السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرئت هذا الموضوع
واعجبني اتمنى ان تنتفعون منه
والموضوع هذا منزلته وهو خاص للاخ اللي نزل صور
بالامس
ودخل قسم اسلامي ونزل فيه صور تستحي النفس اللي النظر اليها
اتمنى من الاخ ان يقرئ هذا الموضوع وينتفع به
واتمنى انه يخاف ربه قبل يسوي اي شي يندم عليه بعدين
علاج ضعف الإيمان
تعتري قلب المؤمن في بعض الأحيان سحابة من سحب المعصية فيظلم وهذه الصورة صورها لنا الرسول (صلى الله عليه وسلم) بقوله: (ما من القلوب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينا القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم، إذ تجلت عنه فأضاء) . فالقمر تأتي عليه أحياناً سحابة تغطي ضوءه، وبعد برهة من الزمن تزول وتنقشع فيرجع ضوء القمر مرة أخرى ليضيء في السماء، وكذلك قلب المؤمن تعتريه أحياناً سحب مظلمة من المعصية، فتحجب نوره فيبقى الإنسان في ظلمة ووحشة ، فإذا سعى لزيادة إيمانه واستعان بالله ـ تعالى ـ انقشعت تلك السحب، وعاد نور قلبه يضيء كما كان.
إن الإيمان نطق باللسان واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان.
وقبل الشروع في الكلام عن العلاج يحسن ذكر فائدة هي:
إن كثيراً من الذين يحسون بقسوة قلوبهم يبحثون عن علاجات خارجية يريدون الاعتماد فيها على الآخرين مع أن بمقدروهم لو أرادوا علاج أنفسهم بأنفسهم وهذا هو الأصل لأن الإيمان علاقة بين العبد وربه.
وفيما يلي ذكر عدد من الوسائل التي يمكن للمرء المسلم أن يعالج بها ضعف إيمانه ويزيل قسوة قلبه بعد الاعتماد على الله تعالى ـ وتوطين النفس على المجاهدة:
1- التوبة والاستغفار من الذنوب والمعاصي والاستمرار على ذلك ،وبداية ذلك الندم على الذنوب والمعاصي .
2 ـ تدبر القرآن العظيم:ولاشك أن فيه علاجاً عظيماً ودواءاً فعالاً، وطريقة العلاج هي التفكر والتدبر. وقد كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) في إحدى الليالي يصلي ويردد آية واحدة فقط حتى يصبح). وكذلك في إحدى الليالي بكى حتى بل الأرض.
ويلخص احد الصالحين ما على المسلم أن يفعله لعلاج قسوة قلبه بالقرآن فيقول: (ملاك ذلك أمران: أحدهما : أن تنقل قلبك من وطن الدنيا فتسكنه في وطن الأخرة، ثم تقبل به كله على معاني القرآن واستجلائها ، وتدبرها وفهم ما يراد منه ، وما نزل لأجله ، وأخذ نصيبك من كل آياته ، وتنزلها على داء قلبك ، فإذا نزلت هذه الآية على داء القلب برئ القلب بإذن الله).
2 ـ استشعار عظمة الله ـ جل جلاله ـ:ولابد من معرفة اسمائه وصفاته، والتدبر فيها ، وعقل معانيها ، واستقرار هذا الشعور في القلب وسريانه إلى الجوارح لتنطق عن طريق العمل بما وعاه القلب فهو ملكها وسيدها وهي بمثابة جنوده وأتباعه فإذا صلح صلحت وإذا فسد فسدت.
3 ـ طلب العلم الشرعي:وهو العلم الذي يؤدي تحصيله إلى خشية الله وزيادة الإيمان به ـ جل جلاله ـ .
4 ـ لزوم المجالس التي تذكر بالله وتعلم العلم والذكر الشرعي:
وهو يؤدي إلى زيادة الإيمان لعدة أسباب منها ما يحصل فيهامن ذكر الله ، وغشيان الرحمة ، ونزول السكينة ، وحف الملائكة للذاكرين ، وذكر الله لهم في الملأ الأعلى ، ومباهاته بهم الملائكة ، ومغفرة لذنوبهم ، كما جاء في الأحاديث النبوية ومنها قوله (صلى الله عليه وسلم): (ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم : قوموا مغفوراً لكم).
ويطلق ذكر الله ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب عليه كتلاوة القرآن ، وقراءة الحديث ، ومدارسة العلم.
5 ـ الاستكثار من الأعمال الصالحة وملء الوقت بها: وينبغي أن يراعي المسلم في مسألة الأعمال الصالحة أموراً منها:
أ ـ المسارعة إليها:
قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} (آل عمران:133) ولقد أسرع سيدنا موسى ـ عليه وعلى الأنبياء السلام ـ للقاء الله تعالى وقال: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} (طـه:84) وامتدح الله تعالى زكريا وأهله فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (الانبياء:90) .
ب ـ الاستمرار عليها:وقد سئل الرسول (صلى الله عليه وسلم): (أي الأعمال احب إلى الله؟ قال: (أدومها وإن قل). وكان الرسول (صلى الله عليه وسلم): (إذا عمل عملا اثبته).
جـ ـ الاجتهاد فيها:
إن علاج قسوة القلب لا يصبح أن يكون علاجاً مؤقتاً يتحسن فيه الإيمان مدة من الزمن ثم يعود إلى الضعف بل ينبغي أن يكون نهوضاً متواصلاً بالإيمان وهذا لا يمكن أن يكون إلا بالاجتهاد في العبادة.
د ـ عدم املال النفس:
ليس المفصود من المداومة على العبادات أو الاجتهاد فيها ايقاع النفس في السآمة وتعريضها للملل وإنما المقصود عدم الانقطاع عن العبادة ، والموازنة بين الأمرين تكون بأن يكلف المسلم نفسه من العبادة ما يطيق ويسدد ويقارب وينشط إذا رأى نفسه مقبلة ويقتصد عند .
هـ ـ استدراك ما فات منها:
قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: (من نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر ، كتب له كأنما قرأه من الليل) .
و ـ رجاء القبول مع الخوف من عدم القبول:
سألت زوجة الرسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن هذه الآية: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ }(المؤمنون:60) قالت : هم الذين بشربون الخمر ويسرقون؟
قال: (لا ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقيل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات).
ومن صفات المؤمنين احتقار النفس أمام الواجب مخافة الله تعالى
"" تح ـياتي ""