منتديات مملكة ذوقيالتسجيلبحثلوحة التحكم   منتديات مملكة ذوقياضف منتديات مملكة ذوقي لمفضلتكالاتصال بنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 
 
العودة   منتديات مملكة ذوقي > منتديات ذوقي الادبيه > مملكة ذوقي القصص والروايات
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم بحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 
 


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. طرق عرض الموضوع
 
 
قديم 02-08-2008, 12:10 AM   #1 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
Icon1 بنات الرياض ... لرجاء الصانع


بسم الله الرحمن الرحيم


بنات الرياض .. للكاتبة السعودية / رجاء الصانع

تلك الرواية التي أحدثت جدلا كبيرا في الأوساط الأدبية و الإعلامية السعودية و العربية , فلماذا هذا الهجوم الكبير لهذه الرواية و تلك الكاتبة من قبل أغلب النقاد الذين وصفوها بالسخيفة و بأنها نسخة مسعودة من روايات عبير و أحلام – روايات الجيب للمراهقات –

فإلى كل من لم يقرأ بعد بنات الرياض تعالوا معي لنكتشف سوياً هل فعلا تستحق كل هذا السخط أم أن هذا من مبالغات النقاد لا أكثر, لكن طلبي منكم ألا تسارعوا في الحكم عليها قبل الإنتهاء من قرآءتها تماماً حتى لا نكون كما نقول بالعامية : خطف اللقمة من رأس الماعون .
و أوعدكم أنه كلما سنحت لي الفرصة للدخول على الإنترنت سوف أنزل فصول منها أو كما تسميها الكاتبة إيميلات و بعد الإنتهاء منها سوف نتناقش فيها.

ملاحظة : الفصول منقولة من موقع الكاتبة فأحيانا تجدون بعض المداخلات و الردود من الكاتبة على القراء .

ممكن تقولوا الرواية طويلة خمسين جزء ...أنسخوها في الوورد و أقروها على راحتكم و بعدين إذا دخلتوا المنتدى تاني مرة قولوا لي رأيكم.



فقراءة ممتعة للجميع

 

 

 

 

 

التوقيع



هزمتني همسه من شفتيها
قسم القصص و الروايات






مالها إلا العقيـــــد >>> (( منـــــصــــور ))


آخر تعديل مُنايا يوم 02-24-2008 في 09:05 PM.

مُنايا متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-08-2008, 12:14 AM   #2 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
Icon1


بنات الرياض


[size=5]** اتصلت مدام سوسن بسديم المختبئة مع قمرة خلف الستار ، لتخبرها أن شريط الزفة ما زال عالقاً ، والمحاولات جارية لإصلاحه : - ودخيلك قولي لقمورة تهدي حالها 00 ما صار شي ! لسّاتون الناس مأربزين هون ما حدا فل ، وبعدين كليات العرايس الكوول بيتأخروا شوي تيعملوا سسبنس !

قمرة على وشك الانهيار ، وصوت والدتها وأختها حصة اللتين تصرخان في وجه منظمة الحفل يأتي من آخر القاعة منبئاً بفضيحة وليلة سوداء ، وسديم ما زالت إلى جانب صديقتها العروس ، تمسح عن جبينها قطرات العرق قبل أن تلتقي بالدموع التي تحبسها أطنان من الكحل داخل جفنيها .

يملأ صوت محمد عبده المنبعث من جهاز التسجيل القاعة الضخمة ، وتصل إشارة البدء من مدام سوسن إلى سديم ، التي تلكز قمرة بكوعها : - سَرينا ..

تنهي قمرة المسح بيديها على سائر جسدها بحركة سريعة بعد أن قرأت المعوذتين والإخلاص ثلاثاً مخافة الحسد ، وترفع طرف الفستان العلوي الذي ينحسر باستمرار على نهديها الصغيرين ، ثم تبدأ بهبوط الدرجات الرخامية بأبطأ مما تدربت عليه مع زميلاتها في البروفة ، مضيفة ثانية سادسة على الثواني الخمس التي تفصل كل خطوة عن التي تليها.

تذكر الله قبل كل خطوة وتدعو أن لا تدوس سديم ذيل الفستان فيسقط عنها ، أو أن تدوس هي الطرف الأمامي الطويل فتقع على وجهها كما يحدث في الأفلام الكوميدية .

يختلف الأمر كثيراً عن البروفة ، فحينها لم يكن هناك ألفا مدعوة تحدقن في خطواتها وتحصين لفتاتها وابتساماتها ، ولم تكن هناك مصورة تعمي عينيها بفلاشاتها . مع تلك الإضاءة المزعجة والأعين المثبتة عليها ، يصبح الزواج العائلي الضيق الذي طالما نفرت من فكرته ، أروع حلم ، في ليلة من كابوس طويل ! .

تسير سديم محنية الظهر خلف صديقتها خوفاً من أن تظهر في الصور . تتابع العملية بتركيز شديد . تصلح وضع الطرحة المثبتة فوق رأس قمرة وتسحب لها ذيل الفستان بعد كل خطوة ، ورادارها يلتقط حوارات على الموائد القريبة : - من تكون ؟ - ما شاء الله . ملح وقبلة !

- أخت العروس ؟

- يقولون صديقتها من زمان .

- يبدو لي أنها سنعة دبرة . من بداية العرس وهي تدور وتباشر . شايلة العرس على راسها .

- أحلى من العروس بكثير ! تصدقين أنا سمعت إن الرسول r دعا للشينة ؟

- عليه الصلاة والسلام . إيه والله ، الشيون هم اللي سوقهم ماشي هالأيام . مهوب حنا ، مالت على حظنا !

- فيها عرق ؟ بياضها بياض شوام مهو بياضنا المشوهب !

- سديم الحريملي . خوالها ماخذين مننا . إذا ولدكم معزم ، جبت لكم الأخبار كلها.

بلغها أن ثلاثة قد سألن عنها منذ بداية العرس ، وها هي ذي تسمع الرابعة والخامسة بأذنها .
كلما جاءتها إحدى أخوات قمرة لتخبرها بأن فلانة سألت عنها كانت ترد بحياء : ' سألت عنها العافية ' 00

يبدو أن الفرج قد حان وأن زواج قمرة سيفرط السبحة كما قالت لهم الخالة أم نويّر ، إن هي نفذت الخطة بدقة كما تفعل حتى الآن . سياسة الـ ' يالله ' بمد الياءين مد حركتين ، أن ال ' بالكاد ' هي أضمن الطرق في مجتمعنا المحافظ مثل ما تبين ! .

في الأعراض والنزالات والزوارات وحفلات الاستقبال ، حيث تلتقي النساء والعجائز منهن تحديداً –رأس المال وأمهات العيال كما تحلو للفتيات تسميتهن – يجب إتباع هذه السياسة بحذافيرها : ' يلله يالله تمشين ، يا لله تتحركين ، يا لله يالله تبتسمين ، يا لله ترقصين . الله الله بالعقل والثقل ، لا تصيري خفيفة ! الكلمة بحساب واللفتة بحساب 000 ' ولا نهاية للتعليمات . .

تتخذ العروس مكانها على المنصة الفخمة ' الكوشة ' ، وتصعد إليها والدتها ووالدة عريسها لتباركا الزواج السعيد وتلتقطا بعض الصور التذكارية إلى جانبها قبل دخول الرجال .

تبدو اللهجة الحجازية مميزة في مثل هذا العرس النجدي القح : - أجدادنا الفراعنة ! يطغى تأثير الجدة المصرية على لسان لميس وشخصيتها 000 تهمس في أذن صديقتها ميشيل وهما تتأملان المساحيق الكثيفة التي تغطي وجه صديقتهما قمرة ، وخاصة عينيها ، اللتين بدا بياضهما بلون الدم من كثرة الكحل الذي تسرب إلى داخلهما .

ترد ميشيل بالإنجليزية : - وير ذا هيل دد شي قت ذس دريس فروم ؟!

- مسكينة يا قمورة ، يا ريتها راحت للمشغل اللي خيطت عندو سدومة بدال هالعك اللي عاملتو بنفسها 000 شوفي فستان سديم ! اللي يشوفو يفكر إنو لإيلي صعب !

- اللي يسمعك يقول في واحدة من هالمعازيم عارفة عن فستاني لباجلي مشكا ! ما حدن دري عنك ما ي دير ! نو بودي كان تل ذا دفرنس إلا القليل ، وهذول بالذات ما تلاقينهم في عرس قروي زي هذا ، وبعدين انتي شايفة كيف الميك أب حقها مرة تو متش ؟ إذا هي سمرا ليش يحطون لها فاونديشن أبيض زي الطحين ! مخلينها طالعة زرقاء ! وفي فرق واضح بين وجهها ورقبتها ز يععع 000 سو فالقر !

- الساعة حد عشر ! الساعة حد عشر!!

- الساعة واحدة ونص يا هبلة .

- لا يا تنحة ! قصدي التفتي يسارك زي عقارب الساعة لما تكون على الحد عشر 000 عمركو ما حتتعلموا أصول الحش ! المهم شوفي البنت هادي 000 أما عليها ' مواهب ' !!

- أي واحدة فيهم ؟ الدفع الأمامي والاّ الخلفي ؟

- الخلفي يا حولة !

- تو متش 000 هاذي المفروض ياخذون منها ويعطون قمرة حقن من قدام ومن ورا زي حقن الكولاجين !

- أحلى مواهب فينا حقة سديم . أحس إنو جسمها مرة انثوي! يا ليت عندي مواهب زيها من ورا .

- صح شيز سو كير في بس يبغي لها تنحف شوي وتلعب رياضة مثلك 000 أنا اللي الحمد لله مهما أكلت ما أسمن فمرتاحة .

- والله يا بختك 000 أنا عايشة في مجاعة دائمة علشان جسمي يظل كدا.

تلمح العروس صديقتيها على طاولة قريبة وهما تبتسمان وتلوحان لها وفي عيني كل مهما سؤال تحاول إخفاءه : ' لمَ لست مكانها ؟؟ فتنتشي في تلك اللحظات الثمينة في حياتها وهي ترى أنها – وهي أقلهن تميزاً كما كانت تعتقد دائماً – أول من تزوجت بينهن.

بدأت المدعوات بالصعود إلى المنصة أفواجاً لتهنئة العروس بعد أن توقف التصوير فصعدت كل من سديم وميشيل ولميس ، وهمست كل منهن في أذن قمرة وهي تحتضنها وتقبلها : - قمر والله ! ما شاء الله . تبارك الله . طول الزفة وأنا أذكر الله عليك .

- مبروك حياتي 000 مرة حلو شكلك . الفستان طالع عليك شي خيالي!!.

- يا ألله ! تجنني يا بت ! أيش الحلاوة هادي ؟ أحلى عروسة شفتها في حياتي!. تتسع ابتسامة قمرة وهي تستمع لمديح صديقاتها وترى الغيرة المخبأة في أعينهن .

تقف الثلاثة لالتقاط بعض الصور مع العروس السعيدة ، وتجتهد سديم ولميس في الرقص حولها بينما تتفحصهما وميشيل أعين الخاطبات بتمعن .

تتباهى لميس بطولها الفارع وجسمها الرشيق وهي ترقص بعيداً عن سديم التي حذرتها مسبقاً من الرقص بجانبها حتى لا يلاحظ الجميع قصر قامتها وعودها الريان الذي تتمنى لو تستطيع شفط بعض الدهون من أماكن معينة منه حتى تصل إلى مستوى رشاقة لميس أو ميشيل .

يندفع الرجال فجأة كالسهام يتوسطهم العريس راشد التنبل ، باتجاه منصة العروس فتتزاحم النساء مبتعدات وكل واحدة تبحث معها أو مع من حولها عما تغطي به شعرها ووجهها والمكشوف من جسدها عن أنظار الرجال القادمين .

عندما أصبح العريس ومن معه على بعد خطوات بسيطة منهن ، رفعت لميس طرف المفرش الذي يغطي الطاولة لتغطي به العاري من صدرها ، وغطت توأمها تماضر ظهرها وشعرها بشالٍ من لون الفستان ، بينما ارتدت سديم عباءتها السوداء المزركشة الأطراف وطرحتها الحريرية التي أخفت بها النصف السفلي من وجهها أما ميشيل فقد ظلت على حالها وراحت تتفحص أوجه الرجال واحداً واحداً تلو الآخر غير عابئة بهمهمات النساء ونظراتهن الحارقة إليها . صعد راشد مع أبي العروس وخالها وإخوتها الأربعة إلى المنصة ، وكل منهم يحاول لمح أكبر قدر ممكن من أوجه النساء اللواتي تركزت أنظارهن على الخال الأربعيني ، الذي يشبه الأمير الشاعر خالد الفيصل إلى حد كبير .

عندما وصل راشد إلى عروسه القمرة ، مد يديه ليرفع الطرحة عن وجهها كما أشارت له والدته ، ثم اتخذ مكانه إلى جانبها مفسحاً المجال لبقية الرجال حتى يباركوا لهما زفافهما الميمون . تعالت أصوات صديقات العروس : ألف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد0

وتوالت الغطاريف . انصرف الرجال بعد دقائق قليلة ، توجه بعدها العروسان نحو قاعة الطعام لقطع قالب الحلوى ، تتبعهما المقربات من الحاضرات . هناك هتفت صديقات العروس بحماس : ' عاوزين بوسة ! عاوزين بوسة!

فابتسمت أم راشد واحمر وجه أم قمرة ، أما راشد فجحدهن بنظرة أسكتتهن في لحظة. لعنتهن قمرة في سرها لإحراجها أمامه بهذا الأسلوب ، ولعنته أكثر لإحراجه إياها أمام صديقاتها بعد تقبيلها !

دمعت عينا سديم وهي ترى قمرتها وصديقة طفولتها تغادر قصر الاحتفالات مع زوجها إلى الفندق الذي سيقضيان فيه ليلتهما ، لسافرا في الغد لقضاء شهر العسل في أماكن مختلفة من إيطاليا ، ينتقلان بعدها إلى الولايات المتحدة ليبدأ راشد في التحضير للدكتوراة . كانت قمرة القصمنجي أقرب إلى سديم من ابقي فتيات الشلة الرباعية ، بحكم دراستهما معاً في مدرسة واحدة وفصل واحد منذ الصف الثاني الابتدائي ، بينما لم تنضم إليهما مشاعل العبد الرحمن أو ميشيل كما يناديها الجميع إلا في السنة الثانية من المرحلة المتوسطة ، بعد أن عادت مع أبويها ومشعل الصغير – ميشو – من أمريكا . انتقلت بعدها بسنة إلى مدرسة تعتمد على اللغة الإنجليزية في مناهجها كلغة أولى ، لعدم إتقانها اللغة العربية التي تعد أساسية في مدرسة قمرة وسديم .


في مدرستها الجديدة تعرفت على لميس جداوي ، الفتاة الحجازية التي تربت منذ طفولتها في الرياض ، وأصبحت صديقتها المقربة ، وصارت الفتيات الأربعة على اتصال دائم وعلاقة متينة ، استمرت حتى بعد انتقالهن للجامعة .

درست سديم إدارة الأعمال ، واتجهت لميس نحو دراسة الطب ، بينما اختارت ميشيل علوم الحاسب ، أما قمرة التي كانت الوحيدة المتخرجة من القسم الأدبي بينهن ، فقد احتاجت لكثير من الوساطات حتى تم قبولها لدراسة التاريخ ، إلا أنها خطبت بعد بداية الدراسة بأسابيع قليلة ، فقررت الانسحاب من الجامعة لتتفرع لتجهيزات الزواج ، خاصة وأنها ستنتقل بعد الزواج إلى أمريكا حيث يكمل زوجها دراساته العليا .

(مشفر .........)[/
size]

 

 

 

 

 

التوقيع



هزمتني همسه من شفتيها
قسم القصص و الروايات






مالها إلا العقيـــــد >>> (( منـــــصــــور ))


آخر تعديل مُنايا يوم 02-08-2008 في 12:45 AM.

مُنايا متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-08-2008, 12:51 AM   #3 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
افتراضي


(2)


البنات يحتلفن بقمرة على طريقتهن إما أن تكون الحياة تحدياً ومغامرة ، أو أن لا تكون شيئاً أبداً . هيلين كيلر


في البداية ، رسالة صغيرة لكل من الإخوة حسن وأحمد وفهد ومحمد وياسر ، الذين أسعدوني بمداخلاتهم الجادة : لا 000 ما يمكن نتعرف . وبعد أن وضعت أحمري الصارخ ، أكمل من حيث توقفت .


** بعد زفاف قمرة ، وضعت صديقاتها الجرار الفخارية الصغيرة التي نقش عليها اسما العروسين كتذكار إلى جانب التذكارات التي وزعت عليهن في أعراس زميلاتهن ، وكل واحدة منهن تتمنى أن يضاف تذكار زفافها إلى جانب بقية التذكارات عاجلاً غير آجل كي لا تموت بحسرتها .

أعدت الشلة ترتيباتها الخاصة قبل حفلة العرس لعمل ما يشبه الباتشلوريت بارتي التي يقمونها للعروس في الغرب قبل زفافها . لم يردن إقامة حفل دي جي كما جرت عليه العادة مؤخراً ، حيث تقوم صديقات العروس بعمل الحفل الراقص الضخم والذي قد يشتمل أحياناً على وجود مطربة (طقاقة) ، ودعوة جميع الصديقات القريبات والمعارف بدون علم العروس 'أو في الغالب بعلمها مع ادعاء العكس ' ، وتتكفل الشلة التي تقيم الحفلة بجميع التكاليف التي لا تقل عن بضعة آلاف من الريالات .

أرادت الفتيات شيئاً جديداً هذه المرة ، صرعة من اختراعهن لتقلدهن الأخريات فيما بعد . وصلت قمرة محمرة الوجه والجسم بعد الحمام المغربي وفتلة الوجه والحلاوة .


كان الاجتماع في منزل ميشيل التي ارتدت بنطالاً فضفاضاً به الكثير من الجيوب مع سترة ضخمة لتخفي معالم الأنوثة منها ، وطاقية 'بندانة' خبأت تحتها شعرها ، ونظارة شمسية ملونة لتبدو كمراهق أفلت من رقابة والديه ، وارتدت لميس ثوباً أبيضاً رجالياً مع شماغ وعقال فبدت لطولها وجسمها الرياضي شاباً وسيماً ناعماً بعض الشيء ، أما بقية الفتيات فارتدين العباءات المخصرة والمطرزة مع لثمات تغطي ما بين الأنف والنحر وتبرز جمال أعينهن المكحلة وعدساتهن الملونة ونظاراتهن الغريبة.


تولت ميشيل التي تحمل رخصة قيادة دولية قيادة جيب الإكس فايف ذي النوافذ المعتمة كلياً والذي تدبرت استئجاره من أحد معارض تأجير السيارات باسم السائق الحبشي.

اتخذت لميس مكانها إلى جانب ميشيل بينما تراصت بقية الفتيات وهن خمسة في المقاعد الخلفية ، وارتفع صوت المسجل مصحوباً بغناء الفتيات ورقصهن .


كان محل القوة الشهير في شارع التحلية أول محطة توقفن عندها ، ومن الزجاج المظلل أدرك الشبان بفراستهم أن في الإكس فايف صيداً ثميناً ، فأحاطوا بها من كل جانب! بدأ الموكب يسير نحو المجمع التجاري الكبير في شارع العليا والذي كان محطتهن الثانية .


دونت الفتيات ما تيسر لهن من أرقام الهواتف التي جاد بها الشباب ، إما بترديد المميز منها ، أو باللوحات المعدة مسبقاً لتعليقها خلف نوافذ السيارة بحيث تراها الفتيات في السيارات المجاورة بوضوح ، أو بالبطاقات الشخصية التي يمد الجريئون من الفتيان أيديهم بها عبر النوافذ لتلتقطها الجريئات من الفتيات أيضاً .

عند مدخل السوق ، نزلت الفتيات تتبعن مجموعة لا يستهان بها من الشباب ، الذين وقفوا حائرين أمام رجل الأمن (السيكيورتي) الذي لا يسمح بدخول العزاب إلى السوق بعد صلاة العشاء .

انصرف المستضعفون ولم يتبق سوى شاب واحد ، تجرأ وتقدم نحو ميشيل التي بدا واضحاً له ولغيره من المطاردين منذ البداية – لجمال وجهها ونعومة تقاطيعه التي عجزت عن إخفائها – أنها ولميس فتاتان جريئتان تبحثان عن المغامرة ، وطلب منها أن تسمح له بالدخول معهن كفرد من العائلة مقابل ألف ريال .

ذهلت ميشيل لجرأته إلا أنها وافقت سريعاً ، وسارت وبقية صديقاتها إلى جانبه وكأنه فرد من المجموعة .

داخل السوق ، تفرقت الفتيات إلى مجموعتين ، مجموعة البنات تترأسهن سديم ، ومجموعة الشباب المكونة من لميس وميشيل وإلى جانبهما ذلك الشاب الوسيم . كان يدعى فيصل .

ضحكت لميس وقالت له أنه ما من شاب اليوم يدعى عبيد أو دحيم ! الكل اسمه فيصل أو سعود أو سلمان !

ضحك الشاب الوسيم معهما ودعاهما إلى العشاء في مطعم فاخر خارج السوق إلا أن ميشيل رفضت الدعوة .

أعطاها ورقتين من فئة الخمسمائة بعد أن خط رقم هاتفه الجوال على إحداهما واسمه الكامل على الأخرى : فيصل البطران .

كانت أعين النساء في السوق تتابع قمرة وسديم وبقية البنات بصورة مزعجة .

كانت الواحدة منهن تتفحصهن من وراء نقابها بجرأة وتحد وكأنها تقول لهن (عرفتكن وما عرفتوني) .

هذه هي الحال لدينا في الأسواق ، يحملق الرجال في النساء لأسبابهم الخاصة، وتحملق النساء في بعضهن لإشباع غريزة (اللقافة) !

لا يمكن لفتاة أن تسير في أسواقنا بأمان الله دون أن يتفحص الجميع (وخاصة بنات جنسها) العباءة التي ترتديها والطرحة التي تغطي بها شعرها وطريقة سيرها والأكياس التي تحملها وفي أي اتجاه تلتفت وعند أي بضاعة تقف !

هل هي الغيرة ؟ صدقت مقولة ساشا غيتري : النساء لا يتجملن للرجال ، بل نكاية في النساء ! .

بعد السوق وكمية مناسبة من المغازلات البريئة وغير البريئة ، اتجهت الفتيات نحو أحد المطاعم الراقية لتناول العشاء ، ومن ثم توجهن إلى محل صغير لبيع الشيشة والجراك والمعسل واشترين شيشاً بعددهن واختارت كل منهن مذاق المعسل الذي تفضله .

بقية السهرة تمت في بيت لميس ، بداخل خيمة صغيرة في ساحة المنزل يقضي فيها أبوها وأصدقاؤه أماسيهم مرتين أو ثلاث في الأسبوع .
يدخنون الشيشة ويتناقشون في مختلف الأمور ، بدءاً من السياسة وانتهاءً بزوجاتهم ، أو العكس .

كانت العائلة قد سافرت منذ بداية العطلة الصيفية إلى جدة وبقيت لميس وأختها تماضر لحضور زفاف قمرة .

وُزعت الشيش الجديدة في الخيمة لأن شيش الأب تنتقل معه حيثما يسافر .

أعدت الخادمة الفحم وأخذت الأغاني تصدح وبدأ الجميع بالرقص والتعسيل ولعب الورق ، حتى قمرة جربت المعسل هذه المرة بعد أن أقنعتها سديم أن (الواحدة ما تتزوج كل يوم) وأعجبها معسل العنب أكثر من غيره.

أحكمت لميس شد ربطتها المدندشة حول ردفيها ، وأبدعت في الرقص الشرقي كعادتها وخاصة على عزف حديث لأغنية أم كلثوم (ألف ليلة وليلة) لم تكن تشاركها الرقص أي من البنات الموجودات ، وذلك لأسباب وجيهة ، أولها أنه يستحيل على أي من الفتيات مجاراة لميس في رقصها المتقن ، وثانيها أن الجميع يحببن مشاهدة لوحاتها الراقصة ، حتى أن البعض أطلقن أسماء على كل حركة من حركاتها ، فهناك حركة فرامة الملوخية وحركة عصارة البرتقال وحركة ورايا ورايا .

تؤدي لميس هذه الحركات باستمرار نزولاً عند طلبات الجماهير ، أما ثالث الأسباب فهو أن لميس ترفض الاستمرار في الرقص ما لم تلاقي التشجيع والتصفير والتصفيق والهتافات اللتي تليق بمقامها أثناء أداء (النمرة بتاعتها ) .

تشاركت لميس مع ميشيل تلك الليلة في شرب زجاجة الشامبين الغالية التي أخذتها الأخيرة من خزانة والدها للمشروبات الخاصة بالمناسبات الهامة .

زفاف قمرة كان جديراً بزجاجة من الدون بيرنيو. كانت ميشيل تعرف الكثير عن البراندي والفودكا والواين وغيرها من أنواع الكحول .

علمها والدها كيف تقدم له النبيذ الأحمر مع اللحوم والأبيض مع الأطباق الأخرى ، لكنها لم تكن تشاركه الشرب إلا في المناسبات ، أما لميس فهي لم تتذوق أياً من تلك المشروبات قبل ذلك إلا مرة واحدة في منزل ميشيل إلا أنها لم تستسغ الطعم ، ولكنهما اليوم تحتفلان بزفاف قمرة ولا بد من أن تشارك ميشيل الشرب حتى تجعلا من تلك الليلة ليلة ممميزة في كل شيء ! عندما علت أغنية عبد المجيد

 

 

 

 

 

التوقيع



هزمتني همسه من شفتيها
قسم القصص و الروايات






مالها إلا العقيـــــد >>> (( منـــــصــــور ))

مُنايا متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-08-2008, 12:54 AM   #4 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
افتراضي


(3)

من هي نوير ؟ المرأة التي تعطي الغير حياتها ، امرأة لم تجد رجلاً تمنحه هذه الحياة . توفيق الحكيم لمن تركوا كل شيء ليسألوا عن ماركة أحمري الصارخ : الماركة جديدة وتدعى (دع اللقافة جانباً وتمتع بالقراءة).

** بعد حفل زفاف قمرة بأسبوعين ، تلقت خالة سديم الكبرى – الخالة بدرية – عدداً من الاتصالات من أمهات خاطبات يسألن عن ابنة الأخت الجميلة .

استقصت الخالة عن المقدمين بطرقها الخاصة واستبعدت من هو غير مناسب منهم حسب رأيها وقررت أن تخبر أبو سديم عن أهم الخاطبين فقط ، وإن لم يتم النصيب فالباقون منتظرون ، ولكن لا داعي لإخبار أبو سديم وسديم عن الكل مرة واحدة حتى لا (يكبر راسهما) عليها وعلى ابنها وبناتها . وليد الشاري ، بكالوريوس هندسة اتصالات ، موظف في الدرجة السابعة ، والده عبد الله الشاري من كبار تجار العقار في المملكة ، خاله عبد الإله الشاري عقيد متقاعد وخالته منيرة مديرة إحدى كبريات مدارس البنات الأهلية بالرياض .

هذا ما ذكرته سديم لأم نوير وميشيل ولميس عند اجتماعها بهن في منزل جارتها أم نوير .

أم نوير سيدة كويتية تعمل مفتشة لمادة الرياضيات في الرئاسة العامة لتعليم البنات وتعيش في المنزل الملاصق لمنزل أبي سديم .

انفصلت أم نوير عن زوجها السعودي ، الذي تزوج من أخرى بعد مرور خمس عشرة سنة من زواجهما الذي تم عندما كانت زميلة له في جامعة الكويت ، حيث أنه كان من المقيمين في الكويت آنذاك لعمل والده في السفارة السعودية هناك .

لي لأم نوير من الأبناء سوى ولد واحد اسمه نوري ، إلا أن لنوري هذا حكاية غريبة ، فمنذ أن بلغ الحادية عشرة أو الثانية عشرة وهو مفتون بثياب الفتيات وأحذية الفتيات ومساحيق التجميل والشعر الطويل .
ذعرت والدته كثيراً مع تطور الأمر وانسياقه نحو الظهور بمظهر الولد الناعم ، حاولت ردعه وتوجيهه بشتى الوسائل .

استخدمت معه اللين وانهالت عليه بالضرب مرات عديدة ، إلا أن أبوه كان أكثر صرامة معه .

لم يكن نوري يظهر نعومته أمام والده الذي يهابه كثيراً ، إلا أن الأب سمع من الجيران كلاماً عن ابنه اشتاط له غضباً فدخل على ابنه في حجرته وانهال عليه بالضرب بيديه ورجليه حتى أصيب الولد بكسور في القفص الصدري والأنف وإحدى الذراعين .

ترك الأب المنزل بعد هذه الحادثة ليعيش مع زوجته الثانية بشكل دائم مبتعداً عن هذا المنزل وهذا الولد ( الخـ.........)

. بعد هذه الحادثة ، أوكلت أم نوري أمرها لله ، وقررت أن هذا ابتلاء من ربها لا بد لها من الصبر عليه .

تحاشت هي ونوري إثارة الموضوع من جديد ، وهكذا ظل نوري على حاله ، وأصبح الجميع ينعتونها بأم نوير ، حتى بعد انتقالها للسكن في المنزل المجاور لمنزل سديم قبل أربع سنوات من تاريخ تقدم وليد لخطبة سديم ، بعد أن رفض نوري اقتراحها بالانتقال للعيش في الكويت
.

 

 

 

 

 

التوقيع



هزمتني همسه من شفتيها
قسم القصص و الروايات






مالها إلا العقيـــــد >>> (( منـــــصــــور ))

مُنايا متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-08-2008, 01:00 AM   #5 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
افتراضي


(4)

في بداية الأمر ، كان تأثر أم نوير شديداً بسبب نظرة المجتمع السطحية لمأساتها ، لكنها مع مرور الوقت اعتادت الوضع وتقبلت ظروفها الصعبة بصبر ورضى ، حتى أنها أصبحت تدعو نفسها أمام الناس بأم نوير عمداً وهي تحاول إثبات قوتها واستهتارها بنظرة المجتمع الظالمة لها .

كانت أم نوري أو نوير آنذاك في التاسعة والثلاثين ، وكانت سديم كثيراً ما تذهب لزيارتها أو تجتمع بصديقاتها في منزلها ، فأم نوير عبارة عن منبع دائم للنكت والتعليقات اللاذعة ، وهي من أطيب النساء اللواتي عرفتهن سديم في حياتها .

علاوة على ذلك فإن وفاة والدة سديم وهي لا زالت في الثالثة من العمر مع كونها الابنة الوحيدة ، كل ذلك جعلها تتقرب من أم نوير وتعتبرها أكثر من مجرد جارة وصديقة أكبر منها بسنوات .

كانت سديم تعتبر أم نوير بمثابة أم لها . لطالما كانت أم نوير كاتمة أسرارهن . تشاركهن التفكير وتجود عليهن بالحلول إذا ما تعرضت إحداهن لمشكلة . كانت تتسلى كثيراً بوجودهن وكان منزلها دوماً المكان الأنسب لممارسة الحرية التي يعجزن عن ممارستها في منزل أي منهن.

مثلاً ، في تلك الليلة هاتفت ميشيل صديقها فيصل وعرضت عليه أن يمر لاصطحابها لتناول القهوة أو الآيس كريم في أي مكان . كانت تلك هي المرة الأولى التي تلتقي فيها ميشيل فيصل بعد أن قام ب(ترقيمها) في السوق .

لم ترد ميشيل أن تخبره بخطتها مسبقاً حتى لا يتمكن من الاستعداد للموعد وحتى تتمكن من رؤيته على طبيعته.

عندما خرجت لتركب معه في سيارته صدمت بأنه أوسم بكثير بالبنطال الجينز والتي شيرت واللحية غير المهذبة مما بدا عليه في السوق وهو يرتدي الثوب الأنيق والشماغ الفالنتيونو .

لاحظت أن لباسه هذا يبرز عضلات صدره وساعديه بشكل جذاب جداً .

اشترى فيصل كوبين من القهوة المثلجة له ولها وجال بها في سيارته الفخمة في شوارع الرياض .

أخذها إلى مكتبه في شركة أبيه وراح يشرح لها بعض ما يكلف به من أعمال ، ثم ذهب بها إلى جامعته التي يتلقى فيها دروسه في الأدب الإنجليزي ودار بها في مواقف السيارات لبضع دقائق قبل أن يقوم شرطي بمنعه من التجول بسيارته فوق أرض الجامعة في مثل هذه الساعة من الليل

. بعد ساعتين أو أكثر بقليل أعاد فيصل ميشيل إلى منزل أم نوير بعد أن أدار لها رأسها أكثر مما توقعت بكثير .

** بعد انقضاء شهر العسل ، توجهت قمرة مع عريسها إلى شيكاغو ، التي اختارها ليبدأ فيها تحضيره للدكتوراة في التجارة الإلكترونية ، بعد أن حصل على درجة البكالوريوس في لوس آنجلس ، والماجستير في إنديانابوليس.

تبدأ قمرة حياتها الجديدة بكثير من الخوف والتوجس .

كانت تموت رعباً كلما ركبت المصعد لتصل إلى الشقة التي يسكنانها في الطابق الأربعين من البريزيدينشال تاورز .

تشعر بالضغط يمزق رأسها ويسد أذنيها كلما ارتفع المصعد طابقاً من طوابق ناطحة السحاب الشاهقة ، وكانت تصاب بدوار في كل مرة تحاول أن تطل فيها من إحدى نوافذ شقتها .

كل شيء يبدو ضئيلاً في الأٍفل البعيد جداً .

كانت تنظر إلى شوارع المدينة فتبدو لها كشوارع ألعاب الليغو التي كانت تلعب بها أيام طفولتها ، بسياراتها الصغيرة التي لا يتجاوز حجمها حجم علبة الكبريت ، بل أن صفوق السيارات من ذلك العلو تبدو كصفوف النلم في صغرها وتراصها . كانت تخاف من المتسولين السكارى الذين يملؤون الشوارع ويهزون علبهم المعدنية في وجهها طلباً للنقود ، وتخشى قصص السرقة والقتل التي تسمع عنها في تلك الولاية الخرطة ، وتخاف من حارس العمارة الأسود الضخم الذي يتجاهلها كلما حاولت لفت انتباهه بانجليزيتها الركيكة لحاجتها إلى سيارة أجرة .

كان راشد منشغلاً منذ وصوله بالجامعة والبحث .

كان يخرج من الشقة في السابعة صباحاً ليعود في الثامنة أو التاسعة وأحياناً في العاشرة مساء ، وفي عطل نهاية الأسبوع كان يحاول إشغال نفسه عنها بأي شيء ، كالجلوس لساعات على الإنترنت أو مشاهدة التلفاز كان كثيراً ما ينام على الأريكة أثناء متابعته لمباراة بيسبول مملة أو لأخبار السي إن إن ، وأما إذا ذهب للنوم في سريرهما ، فإنه يذهب بسرواله الداخلي الأبيض الطويل وفنيلته القطنية الذي لا يرتدي سواهما أثناء تواجده معها في الشقة ، ليلقي بنفسه على السرير كعجوز خائر القوى لا كعريس جديد.

(مشفر......
...

 

 

 

 

 

التوقيع



هزمتني همسه من شفتيها
قسم القصص و الروايات






مالها إلا العقيـــــد >>> (( منـــــصــــور ))

مُنايا متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-09-2008, 04:02 AM   #6 (permalink)
مشرفة قسم شؤون المرأة .. ومطبخ ذوقي
 
صورة رمزية الإمبراطورة
 
 
 
تقييم العضو :
الإمبراطورة is on a distinguished road
 
افتراضي


الله يعطيك العافية اختي زمان الصمت ..
بإنتـــــــــظار التكملة

 

 

 

 

 

التوقيع




الإمبراطورة غير متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-10-2008, 01:34 PM   #7 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمبراطورة
     الله يعطيك العافية اختي زمان الصمت ..
بإنتـــــــــظار التكملة
 


الله يعافيك إنشاء الله يالإمبراطورة

أسعدني مرورك الحلو

و تمتعي بقراءة الأجزاء الجديدة

 

 

 

 

 

التوقيع



هزمتني همسه من شفتيها
قسم القصص و الروايات






مالها إلا العقيـــــد >>> (( منـــــصــــور ))

مُنايا متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-10-2008, 01:38 PM   #8 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
افتراضي


(5)

دخلت سديم مع أبيها على وليد الشاري في غرفة الضيوف ، وقدماها بالكاد تحملانها من شدة ارتباكها .

لم تصافحه اقتداء بقمرة التي أخبرتها عند خطبتها أن أمها نبهتها ألا تمد يدها لراشد إذا ما دخلت عليه في وقت الشوفة (الرؤية الشرعية)

وقف لها وليد احتراماً واتخذ مقعده بعد جلوسها هي وأبيها ، الذي راح يسأله عن أمور متنوعة لم تستطع التركيز فيها .

بعد مرور بضعة دقائق خرج والدها من الغرفة مفسحاً المجال لهما للحديث والتعارف بحرية .

لاحظت سديم إعجاب وليد بجمالها من خلال نظراته لها عند دخولها عليه .
رغم أنها لم ترفع رأسها طويلاً لكنها لمحته وهو يتفحص قوامها حتى كادت تتعثر في مشيتها .

شيئاً فشيئاً استطاعت سديم أن تسطير على ارتباكها وتتغلب على خجلها بمساعدته .
سألها عن دراستها وتخصصها في الجامعة وعن خططها المستقبلية وهواياتها وصولاً إلى منطقة السؤال المحرمة ، المطبخ ! سألها : وأنتِ ما تبغين تقولين لي شيء ؟ تسأليني عن شيء ؟

أجابت بعد تفكير : أبغي أقول لك إني ألبس نظارات .

ضحك من اعترافها وضحكت معه .

بعد قليل قال لها وهو يحاول استفزازها : - على فكرة سديم ، ترى وظيفتي فيها سفرات كثيرة للخارج ..

- ردت عليه سديم بسرعة وهي ترفع أحد حاجبيها بغنج : - ما هي مشكلة . أنا أحب السفر !

أعجب بفطنتها وردودها الشقية ، وطأطأت هي رأسها وقد احمر وجهها بشدة .

أحست بأنها بحاجة لفرملة لسانها بعد ذلك وإلا فإن العريس سوف يهرب من طول لسانها!
أنقذها دخول والدها بعد دقائق قليلة فاستأذنت منصرفة بسرعة بعد أن منحته ابتسامة عريضة ومنحها ابتسامة أعرض فخرجت من الصالة وفي قلبها عصافير تزقزق.

بدا لها وليد وسيماً ، مع أنه ليس من النوع المفضل لديها من الرجال ، فهي تحب اللون المائل للسمرة وهو أبيض مشرب بحمرة .

شاربه الخفيف مع السكسوكة وتلك النظارة ذات الإطار الفضي الصغير كانت تضيف إلى وجهه الكثير من الجاذبية .

طلب وليد من أبيها بعد انصرافها أن يسمح له بمهاتفتها للتعرف عليها أكثر قبل إعلان الملكة ، فوافق الأب وأعطاه رقم هاتفها الجوال . اتصل بها وليد في وقت متأخر من تلك الليلة . ردت عليه بعد تردد . عبر لها عن مدى إعجابه بها . كان يتحدث قليلاً ثم يصمت وكأنه ينتظر منها تعليقاً على ما يقول .

قالت له أنها سعدت بالتعرف إليه ولم تزد بأخبرها أنه قد فتن بها وأنه لن يطيق الانتظار حتى عيد الفطر ليعقدا قرانهما . توالت اتصالات وليد بها بعد ذلك . كان يهاتفها عشرات المرات كل يوم، أولهن عند استيقاظه من النوم في الصباح وقبل توجهه لعمله ، وآخرهن مكالمة مطولة قبل النوم تمتد حتى بزوغ الشمس أحياناً .

كان يوقظها من نومها ليسمعها أغنية أهداها إياها عبر الإذاعة ، وكان يطلب منها كل يوم أن تختار له نظارة أو ساعة أو عطراً من محال مختلفة ليقوم بشرائها فيما بعد حتى يكون كل ما يرتديه على ذوقها>

أصبح حب وليد لسديم مثار حسد بقية الفتيات ، خاصة قمرة التي كانت تتحسر على نفسها عندما تصف لها سديم في مكالماتها مدى تعلقها بوليد وتعلق وليد بها ، فتبدأ قمرة باختلاق الأكاذيب عن حياتها السعيدة مع راشد ، وعما يفعله راشد وما يجلبه لها راشد حتى لا تشعر بالنقص أمام صديقاتها .

تم عقد القران ، وبكت خالة سديم كثيراً وهي تتذكر أختها أم سديم رحمها الله التي ماتت وهي في عز شبابها ولم تفرح بابنتها الجميلة ، وبكت ولدها البكر طارق الذي كانت تتمنى أن تكون سديم من نصيبه .

أجبرت سديم على أن تبصم في الدفتر الضخم ، بعدما جوبه احتجاجها على عدم السماح لها بالتوقيع بالإهمال .

قالت لها خالتها : ( يا بنيتي ابصمي وبس . الشيخ يقول تبصم ما توقع . الرجال بس هم اللي يوقعون ).

بعد عقد القران أقام والدها مأدبة عشاء دعي إليها أقاربه وأقارب العريس ، وفي مساء اليوم التالي جاء وليد ليرى عروسه التي لم يرها منذ الرؤية الشرعية .
قدم لها في تلك الزيارة الهدية المتعارف عليها في فترة الملكة : هاتف جوال من أحدث الموديلات في السوق .

في الأسابيع التالية كثرت زيارات وليد لسديم ، معظمها كان يتم بعلم والدها وقليل منها دون علمه .

كان عادة ما يأتي لزيارتها بعد صلاة العشاء ولا ينصرف قبل الساعة الثانية صباحاً ، أما في عطلة نهاية الأسبوع فقد كانت الزيارة تمتد حتى ساعات الصباح الأولى .

كان يدعوها مرة كل أسبوعين على العشاء في مطعم فخم ، أما في باقي الأماسي فقد كان يجلب معه طعاماً أو حلويات تحبها .

كانا يقضيان الوقت في الحديث والضحك أو في مشاهدة فيلم استعاره من أصدقائه أو استعارته هي من صديقاتها .

بدأت سديم استعداداتها للزفاف ، وكانت تطوف المحلات مع أم نوير أو ميشيل أو لميس . كان وليد يرافقها في بعض الأحيان.

تحدد موعد الزفاف بعد انتهاء امتحانات آخر السنة ، وذلك بناء على رغبة سديم التي خشيت أن تتزوج في عطلة الحج فلا تتمكن من الاستعداد بشكل جيد للامتحانات النهائية ، وهي الحريصة دوماً على التفوق في دراستها .

أثار قرارها استياء وليد الذي كان متلهفاً على الزواج بأسرع وقت (مشفر........)

. انصرف وليد بعد أذان الفجر كعادته ، إلا أنه بدا مشتتاً وحائراً على غير العادة.
اعتقدت أنه يشعر بالتوتر مثلها بعدما حصل .

انتظرت سديم اتصاله المعتاد بعد وصوله إلى منزله ، خاصة وأنها بحاجة ماسة لرقته وحديثه بعد ليلة كهذه ، لكنه لم يتصل .

لم تسمح سديم لنفسها بالاتصال به وانتظرت حتى الغد ولكنه لم يتصل أيضاً .

قررت على مضض أن تمهله بضعة ألأيام حتى يهدأ ثم تتصل هي لتستفسر عما به .

مرت ثلاثة أيام وسديم (ما جاها خبر ) . تخلت عن ثباتها واتصلت به لتجد هاتفه النقال مقفلاً ثابرت على الاتصال به على مدار الأسبوع وفي أوقات مختلفة علها تنجح في الوصول إليه ولكن هاتفه النقال ظل مقفلاً وخط غرفته الثابت مشغول باستمرار!

ما الذي يجري ؟ هل أصابه مكروه ؟ هل ما زال غاضباً منها إلى هذا الحد حتى بعد كل محاولاتها لاسترضائه ؟ ماذا عن كل ما منحته إياه في تلك الليلة ؟ هل أخطأت بأن سلمته نفسها قبل الزواج ؟ ويلاه !

جُن وليد ؟؟ أيعقل أن يكون هذا ما دفعه للتهرب منها منذ ذلك اليوم ؟ ولكن لماذا ؟ أليس زوجها شرعاً منذ عقد القران ؟ أم أن الزواج هو القاعة الضخمة والمدعوات والمطربة والعشاء ؟؟ ما هو الزواج ؟ وهل ما فعلته يستحق أن يعاقبها عليه ؟ ألم يكن هو البادئ بالفعل ؟ ألم يكن هو الطرف الأقوى ؟ لِمَ أجبرها على ارتكاب الخطأ ثم تخلى عنها بعده ؟ من منهما المخطئ ؟ وهل ما حدث خطأ في الأصل ؟؟ هل كان يمتحنها ؟ وإذا كانت قد فشلت في الامتحان ، فهل يعني ذلك أنها لا تستحقه ؟ لا بد وأنه ظن أنها فتاة سهلة ! ولكن ما هذا الغباء ؟! أليست زوجه وحلاله ؟ ألم تبصم ذلك اليوم في الدفتر الضخم إلى جانب توقيعه ؟ ألم يكن هناك قبول وإيجاب وشهود وإشهار ؟ أم أن كل ذلك لا يعني أنها أصبحت زوجه شرعاً دون حفل الزفاف ؟.

لم يخبرها أحد عن ذلك من قبل .

هل سيحاسبها وليد على ما تجهل ؟ لو أن والدتها كانت على قيد الحياة لتحذرها وتوجهها كما كانت تفعل خالتها أم قمرة مع ابنتها لما حدث ما حدث ، ثم أنها سمعت قصصاً كثيرة عن فتيات قمن بمثل ما قامت به مع وليد وأكثر في فترة المِلكة وقبل الزفاف ! حتى أنها سمعت عن كثيرات ينجبن أطفالاً مكتملي النمو بعد العرس بسبعة أشهر فلا يكترث سوى قلة ممن يلاحظون مثل هذه الأمور 000 فأين الخطأ؟.

من يرسم لها الخط الدقيق الفاصل بين ما يصح فعله وما لا يصح ؟ وهل الخط الفاصل في الدين هو نفس الخط المرسوم في عقل الشاب النجدي ؟ كان وليد يلومها كلما حاولت صده بقوله أنها زوجته على سنة الله ورسوله ، وكانت خالتها وأم نوير يحذرانها من مجاراته لأنها ما تزال خطيبته فقط ! فم تصدق ؟

من يشرح لها سيكولوجية الشاب السعودي حتى تتمكن من الفهم ! هل اعتقد وليد أنها فتاة (مجربة) !!؟؟ هل كان يفضل أن تصده ؟؟

هي لم تفعل أكثر من التجاوب معه بالطريقة التي تراها على شاشة التلفاز أو تسمعها من صديقاتها المتزوجات أو المجربات ، وقام هو بالبقية ! فما ذنبها إن هي قبلت بمجاراته وعرفت كيف تتصرف معه في موقف كهذا !؟

لم تكن المسألة بحاجة إلى كيمياء وفيزياء !
فما هذا الغباء الزفتي الذي يسفلت عقل وليد ؟؟؟ اتصلت بأمه فأخبروها أنها نائمة .

تركت اسمها للخادمة وطلبت منها أن تخبر سيدتها أنها اتصلت بها ، وانتظرت اتصالاً من أم وليد فلم تحصل عليه 00

هل تخبر أهلها ؟ هل تخبر والدها عما تم في تلك الليلة السوداء ؟ كيف ستخبره ؟ وماذا تخبره ؟

وإن سكتت ، هل ستسكت حتى موعد العرس ؟ وماذا سيقول الناس يومها ؟ العريس طفش ؟! لا ! لا يمكن أن يكون وليد على القدر من اللؤم ! لا بد وأنه في غيبوبة في أحدى المستشفيات .

أن يرقد في المستشفى أهون عليها ألف مرة من أن يتهرب منها بهذا الشكل! ظلت سديم في حيرة من أخرها ، نتنظر زيارة من وليد أو اتصالاً

. تحلم بأن يأتيها راكعاً طالباً الصفح . لكنه لا يأتي ولا يتصل !

سألها أبوها فلم تجب ، وإنما أتته الإجابة من وليد : ورقة طلاق !

حاول الأب أن يفهم من ابنته سر هذه المفاجأة التعيسة فانهارت باكية بين يديه ولم تفصح له عن شيء .

ذهب غاضباً لوالد وليد الذي نفى علمه بأي شيء وأخبره بأنه متفاجئ مثله بما حدث ! كل ما قاله وليد لأبيه أنه اكتشف عدم راحته لعروسه ففضل فسخ العقد الآن قبل أن يتم العرس ويدخل بها .

كتمت سديم سرها عن الجميع ، وظلت تلعق جراحها بصمت حتى جاءت الصدمة الثانية : رسوبها في أكثر من نصف المواد في عامها الجامعي الأول

 

 

 

 

 

التوقيع



هزمتني همسه من شفتيها
قسم القصص و الروايات






مالها إلا العقيـــــد >>> (( منـــــصــــور ))

مُنايا متواجد حالياً  

رد باقتباس
 
 

 
 
قديم 02-10-2008, 01:40 PM   #9 (permalink)
مشرفة قسم الحقائق وتطوير الذات
 
صورة رمزية مُنايا
 
 
 
تقييم العضو :
مُنايا is on a distinguished road
الإتصال :
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مُنايا
 
افتراضي


(6)


** رغم التشابه الظاهري بين لميس وتوأمها تماضر إلا أن هناك اختلافات شاسعة بين الأختين في الطباع والأفكار ، ومع أنهما اشتركتا في الفصل في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة ، وحتى في دراستهما الجامعية حيث التحقت كلتاهما بكلية الطب البشري ، إلا أن تماضر كانت وحدها مثار إعجاب الأساتذة والأستاذات ، لطيتها الشديدة وشخصيتها المنضبطة ، بينما كانت لميس (الدافورة أو الشاطرة الكول) المفضلة بين الأختين لدى زميلاتهما ، لظرفها وقربها من الجميع ، مع محافظتها على مستواها الدراسي المرتفع .
كانت لميس أكثر جرأة وشجاعة من تماضر التي تؤثر السير بجانب الحائط ، وتصف أختها دائماً بالمتهورة واللعوب .

كان والدهما الدكتور عاصم حجازي عميداً سابقاً لكلية الصيدلة ، ووالدتهما الدكتورة فاتن خليل وكيلة سابقة في نفس الكلية ، كان العاملان الأساسيان في نجاح الفتاتين وتفوقهما الدراسي الملحوظ .

منذ ولادتهما والأبوان يحرصان كل الحرص على توزيع الأدوار فيما بينهما حتى يوليا كلاً من الطفلتين ما تحتاجه من اهتمام ورعاية ، ومع دخولهما الحضانة ، في الروضة ، في المدرسة ، كان اهتمام الأبوين يزداد وحرصهما على تميز ابنتيهما يتكثف.

لم ينجب الزوجان سوى هذا التوأم ، والذي لم ينجباه إلا بعد عناء وعلاج طويل دام على مدى أربعة عشر عاماً ، رزقا بعده برحمة من الله هاتين الطفلتين الجميلتين .

لم يحاولا الإنجاب بعد ذلك ، حيث أن سن الأم أصبح متأخراً ، ومحاولات الإنجاب بعد ذلك قد تؤثر سلباًَ على صحتها وصحة الجنين .



من أطرف الحوادث التي مرت بلميس أيام دراستها الثانوية ، عندما كانت في الصف الأول الثانوي ، كان أن اتفقت هي وميشيل وزميلتان لهما في الفصل على تبادل بعض أفلام الفيديو .
في اليوم
المقرر جلبت كل منهن أربعة أفلام . اتفقن على توزيع الأفلام الستة عشر فيما بينهن في آخر الدوام ، إلا أن الحظ التعيس (أو القرادة) ، كان لهن بالمرصاد .

سمعت الفتيات عن نية الإدارة بتفتيش الفصول وحقائب الطالبات بحثاً عن الممنوعات وعلى رأسها أشرطة الفيديو والكاسيت .

لم تدرِ لميس هل وشت إحدى الفتيات بهن أم أنه مجرد سوء الحظ الذي يلازمها .
ارتبكت الفتيات الأربع وأسقط في يديهن حينما تسرب خبر التفتيش ، والمصيبة أن المخالفة لم تكن عبارة عن شريط أو اثنين ، إنها ستة عشر شريط فيديو مع أربعة من أوائل الطالبات يا للفضيحة التي لم تكن على البال على رأي ماري منيب : (ده اللي حصل واللي جرى لا ينكتب ولا ينقرا).

جمعت لميس الأشرطة من الفتيات ، ووضعتهن في كيس ورقي كبير ، وطلبت منهن أن يتصرفن على طبيعتهن (وهنا تتضح قدرات لميس الإرهابية) .

أخبرتهن بأن كل شيء سوف يكون على ما يرام وأنها ستتولى الموضوع .

ذهبت بالكيس خلال الفسحة إلى دورة المياه ، وراحت تبحث عن مخبأ مناسب .

لم يكن المكان مناسباً ، فالكيس كبير وهي تخشى أن تجده أي من العاملات فتقوم بالاستيلاء عليه أو إيصاله للإدارة ، وحينما لن تكون مشكلتها مع الفضيحة المدرسية بل مع زميلاتها اللواتي لن ترضى أي منهن أن تفرط بأشرطتها حاولت إخفاء الكيس في خزانة الفصل إلا أنها شعرت بأن المكان مكشوف ومتوقع .

كان الأمر أشبه بلعبة (غميمة) في وقت ومكان غير مناسبين . جاءتها الفكرة العبقرية طرقت باب غرفة المعلمات وطلبت رؤية معلمتها المفضلة أبلة هناء معلمة الكيمياء .

جاءت أبلة هناء مرحبة بهذه الزيارة المفاجئة ، وبجرأة شرحت لميس موقفها الصعب ، فراحت أبلة هناء تولول : - وشو بدك يانا نساوي يا لميس ؟- ولي عا قامتي مستحيل ما بقدر خبيهون عندي
- لو عرفت الإدارة ، والله ليفنشوني
- معقولة يا بنتي سطعش فيلم مرة واحدة يا عيب الشوم عليكي
- أخذت المعلمة الكيس الضخم تحت ضغط لميس بعد تردد طويل ، ووعدتها أن تفعل ما بوسعها لإنقاذ سمعته