ألوان الحياة منحتني ماأريد
لطلبت من الأحلام المزيد
لاتستوي الامور بدون الفراق ولن نعيش الواقع اذ لم نفقد الاشياء ومادمنا نعشق ونحب إذاً لابد ان نتعلم الصبر
والبكاء ....
كانوا يقولون ان الحب مدرسة فصول وكتب دراسة ,
وامتحان نجاح وفشل ,
ليس كل من نجح عرف كيف يحب
ولا كل من فشل منع عن الحب ...
كانوا يقولون ان الحب مدرسة فيه فصول كثيرة ومستويات مختلفه ,
ولكن المدرسة واحدة وكذالك الحب تجارب متعددة لقصة واحدة ,
أن الحب مدرسة لاتنتهي ولايتخرج منها احد ,
والنهاية فيهما ملغاة ,
من يترك المدرسة يموت قلبه ,
ومن يبقى فيها يتعب قلبه ,
ومن ينساها لاتنساه ..
كنت اعتقد ان كل هذا الكلام كذب ,
ولكن ظهوركِ في حياتي جعلني أعيد التفكير من جديد ..
كنتِ انتِ كياني ,
أنتِ من واساني ,
كنتِ نبض قلبي ,
وكنتِ كل قطرة دم بجسدي ..
وسمعت صوت الحزن يناديني بقوة ,
والألم يفتح لي ذراعيه باشتياق ,
وطفولتي تلوح لي مودعه والحياة تنتهي بفراق أعز الناس ...
عندما تركتيني اِلتحقت بمدرسة العذاب ,
وجلست في اولى صفوف الحزن ,
وتعلمت البكاء بحرقة ,
وتعلمت الإنكسار بانكسار ,
وتهجّيت أول كلمات الحنين ,
وتعلمت أول درس من دروس الفراق ...
عندما تركتيني قطعت أول تذكرة لمدينة الحزن ,
وخطوت أول خطواتي نحو أرض الضياع ...
عندما تركتيني ظننت أنكِ ستعودين قريباً ,
وأن رحيلكِ سحابة صيف ستمر بسلام ,
وأن غيابك اكذوبة سيبددها مخطوركِ الجميل ,
وأن دخان الحزن الذي حاصرني دعابة ثقيلة ..
عندما تركتيني قامت احلامي كالأطفال الابرياء ,
واستيقظ الواقع كالوحوش المفترسة ,
وتفجرت براكين الحزن في دمي ,
وتزلزل كل شيء جميل بداخلي ...
عندما تركتيني أخذت قلبي الجريح
وأحلامي
وأوراقي
وأقلامي
وذهبت بعيداً
قررت العيش بين كوم الورق التي بدرج طاولتي ,
فأنا من علّمكِ الحب وأنتِ لم تعلميني سوى كره الحياة ...
ولكن صدقيني كنت احس بكِ بكل ارجاء المكان برغم الذي حصل بيننا من خلاف ,
لقد كان حبي لكِ أكبر من أي شيء آخر ...
ولكنني عشت الحياة !!!!؟
نعم عشتها بسعادتها وشقائها, بحلوها ومرّها, بطولها وعرضها عشتها .
نعم عشتها بكل لحظاتها المؤلمة ومواقفها الحزينة ,
وشكوْت لها كثيراً ,
لم تَمُلّ مني ولكنني مللت منها ,
نعم مللت الحياة لأنني لست من عشّاقها ...
فقدتكِ كثيرا ولم افقدكِ وحدكِ ,
بل فقدت قلبي وحياتي وسمعي وبصري وكل حواسي الخمس ...
أصبحت مجرد إنسان يحركه ذكريات الماضي الجميل ,
سنين الغربة قتلت كل حلم جميل بداخلي ,
وصدق حبّنا الذي تصدّى لكل المواقف الصعبة ,
لم يحتمل المزيد ولم يبقى صامدا كما عهدناه ...
مللت الجلوس على الكرسي في محطة الانتظار ,
مللت العطاء بدون مقابل ,
مللت الحياة بدونكِ ...
رغم أنني أنا وانتِ صنعنا أحلامنا ولوّنا الطريق القادم ,
ولكن عندما غبتِ هبّت العواصف ومحت كل ذالك ...
أنتِ ودّعتيني من دون أن تودعي ذكرياتكِ الجميلة ,
بقلبي كنتِ صانعة أفكاري ,
كنتِ المستقبل الذي امامي ..
لا أظن ان العودة إليكِ ستكون سهلة ,
ولكن السؤال الذي لم أجد له إجابة :
لمَ طعنتيني من الخلف ؟؟ لمَ جرحتِ كبريائي ؟؟
لقد خلطت الالوان ورسمت لي الافق اسود فلم أجد المفر ..
نفذ صبري وانا أبحث عن الإجابة ...
ولكن وأنا واقف على شاطئ السنين ,
ارقب البحر وحدي في ساعة صدق مع نفسي ,
انتابني شعور غريب احسسته وعدت بالذكريات للوراء ,
فأبكتني ذكرياتكِ وأحسست انني ظلمتكِ ,
أعتصر الآلام قلبي وقُلِب الدم في عروقي ,
وأُغرقت عيناي بالدموع ..
آآآآه يابحر مرت السنين فهل مازالت تذكرني ؟؟؟؟؟؟
مزّقت العاصفة أشرعتي ,
أصبح الرجوع مستحيل ..
المركب محطّم , والمرفأ مهجور , والغربان تجلس فوق الصخور ...
لم يبقى من الذكريات غير المرارة والندم ,
وماتت الضحكة وحل مكانها الصمت والعدم ...
ودفنت تلك الأيام للأبد هنا على شاطئ السنين ...!؟
طال ليلي في تلك السنة ومازلت أقضيه بالبكاء ...
كنت أقضيه وانا أحاول أن أرجع ذكرياتكِ من جديد ...
ذات عام أحببتكِ بجنون ,
وضممتكي إلى صدري ,
ثم افترقت عنكِ وعاودني اليأس والحزن ,
غفوت وصحوت على الأحزان ...
وذات عام آخر لجأت إليك لتلملميني ,
ومددت لك يدي لتساعديني ,
وفي أحد الأعوام المؤلمة صدمتيني ,ودمرتيني ,
بعثرتيني ثم جعتيني ,
ثم بعد كل هذا اجبتيني ,
وهاهو العام يمضي ويأتي عام آخر لا اعلم ماذا يحمل بين ثناياه ,
وأردد لكِ في هذا العام أنكِ أجمل ماقابلت ,
وأروع مما تصورت ,
وأغلى من أحببت ...
كانت هذه ذكرياتكِ باختصار شديد ...
رغم كل هذا مازلتُ أبحث عنكِ بين الوجوه وبشوق اناديكِ ,
مازلتِ لي شعاع النور ومازلتِ تسكنين في كل الشعور ...
سأناديكِ برغم انكِ لم تبالي بشعوري وبحزني وبألمي ,
لكنني سأظل أحبكِ ,
حتى وإن كنت أجري وراء وهم وسراب وحلم زائف ,
صدقيني سأظل أحبكِ ............
أحبـــــكِ
مع حبي .... بسام المجروح