قصة صراع وأسطورتي , لطفاً اقرأها
بسم الله الرحمن الرحيم
أسطورتي تروي أن الحق والباطل التقيا يوماً ما في طريق سفر
وكان الحق الذي كرّمه الله تعالى و جمّله يركب فرسا ,أما الباطل فضعيف هزيل حافي القدمين , مشى خلف الفرس على مرأى من الحق, ثم أنّ وعنَّ , و شكا وبكى
- ما بك ؟
- لقد تعبت , أضناني التعب , فهل لك أيها الحق الطيب في أن نتبادل الركوب في رحلتنا الطويلة , فكل يركب ساعة ,
رقَّّ قلب الحق , وطمع في هداية الباطل , فنزل عن راحلته , وركب الباطل , ومرت الساعة , وانقضت المدة المحددة , ونظر الحق للباطل فرآه مستمتعاً شارداً, فتركه ساعة أخرى, انقضت الساعة وتلتها أخرى , ونفذ صبر الحق , فكلَّم الباطل بلطف طالبا منه النزول من على فرسه ,
فأجابه الباطل بغلظة : لما تريد أخذ راحلتي , وسلبي راحتي ؟؟؟؟
- أيها الباطل ألم أشفق عليك , وأحسن إليك , وأقدم لك راحلتي , وتنازلت لك كرما عن جزء من راحتي ؟؟!
فأجاب الباطل بخبث مستنكرا : ومتى كان ذاك ؟
حاول الحق مع الباطل جاهدا , وأصر الباطل على موقفه
وهمَّ الحق أن يبطش بالباطل
فقال الباطل فزعاً مماطلا : أترضى أن نحّكم بيننا أول من يطلع علينا ؟ قال الحق : بلى
قال الباطل : ولكني أشترط عليك وأنت المعروف بالعدل والإنصاف ,أن تترك الكلام لي , فإنك أعلى مني صوتا , و أرقّ لهجة , وأفصح بيانا
رضي الحق بشرطه ومما الخوف ؟؟
الحجّة بيّنة , والأمر واضح , والحال شاهد .
ومرّ رجل غريب, فسارع الباطل إلى سؤاله منادياً:
- يا هذا !! ما الذي تريده أنت ويريده الناس أن يمشي على الأرض دائماً
الحق أم الباطل ؟؟؟؟
أجاب الرجل ببراءة فطرته , وعلى نص ما سمعه :
- كل الناس تريد أن يمشي الحق , بل و تطالب بذلك .
ابتسم الباطل ابتسامة ماكرة والتفت إلى الحق , وقال : ها قد سمعت الحكم , وما عليك إلا أن تقبل به ,وهمَّ أن ينطلق بالفرس
فأسرع إليه الحق وأمسك به وطرحه أرضا ,وقال له : علامَ أحاورك وأنت الخسيس الحقير الظالم المعتدي , أنذل الخلق صفاتاً و أقبحهم فِعالاً ؟؟؟
لك عليّ منذ اليوم أن أسحقك حيث وجدتك , و أن أ صرعك بقوتي بعد الذي رأيت منك , وإني سأربئ بنفسي أن أحاورك يوماً أو ألاطفك ,
صراعي وخلافي معك علاجه وحله في قوتي التي لا تعرف غيرها
و لا تفهم سواها.
أخي الحبيب أختي الكريمة هذه أسطورة يعيشها الإنسان حقيقة وخاصة هذه الأيام , فهلا وصلت الإشارة من العبارة ؟؟؟
أرجو بيان ذلك من خلال ردكم الكريم .
لكم تحياتي وامتناني
مع حبي .... بسام