السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

وكل عام وانتم بألف خير ..
يسعدني ويطيب ليــ ان أشارككم بطرح هذا الموضوع الذي أتمنى ان ينال إعجابكم وإستحسانكم ثمّ ردودكم التي من المؤكّد إنها ستثريه جدا وستجعله على غير الوجهة التي بدأ عليها , فكما أعلم وعودتموني دائما
على ان تكون ردودكم ومداخلاتكم هي المكمّلة لكل موضوع أطرحه بين أيديكم ,فبدون تلك الردود تظلّ مواضيعي ناقصة وبحاجة إلى المزيد لكي تبدو معالم تلك المواضيع واضحة للعيان ومقاصدها مفهوم لكل إنسان ..

...............
موضوعي الذي سأتشرف بطرحه بين أيديكم ليس خيالا ,وليس تفكيرا جانحا , وليس كلاما فضفاضا ,وليس مشاعر مبالغ فيها وليس احاسيس مترفة ,وليس دراما تليفزيونية , بل هو من صلب الواقع وجزء من المشاهد اليومية ..
فدعوني أبسطها على طاولة نقاشكم :
اخبرنا الدكتور محسن بأن يوم الإثنين القادم سيكون إمتحان في مادة (المحاصيل) فطلبنا منه أن يتعاون معنا ويؤخّر الإمتحان بضعة أيام كون جدولنا مزحوم بالإمتحانات لكنه رفض وأصرّ على موقف وموعده ,بذلنا الكثير من المحاولات لكن كل هذه المحاولات تتحطّم على جدار موقفه المتصلّب والمتعنّت ,فقررنا ان نقوم بمحاولة اخيرة لربما يكون معها الحل ..
فقمنا بالتشاور مع إحدى زميلاتنا وتسمى (أروى) طبعا أروى مستواها متوسط ,وطلبنا منها ان تقف وتكلمه
(علما بأن كل المحاولات السابقة كانت منّا نحن الشباب فقط ) وتطلب منه بأن يؤخّر الإمتحانات يومين على الأقل ,فأقتنعت زميلتنا أروى بأن تقف وتكلمه ووفعلا قامت وطلبت منه تأجيل موعد الإمتحان يومين ,وبمجرد ان أكملت زميلتنا أروى كلامها إذ بالدكتور يقول: لامانع من تأخيره إذ كان هذا يناسبكم ,وبمجرد ان نطق الدكتور بكلامه حتى شعرت بدوار ليس أعراض مرض بل من هول الصدمة . أين موقفك المتصلّب أين عنادك أين ....أين ؟؟!!!!!!
ما الذي جعل جليد موقفك الصلب ينهار بهذه السهولة ,ياااااااااااااااالله!!! لقد أعلنت وكشفت نقطة ضعفك ياأستاذي محسن ..
دكتور آخر أخبرنا بأن كتاب (علم النبات) سيكون بكامله داخل في الإمتحان , ولم نبدي نقاشا ازاء ذلك ,لكن بمجرد ان ذهبن إليه بعض زميلاتنا إذا به يتنازل عن النصف :Dصدقوني يفعلون ذلك بمجرد ان يقولن البنات :لالا ياأستاذ حرام عليك ..فقط ولالشيء غير هذه الكلمات ..كم انت قوية أيتها الانثى ,بمجرد كلمات
تحطمي قوة وكبرياء من يسمون أنفسهم رجالا .!!!!
من منكم احبتي أستطاع ان يدرك المغزى من كلامي السابق ,قبل أن يقرأ سطوري التالية؟؟

وهناك الكثير والكثير من المواقف المشابهة والتي تأتي في نفس الصياغ في صياغات إجتماعية مختلفة ومتعددة ..
قد يقول البعض بأن هذه المواقف تعكس إحترام الرجل للمرأة بصفة عامة , لكنني أقول بأن هذه الأفعال لايمكن أن تندرج تحت إطار الإحترام بقدر ماتكشف نوازع المرض في قلب أؤلئك الرجال وسؤ نياتهم ومعاركهم الدائمة لكسب ودّ الإناث حتى وإن كان ذلك على حساب كرامتهم ..
نجد بعض الرجال يبالغون كثيرا في الإعتذار من الانثى إلى درجة تشعرك بالتقزز وتكتشف معها مدى سخافة ذلك الرجل , بل يصل هذا الإعتذار إلى درجة التودد والذلّ , كلامي هذا لا أعني به بأن مكانة الرجل اكبر من المراة لالا ليس هذا ما أقصده , ما أقصده هو لماذا بعض الرجال يبالغون في إعتذارهم للمرأة بينما نجدهم لايفكرون حتى في مجرد أن يعتذروا لرجال منهم , وتظهر هنا ظاهرة التمييز والإنتقاء في أدب الإعتذار
أو الإعتذار الموجّه

ووسط هذه المعمعة من التصرفات المتناقضة ، أصبح من الصعب التمييز او التفريق مابين إحترام الرجل للمرأة
ومجاملته لها , وهل مايفعله بعض الرجال من أفعال تصل إلى درجة المبالغة هل هو أمر طبيعي ويأتي في صياغ أعرافنا الإجتماعية , ام إنها لاتعدو عن كونها مجرد مزايدات ومبالغات لاتجسّد الواقع أو الحقيقة ....

ويبقى السؤال :
هل نحن نجامل المرأة أم نحترمها ؟
على رسلكم أيها الرجال هذا السؤال لايصب في صالحكم ولايقلل من شأن المرأة إذا لم يكن في صالحها ..
وتذكّروا بأننا نحن الرجال أول من يبادر في خطب ودّ المرأة ,هذا الأمر لايحتاج إلى إثبات مني فهو أمر واقع
ونشهد به جميعا إلا من ظلم نفسه ...

أحبتي يسعدني ويتحفني وجود مداخلاتكم في متصفحي فأنا منكم وإليكم ..
دمتم سالمين ..

خطوط
16رمضان 1429هـ