هاهو يغزو ملامحي بحروفه السته ( الوداع)
بجيشه العتيد كوشم ٍ يستحيل إخفاءه ,
كورم ٍ خبيث يزداد إتســاعا" بعد كل حين
سأرحل إلى مدينة بلا قلب
سأعيش وحيدا" هناك
سأشعل قنديلي وأنتحب مواجها" لضوئه الحزين
سأسكن وحيدا"
سأنام وحيدا"
ساقرأ وحيدا"
لكن سيظل بداخلي طيفها الخمري
ستبقى تفاصيل وجهها النحيل مزروعة
بصدري تنمو في شهر ٍ ربيعي الأجواء
سأرسم في البياض إطار عدساتها البريئه بلونها الأنثوي
سأسوق عزائي إلى عناوين كتب ٍ
كانت بداية درب ٍ طويل بات اليوم مجهولا
وأنتي لملمي ماتبقى من روائح طيب ٍ نثرته هناك
دعيه يداعب الأمكنه يثير نزوة عشقك وغربة أحلامي
دعيه ُيميع كلماتهم كظل شمعة ٍ
ذابت في ليل شتاء ٍ طويل
وأنا ســأدعو إلهي وإلاهك أن يهب إلينا لقاءا" في المنام عفيف
أراكي فيه بثوب ٍ زهري قد حكت خيوطه ورسمت خطوطه كسنابل قمح ٍ مائله
ألتصق بداخل شعرك الثائر كسواد ليل عانق عتمه فزداد سوادا
حبيبتي
لم أمارس معكي مايمارسه المراهقين من ابناء جيلي البائس من تزوير كلمات الحب وحقنها بسائل ٍ منوي متخفيا" خلف قناع ٍ كاذب
في بلد جعل من العشق ذنبا" محرما" يدخلنا جهنم
مع الخالدين لكني كنت عاشقا" من نوع ٍ غريب
كنت قبل إتيانك لموطني الملتحف بمعطف ٍ بلون الورد
منعزلا" داخل حدود الصمت
مستنشقا" سكرات الضياع
بانيا" أحلاما" مستحيله كحلم لقائك
فأتيتي
بجبروت الملكات
بحنو الأمهات
لتنتشلني من فضاءات الفراغ
ولتسقيني جرعة أمل ٍ وحياة
أتيتي محلقة" كطائر ٍ يرفرف بجانحه الكسيــر
يسوقكي القدر وحزنه الأثير ....!
لم أركي لم ألتقي بك لكني أشهد الله وملائكته
بأني آمنت بك وأن لا امرأة" إلا أنتي في فصول سنواتي الرتيبه
اقرأيني هنا كوني صامته كما عهدتكي دومــا" مري دون ألتفات
فالبرغم من ذلك فإني أحــس بروعة الأشياء التي تقولينها حين لا تقولين شيئا"
كوني جامدة هامده كزهرة ٍ ماتت ظلما" في شرفات بيت ٍ بخيل السقية َ والعطــاء
أميرتي
هأنذا راحل ُ ُ بعد شهور ٍ قليلة تسحقني تذاكر سفري
وبداخلي رماد سؤال ٍ يحترق
كيف سأترك اسما" قد أدمنته
أرقبه بأسفل الحضور أنصت له من وراء شاشة ٍ بكمــاء صمــاء
أقبله يقبلني , أحاكيه يحاكيني , أداعبه يداعبني , أتركه يناديني
طفلتي
سيزرع غيابك مساميرا" حادة بزوايا شفتي
يشدهما إلى الأسفل معلنا" أن لا إبتسامة بعد الآن
وتذكري فقط تذكري عاشقا" صام هجرا" وأفطر فراقا"
عاشقا" هائما" سيزف لحظة ركوب الطائرة دموعه وسينشد:
ملاكي طيري الغائب
تعالي قد نجوع هنا
ولكنا هنا إثنان
ونعرى في الشتاء هنا ولكنا
هنا إثنان
تعالي ياطعام العمر
ودفء العمــر تعالي لــي
وكـــان وداع ...
كافيين ....؟
.