العمل .... بين السعادة والتعاسة
تعد بيئة العمل من اهم جوانب الرضا عن الحياة ومن اكبر مصادر الصراع ايضاً فهي
يمكن ان تكون مصدر السعادة او التعاسة فالنجاح في العمل يولد متعة كبيرة اثناء
العمل ورغبة تواقة للعطاء المتزايد اما الفشل فهو يصيب الشخص بالاكتئاب اذا ماظل
قابعاً ضمن دائرة الفشلمن دون تحليل اسبابه ووضع الحلول المناسبة للانتقال من مرحلة
الفشل الى النجاح ومثل هذا الامر يحتاج الى مساعدة الزملاء في العمل والمسؤليين
عنه لان يداً واحدة لا يمكنها التصفيق وحدها ومن هنا يمكنني القول ان العلاقات الجيدة
في بيئة العمل من اهم جوانب الدعم المعنوي للنجاح فمن خلالها يمكن تلقي الارشاد
والنصائح والتفاعل مع الآخرين ضمن مايسمى فريق العمل من اجل تحقيق الهدف
المنشود في الوقت المحدد ووفق اعلى المستويات وبالطبع حتى ينجح الفريق في
تحقيق اهدافه لابد ان تكون العلاقات قائمة على المودة والثقة ولا بد من توفر الدعم
الاجتماعي والمادي لان لان العلاقات الجيدة اثناء العمل تمنح فريق العمل السعادة
وتزيد من الانتاج الذي ينعكس بشكل ايجابي على كل من المؤسسة والعاملين اما
العلاقات غير الجيدة فهي اللتي تتس بالمصالح الفردية والنميمة سواء في خلال اوقات
الراحة او ساعات الدوام
وللاسف نقول ان فترات الراحة خلال ساعات الدوام الطويلة يجب ان تكون بمثابة
((الفلتر )) الذي ينقي الجسم والنفس من الشوائب من خلال تبادل الاحاديث الودية والمزاح
ومثل هذا الامر يكثر في المؤسسات اللتي تُغيب او تّغيب عنها القوانين المنظمة للعمل اذ
تنعدم فرصة الترقي والتشجيع على طرح الحلول لمشكلات قائمة او ابتكار افكار خلاقة
وفي مثل هذه المؤسسات تكون العلاقات الاجتماعية داخل بيئة العمل ضعيفة فلا يهتم
الآخرون بتقديم سبل المساعدة او الاستفسار عن زميل طال غيابه او زميل تعرض لظرف
طارىء وبالطبع مثل هذا الامر يختلف اذا ماتعرض مسئول في العمل لظرف طارىء
هذه الاشكالية يمكن حلها من خلال توفير الجو المريح داخل المؤسسة بتعزيز العلاقات
الانسانية وتكوين جماعات الدعم والمشاركة باتخاذ القرارات المهمة وتقليل الفروق
الواضحة بين المكاسب المادية لمن ينتمي الى درجة وظيفية معينة وتنمية المهارات
وتشجيع اصحاب الافكار الخلاقة واشعة مشاعر المحبة والمودة بين الزملاء بغض النظر
عن درجاتهم الوظيفية والمشاركة في النشكة الترفيهية كممارسة رياضة كرة القدم او
السباحة مابين فريق من المديرين وفريق آخر من الموظفين او تنظيم رحلات او حفلات
حتى وان كانت سنوية كل ذلك لا شك يزيد من الرضا عن العمل ومن مشاعر السعادة
ومن التواصل الايجابي مع الزملاء والمديرين
ان الدعم المعنوي والمادي ضمن بيئة العمل يمنح المرء السعادة ويزيد من انتمائه
للمؤسسة ولكن هذا ليس كل شيء لانه يزداد الانتاج فيها اذا ماتضافرت الجهود جميعاً
لتحقيق الهدف والعمل على الجموعة وليس بالمصالح الفردية ودبير المكائد واصطياد
الاخطاء وتضخيمها امام المديرين والعاملين
أخيــراً ....
لنتذكر ان بيئة العمل والعلاقات داخل اي مؤسسة او شركةيمكن ان تكون مصدر
السعادة و والاستقرار النفسي ويجنبك الامراض الجسدية النفسية المنشأ وان تكون
سعيدا ومرتاحاً
فهل نحن سعيدون حقاً في العمل ؟؟
مع حبي ... بسام