الـوشــم ـ والواشمين والمستوشمين ـ والواشمات والمستوشمات
لعن الله الواصلة ، والمستوصلة ، والواشمة ، والمستوشمة
كما هـو معـروف بين المسلمين خاصة إن الـوشـم والـتـوشـم قـد حـرمـه الأســلام وذلك كما ورد في الأحاديث الصحيحة والمنقـولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { لعن الله الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة}.
تعـريف الـوشـم الوشـم هو قيام شخص ما بغـرز أبرة في الجـلـد بشكل متكرر وذلك لأحداث ثقـوب وفـتـحات به ومن ثم العـمـد الى وضع اصباغ بإلـوان معـينه في الفتحات للتمكن من تثبيت تلك الأصباغ عليه بشكل دائما. وكما هو معروف فإن هـذه الطريقة ودون شك تؤدي الى إستحالة إزالة الوشم نهائيا من الجـلـد
وقـد عـرف المصريين هـذه الطريقة قـديما فـقـد وجـدة بعـض المـومـيات والتي يعود تاريخها الى عـام 200 قـبـل المـيـلاد وكذلك عـرف في الصين والهـنـد وفي اليابان في السـادس قـبـل الميلاد وكان الأغــريق والـرومان يوسـمـون عــبيـدهـم والمجــرمـين بوسمهـم عـن طـريق الــوشـم
ويرى د. رأفت عثمان أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أن الدين يحـرم الوشم لقـوله له صلى الله عليه وسلم ( لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة المغـيرات خـلـق الله ) مؤكـداً بأن التجـمـيل أو الـزينـة التي تقــوم عـلى الغش والتدليس محرمة شرعا، بينما تلك التي تقـوم عـلى صالح الإنسان كإزالة التشوهات والتداوي فهـذه لا ضرر منها .
ويضيف د. عثمان أن المسلمين يتعـرضون الآن لهـجـمـة شـرسة لتعـطيل قواعـد السنة ومن أخطر هـذه الهجـمـات تلك المعتقدات الاجتماعية بالوشم وأن رسوماته تمنع الحسد أو تزيد الشعور بالثقة وغيرها من الخرافات، ونسـوا أن الله سـبحـانه وتعـالى هـو الـقـادر عـلى الشـفـاء، كما أن الحسد موجود ولكنه لايرتبط بهذه الرسومات التي هي خطر على صحة المسلم فضلا على أضرارها الأخرى.
بينما يرى د. عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحـوث الإسلامية وأستاذ الشريعة بجامعة الأزهر الشريف أن الوشم تشويه لخلق الله تعالى والتصرف في وديعة هي الجسد بغير حق، والواشم والمستوشم ملعونين بإذن الله وهو انصياع لأوامر الشيطان وانحراف فكري وسلوكي أصاب بعض الشباب .
وأرجع د. بيومي سبب الـوشم بأنـواعـه الغريبة إلى انتشار الأمية الدينية، وتجاهل ما نهانا عنه الرسول الكريم، مؤكدا عـلى ضرورة توعـية الشباب لخطورة ذلك وأهـمية الرجوع إلى منهج الإسلام القويم لتجنب معصية الله والإضرار بأنفسهم.
يقول د. عصام شلبي أستاذ الأمراض الجلدية بمستشفى الحوض المرصود :" الـوشـم من أخطر التقـلـيعات التي يؤذي بها الإنسان نفسه، حيث أن أغلب المواد الكيميائية المستخدمة في الحبر هي صبغات صناعية صنعت في الأصل لأغراض أخرى مثل طلاء السيارات أو أحبار الكتابة فضلا على تلوث دم الإنسان عند ثقـب الجلد واختلاط الدم بالـتراب والمـلوثات خلال التعرض الجلد لجرح فيترك ندبة أو أثر فيكون الإنسان عـرضه للإصابة بفـيروسـات خطـيرة مـثـل فـيروس ـ H ـ المسبب للإيـدز أو الإصابة بفـيروسـات الالـتهاب الكبدي والإصابات البكتـيرية الناجمة عـن تـلوث الإبر المستخدمة في الوشم والتي قد تسبب هي الأخرى سرطان الجلد والصدفية والحساسية بالإضافة إلى انتقال عدوى بعض الأمراض خاصة عند الكتابة بالوشم".
ويحذر د. أحمد عمر أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية بكلية الطب جامعة القاهرة من خطورة الأمراض التي تنتج عن دق الـوشـم وإزالـتـه ، حـيـث تصيب الجـلد ببقع أو ما يعرف بأكسدة الخلايا فضلا على احتمالية الإصابة بأمراض عديدة نبهت الكثير من الدول عن خطورة الوشم .
ويضيف د. عمر : " هناك ثلاث تمارس الوشامة وهم (هـاوي أو محـترف أو طبي ) وأخطرهم الهاوي والمحترف لأنه لا يتجنب التلوث واحتمالات انتقال العدوى من الأدوات المستخدمة في الوشم، كما أن أكثر الحالات التي قامت بالـوشـم والتي قـمـت بعـلاجها نادمة على ما قامت به بسبب تغير لون الجلد وإصابته بالحساسية، وبسبب ما أصابهم من الوشم كنفور المجتمع منهم أو تقلص فرص العمل أمامهم".
في حين اعتبرت د. سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس الوشم تقليد أعمى أصاب الشباب من الجنسين، خاصة المصابون بأمية ثقـافـية ودينـيـة اللاهـثـين وراء التقـالـيع والمـوضة في غـياب دور التنشئة الاجـتمـاعية والمدرسة والجامعة والمؤسسات التربوية.