُّ الناسّ مني
>>>
لها ذكرياتٌ لا تغيبُ
ومحاسنٌ فوق التمنّي
تُمسي وتُصبح ملء صدري
هي.. لا أنا أمشي.. كأني
ناديتُها يا أمّ قلبي
شوكُ البراري صار حضني
أنا ملّني أهلي وصحبي
بل أيّ صبر لم يخُنّي؟
يا مَن رحلت عن حياتي
أنا خاب بالأيام ظنّي
حريّتي كنتِ.. لماذا..
أصبحتِ طاغيتي وسجني؟!


لاتحزني


لا تحزني حبيبتي.. فالحزن حبيبتي سجَّان
يحاصر العيون والقلوب والوجدان
لا تحزني حبيبتي.. فالحزن لا يليق بالجمالِ
الحزن لا يليق بالوردة والحمامة والنبع والشلالِ
الحزن لا يليق بالقوية الصبورة النادرة المثالِ
الحزن لا يليق بالضاحكة العينين.. ابنة الدلالِ
لا تحزني.. إن تحزني تكتئب السماء في عيوني
إن تحزني أضِعْ يا حبيبتي.. تربكني ظنوني
يقودني قلقي إلى يد الجنونِ
إن تحزني يرتبك التقويم يا بوصلة الليالي

أيحزن الربيع يا معطاءة العواطف
أينطوي الشراع عند أول العواصف
إنْ يحزنِ الربيع تحزنِ الأغصان والبستان والزراع
إن ينطوِ الشراع فالزورق والملاح في ضياع
إن تحزني أحزن يا حبيبتي تأكلني الهموم والأوجاع
لا تحزني فالحزن لا يحل أزمة ولا ينير شمعة في أحلك الليالي

الحزن لا يليق بالتي أحبها.. وهي التي بستان فُلٍّ قلبها
الحزن لا يليق بالتي أهزمت الأحزان
وروضتني وأنا البركان.. وأنقذتني من لظى النيران
وبددت سحائب الهم وأطعمتني الحب والحنان
وغامرت وجازفت كي تنقذي البيت من الطوفان
الحزن لا يليق بالحب الذي ضحى له اثنان
وتعاهدا لا يمر اليأس في دربهما المحروس بالحب والإيمان
لا تحزني وإن غداً الحزن هوية الزمان



العاشقة المجهولة

أنتَ لو أنتَ قربي ,, فالجمال والشبابُ عندي
يستوطنُ الحبُ قلبي ,, والحياة تقبّل خدّي
فأنتَ صحتي وعنفواني ,, وما بداخلي من تحدي
أقولها ويداك حولي ,,أعشق السجن لو يداكَ قيدي
يا حياتي فالحب قيد ,, من وفاءٍ ومن حريرٍ ووردِ
أنت حر قبل حبي ولكن ,, لست حراً يا حبيبي بعدي


***


ولمّا رحلت عني ,,جعلتَ شتائي صيفي
وحطّمتني باقتدار ,, غيابك نقطةُ ضعفي
فالشوارع والمقاهي , والتي احتوتنا بعنفِ
يشهدون على ذهولي ,, وضياعي ونار نزفي
أما تخاف عليّ ,, بعضا من بعض خوفي
أما شعرت بذنبٍ ,, أم على يديك حتفي ؟


***


مجهولة كلمتني ,, وكم أزالت همّي
قريبة منكِ جداً ,, تحبَك والحب يُعمي
وجدتْ فيك ما وجدت ,, ووهما فاق وهمي
وصدمتها يا حبيبي ,, يوم ناديتها باسمي
وكدت تبكي اعتذاراً ,, ووفيت لي دون علمي
وها أنتَ بين يديّ ,, ونجمك في الحب نجمي



ماذا ستفعل في غيابي

بدموعك ابتلت ثيابي
صعب وداعك يا عذابي
قالت حبيبي يا حبيبي
ماذا ستفعل في غيابي؟

* * *
ماذا سأفعل يا حياتي؟
أحتار في رد الجواب
كوني قوية استمدي
من حبنا قهر الصعاب
أنا مجبر يا نور عيني
حكم الزمان على اغترابي
آمالي الكبرى شفيعي
والحب والصبر شرابي

* * *
إن ضمني بيت وناس
فسيعجبون من اضطرابي
قلق ومرتبك وحتى
ضحكي يدل على اكتئابي
للباب للشباك عيني
ويدي على قلب فما بي؟

* * *
لا تقتليني واسعفيني
بالصبر واحتملي غيابي




صوت أمرأة ناضجة


لصوتك هزني شوق رهيب


أصوت حبيبتي أم عندليب؟


له مستسلم بستان عمري


فلا حرس عليه ولا رقيب


ليلعب فوق أغصاني ويلهو


ويلثم ما يلذ وما يطيب


فصوتك والنسيم مميزان


حضور لا يمل ولا يشيب


وصوتك والموسيقى توأمان


على الوجدان وقعهما عجيب


إذا ناديتني باسمي احتفلت


وأيقظ بدره ليلي الكئيب


فتغزوني خواطر ذكرياتي


ومن يمحو الذي كتب الحبيب


يقول الناس إنك قد كبرت


وهل في نضجنا أمر معيب؟


كبرت والهلال يصير بدرا


وبدرك عن سمائي لا يغيب


كبرت والنساء إذا كبرن


نضجن وزان حكمتهن طيب


يدللن الحبيب دلال طفل


إذا يلمسن علته تطيب


وكم في الناس علات وسقم


لها دفء الحبيب هو الطبيب


فما الستون والسبعون شيء


إذا احتضن الفؤاد له حبيب


وسن اليأس كذب وادعاء


لأن الحب يصقله المشيب


منازلنا بلا حب.. خراب


وفوق رؤوسنا بوم وذيب


تعالي واقرأي لي شعر قيس


فإن جنونه مني قريب


نقي.. هائم.. قلق.. وحيد


وفي صحرائه خل غريب


طوى التاريخ آلاف الحكايا


وقيس لا غروب ولا مغيب


تعالي عبر صوتك واسعديني


فما روحي لغيرك تستجيب


فإن بخل الزمان وما التقينا


ففي الأحلام يجمعنا النصيب





نداء من إمرأة مظلومة


يا صاحب الخطأ الكبيرْ


رفقاً بقلبٍ من حريرْ


يا أعرف الناس بها . . وبما يدور بقلبها


مرضتْ تريدك قربها . . بكَ لا بغيركَ تستجيرْ


أتنام ليلك هانئاً . . ودموع عينيها سعيرْ ؟


ضاقت بها أيامها . . وتراد فتْ سود الظروفْ


وتكسًرت ْ آهاتها في صدرها مثل السيوفْ


لو في غيابك يسأ لون . . تطريك بالصوت الحنون


ما زال في عينيً طفلا ً . . والأمُ تغفرُ للصغيرْ


وطن لها آهاتها . . ووحيدة بين الذئابْ


وقوية لكنما . . كم مهجة سحقَ العذابْ


أعطتْ مثالا ً للإ باء . . غلبتْ عليها الكبرياءْ


مظلومة مهمومة والظلم ظلمك يا أمير


وهي التي خطفتك من حد ب الهمومْ


حملتك من بئر الاسى نحو النجومْ


إبك اعتذاراً يا ملول . . كي تسعد الوجه الخجولْ


واسرع ْ كطير ٍ خائف ٍ . . هذا النداءُ هو الأخيرْ



إعتذار

وعذرته لما تساقط دمعهُ
ونسيت أياماً بها أبكاني
وأخذته في الحضن أهمس راجياً
جمرات دمعك أيقظت نيراني
أتريد قتلي مرتين ألا كفى
فامنع دموعك واحترم أحزاني
لا صبر لي وأنا أراك محطماً
يا من يجرح دمعه أجفاني


***


تغريك فيّ يا مشاكس طيبتي
فأنا سريع العفو والغفرانِ
بيديكَ تحمل وردةً مبتلةً
دعني أكفكف دمعها بحناني
ولك السماح وحيد عمري وابتسم
وأقسم بأنك لن تكون أناني
وبأن تعود كما عرفتك أولاً
قلباً بريئاً طاهر الوجدانِ


***


الحب يُشفي كل جرح عاصفٍ
فالجذرُ يحمل أثقلَ الأغصانِ
أغصاننا كم قطِّعت وتكسّرت
لكنها عادت بزهرٍ ثاني
فأنا وأنت كبلبلين تآلفا
وتحالفا في السعد والأحزانِ
أنا بيتُ قلبك في الفصول جميعها
يا منزلي ووسادتي وأماني


***


فعلى يديَّ أعدتُ روحك طفلةً
وعلى يديك قد انتهى حرماني
أنا لم أصادف توأماً كقلوبنا
من حضرموت إلى رُبى لبنانِ



مدينة الحب

مدينة الحب أمشي في شوارعكِ
وأنا أرى الحب محمولاً بأكفانِ
يا لوعةَ القلب، أخذتْ شكل مقبرةٍ
وأهل بيتي استعاروا حقدَ عدواني
حدائقُ الحب، لا وردٌ ولا شجر
وما البيوت سوى ثكنات سجانِ
كأنني البوم أنعب في خرائبكِ
ودمعة الذل تلمعُ بين أجفاني

***

لا تصدموني، أهذا الكهف منزلنا؟
وهو الذي كان منية كل إنسانِ
أهذه النخلة الجرباءُ نخلتنا
وهي التي أمس من أشجار رضوانِ؟
أهذه الضحكةُ الخرساء ضحكتنا
أفعالنا تلك أم نزوات شيطانِ؟
أهذه الأسقفُ النيران تحرسنا
يا سادة البيتِ هل ضيعت عنواني؟

***

هل أنتِ أمي وهل أنتَ أبي وأنا
أنا ابنُ بيتي أم أنّ الهمَّ أعماني؟
يعلو الوجوهَ عذاب لا شبيه له
وفي الدواخل يغلي ألفُ بركانِ
قلوبُ أهلي وأحبابي غدت حجراً
أأنا على الأرض أم في كوكب ثانِ؟
قتلتم الحب وهو النور في وطني
لا تسألوني تمهّل.. من هو الجاني؟

***

أبا الفراتينِ قد شلَّ الأسى رئتي
ومن سواك يحطم قيد أحزاني
أنا ذهلت لصمتك يا أبا قلمي
وأغنياتي وأشواقي وألحاني
لا شاطئاك كم كانا ولا شفة
باست جراحي ولا مشفاك أشفاني
صفعت وجهي أهذا يا زمان أنا
سلمت للريح ساقيتي وبستاني؟
وكالمجانين أصرخ في الدروب كفى
لا الدار داري ولا الخلان خلاني



شكرا

شكرا ألي هذا ألذي أحتل
في وضح النهار مكاني

و أزاحني عن عرش قلبك
بعدما رائك في صوتي وفي وجداني

هل يا ترى هو طيب مثلي أنا
أم كان مثلك ظالم و أناني

ماذا تقول له غدا لو لم يكن
في رقتي وحناني حناني حناني

قالوا القرين إلي المقارن ينتمي
حسنا فعلت فلست من أقراني

كفوا له كنت وليس لغيره
أما أنا فعزائي في نسياني

أهنت نفسي فيك دون تحفظ
و خسرت في الشوط الأخير رهاني

و أضعت عمرا في هواك ويا ليتني
قد عشت من ما ضاع بضع ثواني

شكرا....شكرا....شكرا....أه..أه..أه...شكرا

بقناعتي هادنت كذبك كله
ومسكت بالصمت المذل لساني

و كظمت غيضي يومها في داخلي
شأن الضحية دائما والجاني

وقلت ان أتي أليك معاتبا
كفرت عن ذنبا بذنب ثاني

بأم عيني قد رأيت مصيبتي
لا كن قلبي دونها أعماني

شكرا....شكرا....شكرا....أه..أه...شكرا




هارب


هارب من الأحباب

هارب من الأصحاب

من كل مدينة و حارس و أبواب

هارب أنا من بيت رائع

تشتهيه كل عين

كنا تحت ظله أنا و أنت.. طيور اثنين

الضحكة و الدمعة.. نقسمها على اثنين

و لعبت ظنون السوء بالقلب الرحيم

و انهار سقف البيت و الحب العظيم

غيرة.. و بعد الغيرة شك

و بعد الشك.. عشرة من جحيم

أفتح عيوني ما أراهم ليلة الأحزان

هارب من الأحباب

هارب من الأصحاب

من كل مدينة و حارس و أبواب.. هارب



المستبدة

قالت لكل الأصدقاء هذا الذي
ما حركته أميرة بين النساء
سيستدير كخاتم في إصبعي
ويشب نار لو رآى شخص معي
سترونه بيدي اضعف من ضعيف
و ترونه بين أقدامي كأوراق الخريف


يا مستبدة

أنتي التي اسميتها تاج النساء
إقصي على قلبي ومزيقه لو أساء


يا مستبدة

الويل لي الويل لي يا مستبدة
الويل لي من خنجر طعن المودة
الويل لي كم نمت مخدوعآ على تلك المخدة
الويل لي من فجر يوم ليتني ما عشت بعده

يامستبدة


إني أعاني إني أموت إني حطام
حاشك عمري أن أفكر في إنتقام
إني لك قلب و حب و إحترام
صبرا يا عمري لن تري دمعي يسيل
سترين معنى الصبر في جسدي النحيل
فتفرجي هذا المساء رقصي الجميل


يا مستبدة

 

 

 

 

 

التوقيع

أبو نايف غير متواجد حالياً  

 
 

موضوع مغلق



عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف )
 
أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


حسب توقيت جرينتش الساعة الآن : 07:28 AM

:: aLhjer deSign ::

Powered by vBulletin V3.6.8. Copyright ©2000 - 2008
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات مملكة ذوقي

جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات مملكة ذوقي

خلاصة منتديات مملكة ذوقي Rss Feed خارطة منتديات مملكة ذوقي Sitemap

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177