خسر المنتخب السعودي مباراته الأخيرة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا أمام منتخب اليابان في المواجهة التي جرت بينهما ظهر أمس على أرض ملعب مدينة سابورو بالعاصمة اليابانية طوكيو، انتهى الشوط الأول بتقدم اليابان مستوى ونتيجة (2/1) سجل لليابان (توليو) إثر ركلة ركنية (20) و(جاناها) من ضربة رأسية (28) بينما أحرز ياسر القحطاني الهدف السعودي الوحيد من ركلة جزاء (32) وفي الشوط الثاني أضاف (جاناها) الهدف الثالث لليابان من كرة عرضية (50).. وشهد الوقت بدل الضائع طرد المدافع السعودي حمد المنتشري بعد إنذاره واحتسب الحكم ركلة جزاء لليابان أهدرها (توليو).. وبالرغم من الخسارة إلا أن المنتخب السعودي لم يخسر الصدارة حيث لا يزال متصدراً ترتيب مجموعته الأولى بفارق الأهداف عن المنتخب الياباني وكان المنتخبان قد ضمنا التأهل للنهائيات الآسيوية قبل هذه المواجهة وتساويا في الرصيد 15 نقطة لكل منهما.
مستوى هزيل
قدم الأخضر مستوى مخيبا للآمال استحق على إثره الخسارة فالأخضر كان يبحث عن هويته الفنية وخططه التكتيكية التي افتقدها في هذا اللقاء حتى التبديلات التي أحدثها المدرب البرازيلي (باكيتا) كانت غير مجدية والأهداف اليابانية الثلاثة جاءت من كرات عرضية (نسخة كربونية) وأخطاء دفاعية وكرات مقطوعة وتمريرات معقدة وغير دقيقة وتغطية ضعيفة ووسط ضائع وبطء في بناء الهجمة وخلل في متوسطي الدفاع والحراسة افتقدت للخبرة وهجوم افتقد للتمويل والدعم وفي المقابل تفوق الكمبيوتر الياباني مستوى ونتيجة مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور وسرعة في الأداء وإجادة الانتشار وفتح اللعب على الأطراف والاعتماد على عرض الكرات الخطرة أمام المرمى والكثافة العددية في حالتي الدفاع والهجوم بمساندة فاعلة من ظهيري الجنب ولم تختبر حراسته وكان دفاعه مرتاحاً حيث لم يواجه أية مقاومة تذكر من الهجوم السعودي الذي لعب مدربه بمهاجم واحد (القحطاني) وسط كماشة الدفاع الياباني وكان من الممكن أن يخسر الأخضر أكثر من ثلاثة أهداف عطفاً على الفرص اليابانية الضائعة.لعب (باكيتا) بطريقة (4/5/1) بتشكيل مكون من: ياسر المسيليم في حراسة المرمى وأمامه رباعي الدفاع من اليمين أحمد الدوخي ورضا تكر وحمد المنتشري وصالح الصقري وفي الوسط خالد عزيز وعمر الغامدي وحسين عبدالغني ومحمد أمين وعيسى المحياني وفي المقدمة ياسر القحطاني فيما نهج مدرب اليابان الصربي (ايفيكا أوزيم) أسلوب (3/5/2) مع تبادل المراكز والتغطية السليمة والضغط على حامل الكرة وإجادة الانتشار وفتح اللعب على الأطراف مع تقدم الظهيرين في حالة الهجمة والعودة السريعة في حالة الدفاع وأتاح المدرب الفرصة للعديد من الأسماء الجديدة.
حيث لعب بتشكيل مغاير وقليل الخبرة ومع ذلك تفوق على الأخضر صاحب الخبرة على مدار الشوطين وسيطر على مجريات اللعب وبعد مرور 6 دقائق من المباراة دق (سانتوس) ناقوس الخطر بأن الكمبيوتر الياباني قادم عندما تقدم ولعب كرة ساقطة تمر خطرة بجانب القائم الأيسر أتبعه (ماكي) بتسديدة قوية حولها المسيليم فوق العارضة إلى ركنية نتج عنها الهدف الياباني الأول.
الهدف الأول
عند الدقيقة العشرين يتحصل اليابان على ركلة ركنية نفذها (ناكامورا) خطرة أمام المرمى ينقض عليها (ماكي) برأسه ترتد من الحارس المسيليم تأخذ طريقها إلى المرمى، أبعدها الدوخي برأسه، ولكن المتابع (توليو) كان لها بالمرصاد حيث أعادها سريعة بقدمه إلى المرمى، حاول الدوخي إبعادها مرة أخرى ولكن محاولته فشلت هذه المرة عندما ارتطمت الكرة بقدمه وأخذت طريقها إلى داخل الشباك هدفاً يابانياً أول.
الهدف الثاني
لم يكتف اليابانيون بهذا الهدف بل كثفوا من هجماتهم بحثاً عن هدف التعزيز ومن كرة هيأها (جاناها) لنفسه ثم أرسلها من على حدود منطقة الـ(18) لتمر قذيفة بجانب القائم الأيمن ويرفع (كاجي) كرة من اليمين للقادم من اليسار (كومانو) عالجها مباشرة لتمر خطرة أرضية بجانب القائم الأيسر وعندما جاءت الدقيقة (28) ومن هجمة يابانية منظمة يرفع الظهير الأيمن (كونو) كرة أمام المرمى يتدخل (جاناها) من بين المدافعين ودون مضايقة يحولها برأسه باتجاه المرمى جاءت على يمين المسيليم هدفاً يابانياً ثانياً.
هدف الأخضر
رغم مرور (30) دقيقة إلا أن المرمى الياباني لم يواجه أية كرة خطرة ولكن بعدها بدقيقة واحدة يتمكن ياسر القحطاني من مراوغة الدفاع الياباني ويتعرض للمسك ليحتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب السعودي نفذها القحطاني بثقة وبقوة على يمين الحارس الياباني (كاماميشي) الذي ارتمى باتجاه الزاوية اليسرى لتلج الكرة مرماه هدفاً سعودياً وحيداً.
الهدف الثالث
مع اطلالة الشوط الثاني فاجأ اليابانيون لاعبي المنتخب السعودي بالهدف الثالث من كرة انطلق بها (كومانو) من جهة اليسار وتوغل بها ثم عرضها خطرة أمام المرمى لتجد المنطلق من الخلف (جاناها) الذي لم يتردد في إيداعها على يسار المسيليم هدفاً يابانياً ثالثاً في الدقيقة (50) بعدها بـ(9) دقائق سجل القحطاني هدفاً ألغاه الحكم بإشارة من مساعده بحجة التسلل ويجري المدرب (باكيتا) تبديلاته بدخول أحمد الصويلح بدلاً من المحياني الذي كان بعيداً عن جو المباراة أتبعه دخول محمد الشلهوب بدلاً من محمد أمين وحسن معاذ مكان الدوخي كما أجرى المدرب الياباني تبديلاته الثلاثة وكاد الصقري أن يسجل هدفاً عندما تلقى تمريرة جميلة من عبدالغني توغل بها ولعبها بيسراه في الشبكة اليابانية الجانبية.
ركلة جزاء وطرد
في الوقت بدل الضائع سنحت فرصة لتسجيل هدف ياباني رابع عندما تلقى البديل (كاتاماسيو) كرة داخل المنطقة والمرمى خلفه ليلف جسمه ويسددها قوية ارتمى عليها المسيليم وحولها ركنية نفذها (ناكامورا) وبينما كانت الكرة في الهواء وفي طريقها إلى منطقة الـ(18) وإذا بالحكم يطلق صافرته معلناً عن ركلة جزاء لليابان بحجة أن البديل (كاتاماسيو) تعرض للمسك من قبل المنتشري الذي كان في حوزته بطاقة صفراء من الشوط الأول ليشهر له الحكم البطاقة الحمراء ويتقدم (توليو) لركلة الجزاء لتنفيذها ولكنه يطوح بها فوق العارضة لتبقى النتيجة كما هي ( 3/1) ليرد اليابانيون اعتبارهم من خسارتهم في مباراة الذهاب التي خسروها في جدة (0/1).
محبكم وليد الذوق