تابع ( 3 )
كذابة
أدري بأنك تكذبين
أدري بأنك تلعبين
ولأنني احببتك.. صدقتك
امهلتك.. فلعلك تتغيرين
ولعل همي ينجلي
لكنك لم تفعلي
* * *
متناقضة..
فكطفلة تتنفسين رسائلي
وكعلة تتسللين بداخلي
حتى تحطم فوق رأسي منزلي
أبني وأنت تهدّمين ادري بأنك تكذبين..
لكنه قدري الحزين
* * *
قالوا ممثلة.. تحرى القلب واسأل
قالوا متى يا أيها المجنون تعقل
قالوا وصلت البئر فاحذر يا مضلل
ان العواطف ان تمادت صار صاحبها مغفل
حتى وقفت كخنجر وقطعت حبل العاطفة
هبت جراحي كلها غضبا.. سيولا.. عاصفة
* * *
كذابتي الكبرى أأنت خائفة؟
كم تفضح النظرات عينا زائفة
كذب يفوق الصدق كنت تكذبين
حتى استحال الكذب عندك كاليقين
* * *
لن انتقم أبدا ولن ابكي السنين.. اني أودعك
فلا حب ولا طب لهم المطاولة على مرض لعين
سأعود مخذولا ومجروحا ومحترق الجبين
لا خل يسندني سوى قدري الحزين
ادري بأنك تكذبين.
تغير مستواها
تغير يا صديقي مستواها
كأني ما لثمت لها شفاها
وكم كانت تهاتفني شهورا
وتحلمُ أن تراني أو أراها
تتابعُني وتسألُ أصدقائي
ومن سنواتِ ترصدُني خُطاها
فأتعبها الوصولُ إلى طريقي
وكم عانتْ لكي تلقى مُناها
ولما قابلتني صارحتني
وأقسمت اليمينَ أنا فتاها
واسمي في حقيبتها حجابّ
يُؤطر صورتي فيها شذاها
* * *
ولما استدرجتني علقتني
فأفنيتُ اللياليّ في هواها
سقتني من عصير السحر كأساً
فلم أخضع لساحرةٍ سواها
تآلفنا تمازجنا التحقنا
بنارٍ أحرقَ الدنيا لظاها
كحارسها لما تبغيهِ أجري
وأخترقُ المحالّ إلى رضاها
سياط الشك تجلدني وقلبيْ
هوى في بئر غيرتهِ وتاها
أحالتني بقلعتِها أسيراً
فإن قاومتُ تلسعُني عصاها
* * *
فقال الناسُ خادمُها المطيعُ
أذلته فنالت مبتغاها
وكم من قبلكّ اصطادتُ نجوماً
لكي تسمو الأميرةُ في سماها
أتى يومّ به استرجعتُ عقليْ
وخيلُ كرامتي رفعت لواها
وحطمتّ القيود وقلتُ كلا
واسدلتُ الستارْ على هواها
فزلزلتْ الزلازلّ فوق رأسي
وهبَ الناسُ رُعباً من نداها
وقالت إنها صقلتْ وجوُدي
وإني صخرة لولا يداها
* * *
وأني كنتُ أرصدُها شهورا
وأستجدي اللقاءَ لكي أراها
تُعيرني بعار ليسَ عاري
بقلبٍ أحرقتهُ على لماها
وعامّ مرَ واليومّ التقينا
بحفلٍ فيه تاجرُها رماها
وتاجرُها خبيرّ بالنساء
وزيرّ لا يُنافسُ أو يُضاهى
ومن عجبٍ يقدمُني إليها
فترفضُ أن تصافِحني يداها
وتسحبُهُ ويسحبُها وأمضي
ولا أدري اشترتهُ أم اشتراها؟
مذكرآت حبيبتي
عدت إلي.
مذكرات حبيبتي، رائعة كحبيبتي
قرأتها فأعادت المجد إلى رجولتي
في سفري، في عودتي، في غربتي
حملتها، كأنني أحمل هذا الكون في حقيبتي
تقول في مذكراتها حبيبتي:
حبيبي إن الشمس لا تشرق فوق دارنا
إلا إذا أتيت
والبدر غاب عن سمائنا، لا نور فوق البيت
أما الزهور، لا تسلْ فحالها فظيع
ذابلة كوجنتي يا أيها الربيع
***
إليك ما جرى بالأمس يا وفي، للوفية
استيقظت قبل الفجر، قبلت صورة تجمعنا سوية
دندنت لحن أغنية تحبها، وضعت عطري الذي تعشقه
ثم سقيت وردك الذي أهديته إليّ
ارتديتُ فستاناً بلون لهفتي إليك
اتجهت للمرآة، كي أراك فيّ
بلغتك التحية، قربت كفيك إلى كفيّ
قربت عينيك إلى عيني، خطفت منك قبلتي اليومية
جريت للشارع للمقهى، بل طار قلبي كالحمامات
غداً يعود إليّ محبوبي فهنئوني يا صديقاتي
آمرآءة وآلف رجل
خصلات الشعر أمواج الحرير
والعيون المشرقات اللؤلؤيهْ
شفتاها.. حاجباها.. خداها
طيبة القلب.. والدعابات الذكيهْ
وابتسامات كأوراق الزهور
حين تنثرها رياح خريفيهْ
تملأ الانفاس عطراً موحياً
وموسيقاه كالسحر.. خفيهْ
ليغني الحب لحناً غائباً
عن قلوب مثخنات بالأسيهْ
فتغادرنا كآبتنا تباعاً
آه كم نحتاج عطفاً يا نقيهْ
هكذا نحن الرجال غالباً
نلبس الجد وجوهاً مجريهْ
غير أنّا حين يضربنا الهوى
نغمر الكون بنور الحيويهْ
تدخل الأنثى فيصحو جونا
من كآبته وغيم النكديهْ
تقطع الشائك من أشواكنا
ومخالبنا الغلاظ العصبيهْ
تنزع القسوة من أعماقنا
باقتدار قاصد أو عفويهْ
فنعيش العمر عمرين لها
هكذا الدفء وتلك الجاذبيهْ
صمتت أم حاورت نصغي لها
فكلا الحالين رزق وهديهْ
صالحت أم خاصمت يا طعمها
إنها فاكهة القلب الشهيهْ
صدقت أم مثّلت يا سحرها
إنها الفن ووحي الشاعريهْ
موحش بيت الهنا بغيابها
شمعة البيت وروضته الزكيهْ
إنها الحب الذي أنجبنا
إنها المعنى وسر الأبديهْ
سيدة آلجمال
فدى عشتار سيدة الجمال
فدى عشتار أختتمُ المنافي
فدى عشتار أسرجُ خيلَِ همّي
ِ
نعم فارقتها زمناً طويلاً
نعم فارقتُها فخدعتُ نفسي
وما عشتارُ الا عش قلبيْ
ومهرتي العنيدةُ ويَح صبري ِ
فتآبى أن تنامَ بحضن كهفٍِ
تشاركني التنبؤ في الخفايا
تغازلني إذا جَفَتْ حقوليْ
خَذلتُ رجاءَها ورحلتُ ظلماًِ
فقد ضاقتْ عليَّ سماءُ أهلي
أيا عشتار كم بيعت قلوبٌ
واكتم صرختي ويشيب صبري ِ
وامشي والحرائقُ عن يميني
أيا عشتار من سببُ الدمار؟
وباءُ اليأس يفتكُ بالنساء
ِ
أيا عشتارُ هل يصحو الزمانُ
وأسقيك ِ الحنانَ أنا الأمانُ
الى شفتيَّ طيري كالأغاني
فهذا القلبُ غصنُك ِ يا كناري
فدى عشتار يرخصُ كلُ غالي
وأرجعُ للتي سَكَنتْ خيالي
وأعدو فوقَ أَنصال ِ النبال
ِ
وكان فراُقها فوقَ احتمالي
فما النسيانُ آتٍ بارتحالي
وبستانيْ ونكهةُ بُرتقالي
أروضّها فتجنحُ للقتال ِ
فتسمو بيْ إلى قمم ِ الجبال ِ
وتنبئني بمخبوء ِ الليالي
وتشربني إذا فاضت تلالي
وما مرَّ الرحيل لها ببال ِ
وكم من جاهلٍ رامَ اغتيالي
وكم قطعَ الحرامُ يدَ الحلال ِ؟
فأرجعُ رافضاً لغة َ المُحال ِ
واضحكُ والخناجرُ عن شمالي
وهل احدٌ يفسرُ ليْ سؤالي؟
وداءُ الغدر يَعصفُ بالرجال
ونفرحُ ذاتَ عيدٍ بالهلال؟
انتهى الطوفانُ يا بنتَ المعالي
فما أبهاك ِ في زي الدلال ِ
وهذا الصدرُ حقلُك يا غزالي
افشل العشاق انا وانت
يا فتاتي فاض في قلبي الحنين
فاتّقي غضبي وخافي قلقي
بخطابي عندما تتفاجأين
احسمي الأمر وإن قلت اصدقي
نحن ما زلنا حيارى تائهين
يا فتاتي بطريق مغلق
حبنا شك ويبحث عن يقين
حبنا طائرة من ورق
يجمع العشاق حضن دافئ
ومشاعرنا بحضن الهاتف
أفشل العشاق أنت وأنا
كيف بالكلمات بيتا نكتفي؟
كلما قلت قريباً نلتقي
غيّمت روحي وأمطر خافقي
وامتلى بيتي ورداً وعطور
وشدى بلبل صمتي بالسرور
ثم أخلفت لظرف قاهر
ولعنّا الحظ دون أن نثور
ها أنا أكسر قيدك بعد ما
لم أجد حلاً مع الحبّ الخجول
قال لي هاتفك “بعد غد”
فاصدقيني نفدَت كلّ الحلول
>>>
أنا هذا اليوم أعلن ثورتي
لهفتي تعدو إليك كالخيول
فصهيل الشوق مَن يلجمه
وأنين القلب يهتف كالطبول
أفشل العشاق أنت وأنا
إن تحاورنا بإيقاع كسول
أفشل العشاق أنت وأنا
سنة أخرى إذا البُعد يطول
الحب ما نعلن لا ما نكتم
الحب ما نفعل.. لا ما نقول
>>>
إنني أكتب إيميلي الأخير
وحروفي ككرات من سعير
اقرأيني واكتبيني واحسمي
وكفا نوماً فللصبر ضمير
إنني أكتب إيميلي الأخير
حاملاً سيف الأمير العاشق
ثائراً مشتعلاً منتفضاً
واقفاً فوق جبال القلق
حالما يأتيك صيري غيمة
وانزلي فوق سفوحي وانطقي
إنه آخر ما أكتبه
نفذي ما بالخطاب الحارق
نسخة منه إلى قاتلتي
نسخة منه إلى قلبي الشقي
آلى غَآئبة
العيدُ عادَ ألا فعودي
لولاك ماذا العيدُ يعني؟
والبيتُ مهجورٌ كئيبٌ
وبصوتكِ أوعدتُ أُذني
هذا الجدارُ عليهِ رسمٌ
اختارتهُ عيناكِ بفنّ
لنا صورةٌ فيها التصقنا
كحمامتينِ برأسِ غُصنِ
هذا القميصُ عليهِ عطرٌ
هو عطركِ الما غابَ عنّي
هذا الغرام له حكايا
ما عاشها بشرٌ وجنّي
>>>
قالوا هداكَ الله تنسى
والجأْ لثانيةٍ وثَنّ
أوتطلبونَ المستحيلا
أأبيعُ قلباً لم يبعني؟!
يا مَن تروها بلّغوها
لا حُبَّ بعدكِ فاطْمئنّي
قد لا نرى بعضاً.. ولكن
ما زال صبري لم يعنّي
قدري بأن أحيا وحيداً
ذكراكِ ذاكرتي وذهني
يا صبرُ أخبرها بأنّي
كالطير محبوساً يُغنّي
والناسُ تحسُدني لأني
أبدو سعيداً رغم حزني
يا صبرُ كيفَ الليلُ يمضي
احتلّ العذابُ سرير جفني
هل تسمعونَ بكاءَ قلبي
هل تلحظونَ شرودَ ذهني؟
أرى وجهها في كلِّ وجهٍ
ودموعها في كلّ عين
رحَلَت وما قالت وداعاً
وبلا عناقٍ أو تأنّي
واضيعتاهُ على الليالي
ضاعت أعزُّ الناسّ مني
>>>
لها ذكرياتٌ لا تغيبُ
ومحاسنٌ فوق التمنّي
تُمسي وتُصبح ملء صدري
هي.. لا أنا أمشي.. كأني
ناديتُها يا أمّ قلبي
شوكُ البراري صار حضني
أنا ملّني أهلي وصحبي
بل أيّ صبر لم يخُنّي؟
يا مَن رحلت عن حياتي
أنا خاب بالأيام ظنّي
حريّتي كنتِ.. لماذا..
أصبحتِ طاغيتي وسجني؟!
لاتحزني
لا تحزني حبيبتي.. فالحزن حبيبتي سجَّان
يحاصر العيون والقلوب والوجدان
لا تحزني حبيبتي.. فالحزن لا يليق بالجمالِ
الحزن لا يليق بالوردة والحمامة والنبع والشلالِ
الحزن لا يليق بالقوية الصبورة النادرة المثالِ
الحزن لا يليق بالضاحكة العينين.. ابنة الدلالِ
لا تحزني.. إن تحزني تكتئب السماء في عيوني
إن تحزني أضِعْ يا حبيبتي.. تربكني ظنوني
يقودني قلقي إلى يد الجنونِ
إن تحزني يرتبك التقويم يا بوصلة الليالي
أيحزن الربيع يا معطاءة العواطف
أينطوي الشراع عند أول العواصف
إنْ يحزنِ الربيع تحزنِ الأغصان والبستان والزراع
إن ينطوِ الشراع فالزورق والملاح في ضياع
إن تحزني أحزن يا حبيبتي تأكلني الهموم والأوجاع
لا تحزني فالحزن لا يحل أزمة ولا ينير شمعة في أحلك الليالي
الحزن لا يليق بالتي أحبها.. وهي التي بستان فُلٍّ قلبها
الحزن لا يليق بالتي أهزمت الأحزان
وروضتني وأنا البركان.. وأنقذتني من لظى النيران
وبددت سحائب الهم وأطعمتني الحب والحنان
وغامرت وجازفت كي تنقذي البيت من الطوفان
الحزن لا يليق بالحب الذي ضحى له اثنان
وتعاهدا لا يمر اليأس في دربهما المحروس بالحب والإيمان
لا تحزني وإن غداً الحزن هوية الزمان
العاشقة المجهولة
أنتَ لو أنتَ قربي ,, فالجمال والشبابُ عندي
يستوطنُ الحبُ قلبي ,, والحياة تقبّل خدّي
فأنتَ صحتي وعنفواني ,, وما بداخلي من تحدي
أقولها ويداك حولي ,,أعشق السجن لو يداكَ قيدي
يا حياتي فالحب قيد ,, من وفاءٍ ومن حريرٍ ووردِ
أنت حر قبل حبي ولكن ,, لست حراً يا حبيبي بعدي
***
ولمّا رحلت عني ,,جعلتَ شتائي صيفي
وحطّمتني باقتدار ,, غيابك نقطةُ ضعفي
فالشوارع والمقاهي , والتي احتوتنا بعنفِ
يشهدون على ذهولي ,, وضياعي ونار نزفي
أما تخاف عليّ ,, بعضا من بعض خوفي
أما شعرت بذنبٍ ,, أم على يديك حتفي ؟
***
مجهولة كلمتني ,, وكم أزالت همّي
قريبة منكِ جداً ,, تحبَك والحب يُعمي
وجدتْ فيك ما وجدت ,, ووهما فاق وهمي
وصدمتها يا حبيبي ,, يوم ناديتها باسمي
وكدت تبكي اعتذاراً ,, ووفيت لي دون علمي
وها أنتَ بين يديّ ,, ونجمك في الحب نجمي
ماذا ستفعل في غيابي
بدموعك ابتلت ثيابي
صعب وداعك يا عذابي
قالت حبيبي يا حبيبي
ماذا ستفعل في غيابي؟
* * *
ماذا سأفعل يا حياتي؟
أحتار في رد الجواب
كوني قوية استمدي
من حبنا قهر الصعاب
أنا مجبر يا نور عيني
حكم الزمان على اغترابي
آمالي الكبرى شفيعي
والحب والصبر شرابي
* * *
إن ضمني بيت وناس
فسيعجبون من اضطرابي
قلق ومرتبك وحتى
ضحكي يدل على اكتئابي
للباب للشباك عيني
ويدي على قلب فما بي؟
* * *
لا تقتليني واسعفيني
بالصبر واحتملي غيابي
صوت أمرأة ناضجة
لصوتك هزني شوق رهيب
أصوت حبيبتي أم عندليب؟
له مستسلم بستان عمري
فلا حرس عليه ولا رقيب
ليلعب فوق أغصاني ويلهو
ويلثم ما يلذ وما يطيب
فصوتك والنسيم مميزان
حضور لا يمل ولا يشيب
وصوتك والموسيقى توأمان
على الوجدان وقعهما عجيب
إذا ناديتني باسمي احتفلت
وأيقظ بدره ليلي الكئيب
فتغزوني خواطر ذكرياتي
ومن يمحو الذي كتب الحبيب
يقول الناس إنك قد كبرت
وهل في نضجنا أمر معيب؟
كبرت والهلال يصير بدرا
وبدرك عن سمائي لا يغيب
كبرت والنساء إذا كبرن
نضجن وزان حكمتهن طيب
يدللن الحبيب دلال طفل
إذا يلمسن علته تطيب
وكم في الناس علات وسقم
لها دفء الحبيب هو الطبيب
فما الستون والسبعون شيء
إذا احتضن الفؤاد له حبيب
وسن اليأس كذب وادعاء
لأن الحب يصقله المشيب
منازلنا بلا حب.. خراب
وفوق رؤوسنا بوم وذيب
تعالي واقرأي لي شعر قيس
فإن جنونه مني قريب
نقي.. هائم.. قلق.. وحيد
وفي صحرائه خل غريب
طوى التاريخ آلاف الحكايا
وقيس لا غروب ولا مغيب
تعالي عبر صوتك واسعديني
فما روحي لغيرك تستجيب
فإن بخل الزمان وما التقينا
ففي الأحلام يجمعنا النصيب
نداء من إمرأة مظلومة
يا صاحب الخطأ الكبيرْ
رفقاً بقلبٍ من حريرْ
يا أعرف الناس بها . . وبما يدور بقلبها
مرضتْ تريدك قربها . . بكَ لا بغيركَ تستجيرْ
أتنام ليلك هانئاً . . ودموع عينيها سعيرْ ؟
ضاقت بها أيامها . . وتراد فتْ سود الظروفْ
وتكسًرت ْ آهاتها في صدرها مثل السيوفْ
لو في غيابك يسأ لون . . تطريك بالصوت الحنون
ما زال في عينيً طفلا ً . . والأمُ تغفرُ للصغيرْ
وطن لها آهاتها . . ووحيدة بين الذئابْ
وقوية لكنما . . كم مهجة سحقَ العذابْ
أعطتْ مثالا ً للإ باء . . غلبتْ عليها الكبرياءْ
مظلومة مهمومة والظلم ظلمك يا أمير
وهي التي خطفتك من حد ب الهمومْ
حملتك من بئر الاسى نحو النجومْ
إبك اعتذاراً يا ملول . . كي تسعد الوجه الخجولْ
واسرع ْ كطير ٍ خائف ٍ . . هذا النداءُ هو الأخيرْ
إعتذار
وعذرته لما تساقط دمعهُ
ونسيت أياماً بها أبكاني
وأخذته في الحضن أهمس راجياً
جمرات دمعك أيقظت نيراني
أتريد قتلي مرتين ألا كفى
فامنع دموعك واحترم أحزاني
لا صبر لي وأنا أراك محطماً
يا من يجرح دمعه أجفاني
***
تغريك فيّ يا مشاكس طيبتي
فأنا سريع العفو والغفرانِ
بيديكَ تحمل وردةً مبتلةً
دعني أكفكف دمعها بحناني
ولك السماح وحيد عمري وابتسم
وأقسم بأنك لن تكون أناني
وبأن تعود كما عرفتك أولاً
قلباً بريئاً طاهر الوجدانِ
***
الحب يُشفي كل جرح عاصفٍ
فالجذرُ يحمل أثقلَ الأغصانِ
أغصاننا كم قطِّعت وتكسّرت
لكنها عادت بزهرٍ ثاني
فأنا وأنت كبلبلين تآلفا
وتحالفا في السعد والأحزانِ
أنا بيتُ قلبك في الفصول جميعها
يا منزلي ووسادتي وأماني
***
فعلى يديَّ أعدتُ روحك طفلةً
وعلى يديك قد انتهى حرماني
أنا لم أصادف توأماً كقلوبنا
من حضرموت إلى رُبى لبنانِ
مدينة الحب
مدينة الحب أمشي في شوارعكِ
وأنا أرى الحب محمولاً بأكفانِ
يا لوعةَ القلب، أخذتْ شكل مقبرةٍ
وأهل بيتي استعاروا حقدَ عدواني
حدائقُ الحب، لا وردٌ ولا شجر
وما البيوت سوى ثكنات سجانِ
كأنني البوم أنعب في خرائبكِ
ودمعة الذل تلمعُ بين أجفاني
***
لا تصدموني، أهذا الكهف منزلنا؟
وهو الذي كان منية كل إنسانِ
أهذه النخلة الجرباءُ نخلتنا
وهي التي أمس من أشجار رضوانِ؟
أهذه الضحكةُ الخرساء ضحكتنا
أفعالنا تلك أم نزوات شيطانِ؟
أهذه الأسقفُ النيران تحرسنا
يا سادة البيتِ هل ضيعت عنواني؟
***
هل أنتِ أمي وهل أنتَ أبي وأنا
أنا ابنُ بيتي أم أنّ الهمَّ أعماني؟
يعلو الوجوهَ عذاب لا شبيه له
وفي الدواخل يغلي ألفُ بركانِ
قلوبُ أهلي وأحبابي غدت حجراً
أأنا على الأرض أم في كوكب ثانِ؟
قتلتم الحب وهو النور في وطني
لا تسألوني تمهّل.. من هو الجاني؟
***
أبا الفراتينِ قد شلَّ الأسى رئتي
ومن سواك يحطم قيد أحزاني
أنا ذهلت لصمتك يا أبا قلمي
وأغنياتي وأشواقي وألحاني
لا شاطئاك كم كانا ولا شفة
باست جراحي ولا مشفاك أشفاني
صفعت وجهي أهذا يا زمان أنا
سلمت للريح ساقيتي وبستاني؟
وكالمجانين أصرخ في الدروب كفى
لا الدار داري ولا الخلان خلاني
شكرا
شكرا ألي هذا ألذي أحتل
في وضح النهار مكاني
و أزاحني عن عرش قلبك
بعدما رائك في صوتي وفي وجداني
هل يا ترى هو طيب مثلي أنا
أم كان مثلك ظالم و أناني
ماذا تقول له غدا لو لم يكن
في رقتي وحناني حناني حناني
قالوا القرين إلي المقارن ينتمي
حسنا فعلت فلست من أقراني
كفوا له كنت وليس لغيره
أما أنا فعزائي في نسياني
أهنت نفسي فيك دون تحفظ
و خسرت في الشوط الأخير رهاني
و أضعت عمرا في هواك ويا ليتني
قد عشت من ما ضاع بضع ثواني
شكرا....شكرا....شكرا....أه..أه..أه...شكرا
بقناعتي هادنت كذبك كله
ومسكت بالصمت المذل لساني
و كظمت غيضي يومها في داخلي
شأن الضحية دائما والجاني
وقلت ان أتي أليك معاتبا
كفرت عن ذنبا بذنب ثاني
بأم عيني قد رأيت مصيبتي
لا كن قلبي دونها أعماني
شكرا....شكرا....شكرا....أه..أه...شكرا
هارب
هارب من الأحباب
هارب من الأصحاب
من كل مدينة و حارس و أبواب
هارب أنا من بيت رائع
تشتهيه كل عين
كنا تحت ظله أنا و أنت.. طيور اثنين
الضحكة و الدمعة.. نقسمها على اثنين
و لعبت ظنون السوء بالقلب الرحيم
و انهار سقف البيت و الحب العظيم
غيرة.. و بعد الغيرة شك
و بعد الشك.. عشرة من جحيم
أفتح عيوني ما أراهم ليلة الأحزان
هارب من الأحباب
هارب من الأصحاب
من كل مدينة و حارس و أبواب.. هارب
المستبدة
قالت لكل الأصدقاء هذا الذي
ما حركته أميرة بين النساء
سيستدير كخاتم في إصبعي
ويشب نار لو رآى شخص معي
سترونه بيدي اضعف من ضعيف
و ترونه بين أقدامي كأوراق الخريف
يا مستبدة
أنتي التي اسميتها تاج النساء
إقصي على قلبي ومزيقه لو أساء
يا مستبدة
الويل لي الويل لي يا مستبدة
الويل لي من خنجر طعن المودة
الويل لي كم نمت مخدوعآ على تلك المخدة
الويل لي من فجر يوم ليتني ما عشت بعده
يامستبدة
إني أعاني إني أموت إني حطام
حاشك عمري أن أفكر في إنتقام
إني لك قلب و حب و إحترام
صبرا يا عمري لن تري دمعي يسيل
سترين معنى الصبر في جسدي النحيل
فتفرجي هذا المساء رقصي الجميل
يا مستبدة